محلي

عسكريون أتراك متقاعدون: خلافات أردوغان مع مصر واليونان وقبرص تجر البلاد إلى كارثة

أوج – أنقرة
أكد عدد من القيادات العسكرية المتقاعدة بالجيش التركي أن نظام الرئيس رجب طيب أردوغان يجر تركيا إلى كارثة، خصوصا بعد قرار تركيا مواصلة أنشطة الاستكشاف غير المشروعة في مناطق السيادة اليونانية والقبرصية، فضلا عن خلافاته مع مصر بسبب توجهاته الإخوانية.

وأشار الأميرال المتقاعد تركر إرترك، في حوار مع موقع “جمهورييت” التركي، تابعته “أوج”، إلى أهمية البحث عن حلول دبلوماسية أولًا، وإذا لم تنجح تلك المحاولات؛ يحق لتركيا حينها إجراء البحوث في البحر المتوسط، قائلا: “لماذا لم تتفق الحكومة التركية مع مصر؟، لأن السلطة التركية إخوانية، ولديها وجهة نظر إسلامية سياسية للعالم، ولديها حلم عثماني جديد، وهذا يقود تركيا نحو كارثة”.

وأوضح أن تركيا أصبحت محاصرة ووحيدة في شرق البحر المتوسط؛ بسبب سياسات السلطة الحاكمة، مضيفا: “أعرف أن التفاوض مع اليونان صعب، ولكن من السهل جدًا الاتفاق مع سوريا، وكذلك مع مصر، لكنهم لم يتوافقوا مع أي منهما، بل على العكس تمامًا أصبحوا معادين لتلك الدول”.

وحول الخلاف التركي المصري، قال اللواء المتقاعد، نعيم بابرو أوغلو: “حان الوقت لتتخلى تركيا عن سياستها الخارجية التي تتخذ من الإخوان المسلمين أساسًا لها، وأن تجلس مع مصر على طاولة المفاوضات، وأن تعيد فتح طريق الصداقة مرة أخرى بين البلدين”.

ومن جهته، قال العميد البحري المتقاعد، بورا سريدار، إنه رغم النتائج التي يمكن تحقيقها من خلال التسوية الدبلوماسية، إلا أن السلطة اختارت استخدام القوة، وفعلت نظام “نافتكس”؛ أي تحذيرات الملاحة العاجلة، وأرسلت السفن، بما يشير إلى احتمال اندلاع الحرب ووقوع كارثة، متابعا: “لا يمكننا تحقيق مصالحنا في المتوسط باستخدام القوة وحدها، بالطبع لا يمكننا حماية مصالحنا وفقًا لسياسة: أنا أحرق، أضرب، أدمر”.

وطالب الحكومة التركية في الوقت الحالي، بتنحية الإخوان جانبًا، والبدء في التفاوض مع الحكومة المصرية، قائلًا: «لا يمكن التغلب بنجاح على هذا الحجم من الأزمة باستخدام القوات المسلحة التركية فقط، يجب علينا مراجعة سياستنا بالتأكيد”.

وطالما تعمل تركيا على تأجيج الأزمات في المنطقة والبحر المتوسط، بسبب انتهاكاتها المتواصلة؛ تارة من خلال الحفر والتنقيب عن الغار بشكل غير شرعي في الحدود الاقتصادية للدول المجاورة، وتارة أخرى جراء المناروات العسكرية التي تجريها حاليا بما يهدد سيادة اليونان وقبرص وليبيا.

وكان مكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أعلن اليوم الثلاثاء، أن بلاده ترغب في عقد اجتماع عاجل للاتحاد الأوروبي بشأن تركيا، بعدما أرسلت أنقرة سفينة للتنقيب عن النفط في منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط.

وردا على الاستفزازات التركية، اعتبرت وزارة الخارجية اليونانية، مناورات أنقرة المُسماة “Navtex” في البحر المتوسط بالقرب من جزيرة ميجيستي اليونانية، تصعيدًا خطيرًا جدًا من قبل أنقرة، ومحاولة جديدة لزعزعة استقرار المنطقة.

ودعت الخارجية اليونانية، في بيان لها، طالعته وترجمته “أوج”، تركيا إلى الإنهاء الفوري لأعمالها غير القانونية التي تقوض السلام والأمن في المنطقة، مؤكدة أن أثينا لن تقبل أي ابتزاز، وستدافع عن سيادتها وحقوقها، لاسيما أنها التزمت بالشرعية الدولية.

وأعلنت تركيا، الأحد الماضي، أن عددا من القطع البحرية ستجري تدريبات بالذخيرة الحية في منطقة شرق المتوسط في الفترة بين 10-11 من شهر هانيبال/ أغسطس الجاري، في إجراء يبدو أنه ردًا على توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين مصر واليونان الخميس الماضي، والذي اعتبره المراقبون قطع الطريق أمام أحلام أردوغان التوسعية في إفريقيا عبر ليبيا.

ونشرت وزارة الدفاع التركية تحذيرًا بحريًا جديدًا، أعلنت فيه أنها ستطلق أعمال تدريبات بالذخيرة الحية للقوات البحرية في مناطق شرق المتوسط، مشيرة إلى أن سفن التنقيب التركية ستواصل أعمالها في المنطقة بشكل طبيعي، حسبما ذكرت صحيفة “زمان” التركية.

وفي خطوة من شأنها محاصرة أطماع تركيا في ليبيا وشرق البحر المتوسط، وقع يوم 6 هانيبال/أغسطس الجاري، وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره اليوناني نيكوس دندياس، في القاهرة، اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق