محلي

ضابط تركي سابق: يجب على مصر وتركيا التحرك سويًا لإنهاء الانقسام الليبي

أوج – أنقرة
أكد القائد السابق في الجيش التركي، تركر إرترك، على ضرورة أن تعد بلاده اتفاقًا في البحر المتوسط مع مصر وليبيا وسوريا ولبنان، خصوصًا أن أنقرة، في الأساس، ليست لديها مشكلات فيما يخص موضوع السيادة البحرية مع ليبيا ومصر ولبنان وسوريا، ومن الممكن أن يتفقوا بكل سهولة، وفقا لقوله.

وانتقد إرترك، في حوار مع صحيفة “تركيا الآن”، طالعته “أوج”، إبرام سلطة بلاده اتفاقية مع طرف واحد في ليبيا، ما تسبب في تصادم بين تركيا ومصر في ليبيا اليوم؛ حيث تنحاز أنقرة لجانب حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، وتنحاز القاهرة لجانب خليفة حفتر، قائلا: “يجب على مصر وتركيا أن يتحركا سويا وأن يقوما بتوحيد ليبيا وأن يقوما بدور الهيكل الموحد لهما”.

وحول اختلاف المواقف بين تركيا ومصر بشأن الأزمة الليبية أو قضية المتوسط، قال: “مصر لا تشكل تهديداً لتركيا وكذلك تركيا لا تشكل تهديدًا لمصر، ويجب أن تكون علاقتنا في مستوى أعلى مما هو عليه، ولا أتوقع أن تكون هناك صراعات بين مصر وتركيا، ربما المسألة الليبية حساسة إلى حد ما، وأتمنى ألا تكون التطورات أرضية للصراعات في ليبيا”.

واعتبر أن أخوة مصر وتركيا أبدية، لكن العلاقات بين النظامين الآن ليست في المستوى المطلوب، معتبرا أن أهم علاقة بين دولتين في شرق المتوسط هي العلاقة بين تركيا في الشمال ومصر في الجنوب، كما أكد أن نظام العدالة والتنمية الحاكم في تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان، وعلاقته بالإخوان المسلمين، من أهم أسباب وصول العلاقات بين البلدين إلى ما هو دون المستوى الطبيعي بالنسبة لشعبين يتمتعان بعلاقات تاريخية قوية.

وحول حلم أردوغان بإعادة أمجاد العثمانيين وإنشاء دولة عثمانية جديدة، ذكر أن النظام العثماني ينتمي للعصور الوسطى، وكان مناسبا لتلك الفترة، لكن محاكاة الدولة العثمانية في القرن الـ21، ليس تصرفا سليما.

واستفاض: “إنني أنتقد السلطة التركية لأنها غير عصرية، وسبب فساد علاقتنا مع مصر، ومع دول المنطقة، ومع سوريا، والسبب في فساد علاقاتنا مع أي دولة، ودخولنا في أي حرب”، مُختتمًا: “أدعو للابتعاد عن تلك الأفكار، ولنتحد ونكون وحدة بثقافاتنا المشتركة مع العرب السوريين والمصريين، ولنطور العلاقات الجيدة، وأقول لك إنه ليست هناك عداوة بين مصر والشعب التركي”.

وتشهد العلاقات بين مصر وتركيا توترا بسبب استمرار الأخيرة في إرسال المرتزقة والإرهابيين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق، الأمر الذي يشكل تهديدا على دول الجوار الليبي، وعلى رأسها مصر التي تمتلك حدودا برية مع ليبيا تصل لآلاف الكيلو مترات.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق، كما تستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

وتحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق