محلي

صنع الله: نقدم كل ما في وسعنا لحلحلة المختنقات بالمناطق المجاورة لعمليات الوطنية للنفط

أوج – طرابلس
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، اليوم الأربعاء، أن رئيس مجلس إدارتها مصطفى صنع الله، التقى يوم الأحد الماضي برئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى ليبيا والتابع للأمم المتحدة، جستن بريدي؛ وذلك لمناقشة سبل التعاون بين الجانبين وتطويره، إضافة إلى توحيد الجهود على جميع الأصعدة، لدعم ومساعدة المجتمعات المحلية بالمناطق المجاورة لعمليات المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها.

وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان إعلامي، طالعته “أوج”، أن صنع الله، قدم خلال كلمته، نبذة عن أنشطة ومشاريع المؤسسة الوطنية للنفط التنموية بالمناطق المجاورة لعملياتها، وأنه بالرغم من قلة وشح الموارد المالية بالدولة الليبية، نتيجة الإغلاق القسري وغير القانوني لمنابع النفط، إلا أن المؤسسة قامت ولا زالت تقوم بكل ما في وسعها وما لديها من إمكانيات، لحلحلة المختنقات بالمناطق المجاورة لعملياتها، وتوفير المساعدات والاحتياجات الملحّة واللازمة التي يحتاجها سكان تلك المناطق، وذلك من خلال إشراف ومتابعة إدارة التنمية المستدامة، وبالتعاون مع شركاء المؤسسة الدوليين.

ووفق البيان، أكد صنع الله، أن المؤسسة الوطنية للنفط والمجتمعات المحلية في المناطق المجاورة للحقول والموانئ بمختلف أنحاء ليبيا، تربطهما علاقات وصفها بـ”ودّية وطيدة وقوية جدًا”، مشيرًا إلى عزم مواصلة المؤسسة دعمها لأهل هذه المناطق.

وقال: “المؤسسة ستظل ثابتة في مواقفها الواضحة ضد الإقفالات غير القانونية للمصدر الوحيد للدخل في البلاد، وستستمر في اتباعها مبدأ الشفافية، من خلال نشر كل البيانات والإحصائيات المتعلقة بالإنتاج والإيرادات المحققة من مبيعات وتصدير النفط”، مضيفًا: “وبالرغم من النفق المظلم الذي تمر به ليبيا في هذه المرحلة الحرجة، إلا أننا كلنا أمل وواثقون بأننا سنصل في نهايته إلى النور وبر الأمان، وستبقى المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها متماسكة كالجسد الواحد، وسينعم الشعب الليبي الكريم بالأمن والاستقرار قريباً”.

ومن جهته، أشاد بريدي، بالدور الريادي الذي قامت وتقوم به المؤسسة في دعم سكان المناطق القريبة من مواقعها، مؤكدًا أن مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في ليبيا، يتطلع إلى فتح باب التعاون والشراكة مع المؤسسة الوطنية للنفط في تقديم المساعدات وكل الدعم للمجتمعات المحلية، في هذه الأوقات العصيبة.

وأوضح بريدي أن هناك العديد من المشاريع التي كان يفترض أن يتم تنفيذها خلال هذا العام، ولكن تعطلت بسبب انتشار جائحة كورونا وأثرها السلبي على أكبر الاقتصاديات كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي

رئيس مجلس الإدارة يلتقي برئيس مكتب الشؤون الإنسانية لدى ليبيا ويناقش دعم المناطق المجاورة لعمليات المؤسسة الوطنية للنفط…

Gepostet von ‎المؤسسة الوطنية للنفط National Oil Corporation‎ am Mittwoch, 19. August 2020

وكان اللواء ناجي المغربي، قائد حرس المنشآت النفطية، أعلن مساء أمس الثلاثاء، السماح بفتح الموانئ النفطية للتصرف في النفط والنفط الخام المخزن لإتاحة الفرصة لتوفير الغاز المطلوب لتشغيل الكهرباء لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين.

ويأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه المؤسسة الوطنية للنفط، قبل أيام، أنه لم يعد يمكنها إنتاج المزيد من الغاز الطبيعي المُصاحب للمكثفات والذي يستخدم لتغذية محطات الكهرباء في المنطقة الشرقية والمصانع التي تعتمد على الغاز في تشغيل عملياتها، حيث شارفت جميع وحدات تخزين المكثفات على الامتلاء، بسبب الإقفال القسري للموانئ النفطية في خليج سرت.

وفي ذات السياق، كانت قيادة قوات الكرامة، أعلنت في وقت سابق، استمرار إغلاق الموانئ والحقول النفطية لحين تنفيذ مطالب وأوامر الشعب الليبي بشأنها، زاعمة التزامها بذلك كونها المنوط بها حماية مقدرات الشعب، والمفوضة منه بذلك.

وأكدت قيادة الكرامة، في بيانٍ إعلامي نشره الناطق باسمها، طالعته “أوج”، استجابتها في إطار التعاون مع المجتمع الدولي والدول الصديقة والشقيقة لمطالب السماح لناقلة نفط واحدة بتحميل كمية مخزنة من النفط مُتعاقد عليها من قبل الإغلاق، مؤكدة أنها استجابت خشية على الصالح العام، وحتى لا تتأثر المنشآت النفطية بطول التخزين، مُراعية مصلحة الشعب الليبي أولاً وأخيرًا.

ويأتي تغير موقف الكرامة بإعادة فتح النفط بعد ضغوط دولية حيث أكدت الولايات المتحدة الأمريكية عبر سفارتها في ليبيا، أن وفدًا أمريكيًا برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللواء ميغيل كوريا، والسفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، أجرى يوم 7 هانيبال/ أغسطس، مشاورات افتراضية عبر دوائر الفيديو المغلقة مع مسؤولين ليبيين للدفع باتجاه اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لإيجاد حلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، وإعادة فتح قطاع النفط الليبي بشفافية كاملة.

وأوضحت السفارة الأمريكية، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، أنه في مناقشات منفصلة مع مستشار الأمن القومي الليبي تاج الدين الرزاقي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب المُنعقد في طبرق يوسف العقوري، أكّد اللواء كوريا والسفير نورلاند على الحاجة إلى عملية تقودها ليبيا لاستعادة سيادة البلاد وإخراج الأجانب منها.

ولفتت السفارة، إلى أن الولايات المتحدة ستواصل انخراطها بشكل نشط مع مجموعة من القادة الليبيين المستعدين لرفض التدخل الأجنبي وخفض التصعيد والعمل معًا من أجل حلّ سلمي يعود بالنفع على جميع الليبيين.

وتشهد الساحة الليبية أحداثا متسارعة وتطورات يومية منذ سيطرة مليشيات حكومة الوفاق على الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس والمنطقة الغربية بالكامل، واتجهت حاليا نحو سرت في سبيل الوصول إلى منطقة خليج سرت النفطي، وتحشد قواتها حاليا تمهيدا لدخول المنطقة الاستراتيجية والتي تعد أحد أهم المطامع التركية في ليبيا.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق