محلي

صحيفة إيطالية: مبادرتي السراج وصالح نتيجة لالتزام أمريكي وتقطعان آمال حفتر في ترسيخ نفسه كقائد للبلاد

أوج – روما
سلطت صحيفة corriere الإيطالية، الضوء على إعلان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، وقف إطلاق النار ونزع السلاح من مدينتي سرت والجفرة، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول الربيع/ مارس المقبل، في بيانين منفصلين بالأمس.

وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، إلى المغزى الأهم للمبادرة أنها تبدو كنتيجة ذات صلة بالالتزام الأمريكي الأخير بتوحيد البلاد ووقف التدخل الروسي الذي دعم خليفة حفتر لأكثر من عام، لافتة إلى مفاوضات ضيقة جرت خلال الأشهر الماضية في المغرب وتونس، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

واعتبرت أن مبادرتي السراج وعقيلة صالح، تشيران إلى خسوف آمال حفتر في ترسيخ نفسه كقائد قوي للبلاد، بعدما قطع “غدرا” المفاوضات الدبلوماسية بوساطة الأمم المتحدة، وحاول “احتلال” طرابلس بفضل المساعدات الكبيرة من روسيا ومصر والإمارات، وفقا للصحيفة الإيطالية.

وأوضحت أن حفتر أوشك، خلال شهر الحرث/ نوفمبر الماضي على دخول طرابلس والاستيلاء عليها، لكن التدخل التركي لصالح حكومة الوفاق، قلب مجرى المعركة؛ لدرجة أنه لمدة ستة أشهر على الأقل، تم إجبار حفتر على اتخاذ موقف دفاعي، ويجرى حاليا الإطاحة به من قبائل المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها.

وتطرقت الصحيفة إلى رفض السراج للحوار مع حفتر بعدما كان يعرض عليه قبل عام، أن يصبح رئيس أركان الجيش الموحد الجديد، لكنه اليوم يرفضه كمحاور سياسي، ويطلب بدلاً من ذلك، أن يحاكم دوليا بتهمة ارتكاب “جرائم حرب”، كما بدأ رئيس المجلس الرئاسي التعامل مع رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح.

ولفتت إلى اتخاذ حفتر خطوة نحو التسوية خلال الساعات القليلة الماضية، بقرار إعادة فتح الحقول والموانئ النفطية الخاضعة لسيطرته، حيث تجرى المفاوضات حاليا حول كيفية تقسيم عائدات النفط، والتي يجب، على أي حال، أن تدار من قبل المؤسسة الوطنية للنفط.

وأكدت الصحيفة معارضة جماعة الإخوان المسلمين ومليشيات مصراتة أي مشاركة لحفتر في العملية السياسية، مشيرة إلى عدم مقدرة الروس على دعمه، كما يبدو أن الإمارات ومصر على استعداد للتعاون مع الوساطة الأمريكية، ما من شأنه استطاعة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إعادة مليوني عامل مصري إلى ليبيا للمساهمة في الاقتصاد الداخلي لبلاده.

وأشارت إلى حرص تركيا على الحفاظ على دور سياسي في ليبيا، وقبل كل شيء لتأمين العقود الاقتصادية التي تزيد قيمتها عن 30 مليار دولار والموقعة ضمن مشروع ليبيا الغد التنموي برعاية الدكتور سيف الإسلام، في حين لا تزال أوروبا غائبة، إلى حد كبير، وغير قادرة على تطوير سياسة خارجية موحدة بشأن الأزمة الليبية.

وأعلن كل من فائز السراج، وعقيلة صالح، في وقت سابق أمس، عبر بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي، إضافة إلى نزع السلاح من مدينة سرت الاستراتيجية المتنازع عليها، فضلا عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الربيع/ مارس 2021م.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق