محلي

سي إن إن: ترامب لا يريد التدخل في ليبيا ورفض طلب أردوغان بالمشاركة في الأزمة

وج – نيويورك
كشف تقرير لقناة “سي إن إن” الأمريكية، اليوم الأحد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يكون حسم أمره بعدم التدخل بشكل كبير أو مباشر في حل أزمة ليبيا، بعدما تحولت الأزمة إلى مواجهة محتملة بين تركيا ومصر، مُشيرًا إلى أن ترامب في حيرة بسبب علاقته التي وصفها بـ”القوية” برئيسا البلدين.

وحسب تقرير القناة الأمريكية، الذي نقلته صحيفة “الزمان” التركية، وطالعته “أوج”، أن الرئيس ترامب رفض إلحاح نظيره التركي رجب طيب أردوغان عليه، بالتدخل في الحرب الليبية، مؤكدة أن ترامب بات لا يريد المشاركة في أي حرب معقدة أخرى في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت “سي إن إن” نقلا عن مصادر أمريكية وأجنبية، أن أردوغان أجرى اتصالات هاتفية بترامب وطلب منه الضغط من أجل إنهاء التدخل الروسي في الأزمة الليبية، مضيفة: “ترامب وجد نفسه عالقا بين مجموعة من القادة المقربين وتربطه بهم علاقات قوية لكنهم يدعمون أطرافا متحاربة في ليبيا، ويطلبون دعمه لمواقفهم، الأمر الذي دفعه للوقوف بعيدًا وتركهم يدافعون عن أنفسهم لوحدهم”.

وأكدت، أن مصادر تركية وأمريكية كشفت أن اتصالات أردوغان المتكررة بترامب جاءت من أجل دفع روسيا للتراجع عن موقفها في الحرب الليبية، حيث تدعم خليفة حفتر، في مواجهة معسكر حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة.

وفي ذات السياق، رأت “سي إن إن”، أن البيت الأبيض كان قد أرسل إشارات، خلال العام الماضي، مفادها أن الإدارة الأمريكية قد تتدخل بالحرب المشتعلة في ليبيا، عندما أعلن أن ترامب أجرى مكالمة هاتفية في وقت سابق مع حفتر.

وفي وقت لاحق، شهد الموقف الأمريكي، تغيرًا واضحًا، حيث أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر سفارتها في ليبيا، عن انزعاجها من التدخل الأجنبي ضد الاقتصاد الليبي، في إشارة إلى إغلاق الموانئ والحقول النفطية.

وذكرت السفارة في بيان لها، طالعته “أوج”، أنه بعد عدّة أيام من النشاط الدبلوماسي المكثف بهدف السماح للمؤسسة الوطنية للنفط باستئناف عملها، تأسف لدور الجهود المدعومة من الخارج، في إعاقة التقدم، ضدّ القطاعين الاقتصادي والمالي الليبي، مردفة: “غارات المرتزقة على مرافق المؤسسة الوطنية للنفط، وكذلك الرسائل المتضاربة المصاغة في عواصم أجنبية والتي نقلتها ما تسمّى بالقوات المسلحة العربية الليبية، أمس السبت، أضرّت بجميع الليبيين الذين يسعون من أجل مستقبل آمن ومزدهر”.

ولفتت السفارة الأمريكية في بيانها، إلى أن العرقلة غير القانونية للتدقيق الذي طال انتظاره للقطاع المصرفي، يقوّض رغبة جميع الليبيين في الشفافية الاقتصادية، موضحة أن هذه الإجراءات المخيبة للآمال لن تمنع السفارة من مواصلة التزامها بالعمل مع المؤسسات الليبية المسؤولة، مثل حكومة الوفاق ومجلس النواب، لحماية سيادة ليبيا، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إجماع ليبي على الشفافية في إدارة عائدات النفط والغاز.

وأمس السبت، أجرت السفارة الأمريكية ومسؤولين أميركيين برئاسة مدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اللواء ميجيل كوريا والسفير الأميركي، ريتشارد نورلاند، مباحثات مع أطراف ليبية تمثل طرفي الصراع، أعقبها مباحثات مع رئيس لجنة الخارجية بالبرلمان المنعقد في طبرق يوسف العقوري، حيث تم تناول سبل دعم الاستقرار في ليبيا، والتوصل لوقف دائم لإطلاق النار، وترتيبات إقامة منطقة منزوعة السلاح، واستئناف تصدير النفط.

وبدوره أرجع المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وليد فارس، غموض الموقف الأمريكي تجاه الأزمة الليبية، إلى وجود أكثر من تيار داخل الإدارة الأمريكية.

وأوضح فارس، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية “الحدث اليوم” المصرية، تابعتها “أوج”، أن بالإدارة الأمريكية تيار يدعم التحالف العربي الذي يضم مصر والسعودية، وآخر متأثر باللوبي الموجود في الولايات المتحدة الذي يقوده كل من تنظيم الحمدين وحكومة أردوغان، داعمي الإرهاب في المنطقة.

كما أرجع فارس، الغموض في الموقف الأمريكي، الذي وصفه بالـ “غير واضح”، لاقتراب الانتخابات الأمريكية وانشغال الإدارة الأمريكية بها، مضيفًا: “لذلك من يتصدر المشهد في الإدارة الأمريكية هم البيروقراطيون المتواجدون دائما”، منوهًا بأن الموقف سوف يتغير تمامًا عقب استقرار الأمور وانتخاب رئيس جديد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق