محلي

سيالة يناقش مع السفير الإيطالي مشروع #رأس_اجدير – #امساعد وتفعيل معاهدة الصداقة التي فرضها القائد على إيطاليا

أوج – طرابلس
التقى وزير الخارجية بحكومة الوفاق غير الشرعية، محمد الطاهر سيالة، اليوم الإثنين، في العاصمة طرابلس بالسفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بوتشينو، وذلك لمناقشة ملف الهجرة غير القانونية والآليات المتخذة بهذا الشأن.

وأوضحت خارجية الوفاق، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، أنه تم التطرق خلال الاجتماع إلى المعاهدات الليبية الايطالية وإمكانية تفعيلها خاصة فيما يتعلق بإنشاء الطريق السريع الرابط بين رأس اجدير وامساعد ومدى تفعيل هذه المعاهدة ولو بشكل جزئي.

ويعد مشروع مشروع تشييد الطريق الساحلي من رأس جدير إلى مساعد، أحد أبرز إنجازات القائد الشهيد معمر القذافي، حيث تعود تفاصيل الواقعة لأربعين عامًا من العلاقات المضطربة بين ليبيا وإيطاليا، والتي وضع القائد الشهيد نهايتها، بإجباره إيطاليا على الاعتذار للشعب الليبي، وتقديم تعويضات عما ألحقته به من أضرار، حيث أقرت إيطاليا عبر رئيس وزرائها، سيلفيو برلسكوني، في 30 هانيبال/أغسطس 2008م في مدينة بنغازي بالأضرار والمسؤولية الأخلاقية التي لحقت بالشعب الليبي أثناء فترة الاستعمار الإيطالي.

وتم توقيع معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين ليبيا وإيطاليا، حيث قال برلسكوني أن المعاهدة هي “اعتراف أخلاقي بالأضرار التي لحقت بليبيا من قبل إيطاليا خلال فترة الحكم الاستعماري”، مكررا “أسفه وأسف الشعب الإيطالي”.

وتضمنت المعاهدة الاتفاق، على استثمار ايطاليا 5 مليارات يورو في ليبيا كتعويض عن فترة استعمارها لهذا البلد، منها ثلاث مليارات يورو لشق طريق سريع بطول 1700 كلم في ليبيا، وهو الطريق الممتد من رأس جدير إلى مساعد، حيث أصر القائد الشهيد على هذا الخط الساحلي والشريط الحدودي الذي مرت به القوات الإيطالية عند احتلالها ليبيا، بالإضافة إلى شبكة سكة حديد تربط بعض المدن الليبية، وعلاوة على ذلك تلزم المادة 10 إيطاليا بإعادة جميع القطع الأثرية والوثائق التاريخية التي سُرقت من ليبيا أثناء الاحتلال.

وتوضح المعاهدة أيضًا المشاريع المستقبلية التي تمولها إيطاليا مثل إنشاء الأكاديمية الليبية في روما، ومنح للطلاب الليبيين في التعليم العالي ومعاشات التقاعد لليبيين الذين أجبروا على القتال إلى جانب المحتلين الإيطاليين.

وتصديقًا لهذا الاتفاق، وقعت ليبيا يوم الثلاثاء 14 الكانون/ديسمبر 2010م عقدا مع ائتلاف ثلاث شركات ايطالية، تتولى بموجبه الشركات الثلاث الاستشارة الهندسية لإدارة تنفيذ مشروع الطريق السريع (رأس جدير – مساعد) بطول 1700 كيلومتر، معلنة أن اختيار الشركات المتقدمة لتنفيذ جزء الطريق (المرج – امساعد ) سيتم خلال الفترة القريبة القادمة.

وقال أمين شؤون التعاون بوزارة الخارجية الليبية آنذاك، إن هذا المشروع يهدف الى ربط مدينة رأس جدير على الحدود التونسية، بمدينة امساعد على الحدود المصرية، بطريق سريع بتكلفة تقدر بحوالي 3مليارات يورو.

ووفق أمين لجنة إدارة مشروع متابعة وتنفيذ الطريق السريع آنذاك، سيمتد الطريق على طول 1700 كيلو متر، من رأس اجدير غربًا إلى السلوم شرقا، وهو جزء من الطريق المغاربي السيار، الذي يربط بين الدول المطلة على البحر المتوسط، حيث يبلغ عرض الطريق 150 مترًا، ويحتوي على جسور علوية للدخول إلى الطريق والخروج منها، مقام عليها استراحات كبيرة، ومزودة بمحطات للوقوف والوقود والورش والمطاعم والمقاهي والفنادق ووحدات الإسعاف والأمن والسلامة والمطافئ، ووحدات للتحصيل والطرق الخدمية ومراكز الصيانة ومنظومات الكترونية، كما سيحتوي الطريق على استراحات صغيرة تتمتع بنفس خدمات الاستراحات الكبيرة، وذلك وفق أحدث المعايير والمواصفات الدولية.

ووفق المؤرخين، فإن القائد الشهيد لم يُلزم إيطاليا بالاعتذار والتعويض بسهولة، إذ استغرق الأمر سنوات من المفاوضات والضغط السياسي الذي جعل ليبيا في بعض الأحيان تعلق العلاقات الاقتصادية مع إيطاليا، بل إن الزعيم الشهيد رفض دعوات لزيارة إيطاليا ما لم تعتذر وتعوض ليبيا عن فترة الاستعمار الإيطالي.

وبعد توقيع الاتفاقية بعام، وفي 10 الصيف/ يونيو 2009م حلّ القائد الشهيد بإيطاليا، في زيارة تاريخية، مرتديًا شعار المقاتل الليبي الشهير المناهض للاستعمار عمر المختار، حيث كان برفقته ابن المختار، كما أصر القائد الشهيد، على لقاء عدد من الفتيات والسيدات الإيطاليات خلال زيارته الثانية لروما في الحرث/نوفمبر من نفس العام، ودعاهم لقبول الإسلام قبل تسليم نسخ من القرآن، وذلك ردًا على ما قام به القائد الزعيم الفاشي، بينيتو موسوليني، عندما قام بجمع مجموعة من النساء الليبيات وسلمهم نسخًا من الكتاب المقدس

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق