محلي

سفير فرنسا لدي مصر: ليبيا تتعرض للتفتيت والأتراك لن يفرضوا مستقبلها بخرق الحظر وإرسال المرتزقة

أوج – القاهرة
أعرب السفير الفرنسي لدى مصر، ستيفان روماتيه، عن قلق بلاده من قيام تركيا بإرسال المرتزقة إلى ليبيا وخرقها لحظر السلاح هناك، قائلا”نحن نقول الأمور كما نراها ونحن نلاحظ سلوك تركيا التي ترسل معدات تنتهك الحظر المفروض على الأسلحة والذي وقعت عليه عندما شاركت في مؤتمر برلين الذي قرر المشاركون فيه أنهم سيحترمون هذا الحظر، على حد تعبيره.

وقال ممثل الدبلوماسية الفرنسية بالقاهرة، في مقابلة مع فضائية “إكسترا نيوز” المصرية، تابعتها “أوج”: “تركيا لم تحترم هذا الحظر، ونحن قلقون أيضًا من إرسال المرتزقة الذين يأتي بعضهم من سوريا وبعضهم لديه اتصالات مع أوساط إرهابية، وكل هذه الأمور تقلقنا كثيرًا”.

وأضاف: “تركيا هي عضو في حلف شمال الأطلسي، ولديها فيه مسؤوليات فلا يمكنها قبول حظر ثم القيام بشكل يومي بخرقه، إذن فهناك تناقض وأيضًا مسؤولية واقعة على تركيا، حيث أدلى رئيس الجمهورية الفرنسية بتصريحات رسمية حول مسؤوليات تركيا، ومن ثم ينبغي على تركيا القيام بمسؤولياتها والتحلي بحسن المسؤولية في كل أفعالها، وذلك من أجل أن يتم التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية وليس حلاً عسكريًا”.

وحول تغير سياسة فرنسا بالنسبة لليبيا قبل وبعد الدور التركي المناوئ للاستقرار في ليبيا خاصة وأن مسؤولون أتراك قالوا إنهم سيظلون في ليبيا إلى الأبد، قال السفير الفرنسي: “الأمر المهم يكمن في الأهداف والهدف هو توحيد الليبيين حول خارطة طريق سياسية وتحقيق وقف إطلاق النار والهدف أيضًا هو التأكد من أن الليبيين هم أنفسهم الذين يحددون مستقبل ليبيا وهو ليس مستقبلاً يفرضه الأتراك أو الروس أو من قبل أي دول خارجية أخرى ترى بوضوح أن مصالحها ليست هي نفس مصالح الشعب الليبي”.

وأكد على أن تحويل ليبيا إلى سوريا جديدة أمر مرفوض تمامًا، قائلاً: “إذن ما نريد تجنبه هو السعي كي لا تصبح ليبيا عبارة عن سوريا جديدة، ولقد استخدمنا مصطلح سورنة ليبيا، وهذا بالنسبة لمصر ولفرنسا ولأوروبا سيناريو صعب للغاية، فمن الضروري أن يكون مصير ليبيا بيد الليبيين أنفسهم وألا يرى هذا البلد أن مستقبله يقرره الآخرون”.

وعن خطر تقسيم ليبيا والحديث عن صوملة الأزمة الليبية، أشار سفير فرنسا في مصر إلى أن هناك خطر يتمثل في تعرض ليبيا للتفتيت وهناك خطر التفكك وبالتالي فمن الضروري أن نعمل معًا من أجل الحفاظ على الوحدة الليبية، من خلال ألا يتم إملاء مستقبل ليبيا من جانب قوى أجنبية لديها أجندات ليست هي أجندات الشعب الليبي”.

و شدد مرة أخري على أن مصير ليبيا يحدده الليبيين فقط، قائلاً: “مستقبل ليبيا لا يعود لتركيا ولا لروسيا، بل يعود في المقام الأول لليبيين أنفسهم ومن هنا تأتي أهمية إعادة إطلاق عملية سياسية تُدرج فيها جميع مكونات المجتمع الليبي، ومن دون هذا الأمر لن نخرج من دائرة الأزمة ومن دون ذلك الأمر سنتعرض لخطر ديمومة صراع تؤثر استمراريته بصورة مباشرة على أممنا وهذا سيناريو لا يمكن قبوله”.


 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق