محلي

زيادة لنفوذ مالطا بدعم تركي.. السفير الماطي يبحث مع صنع الله سبل التعاون في مجال النفط

أوج – طرابلس
بحث رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، الأربعاء الماضي، بمقر المؤسسة في طرابلس، مع سفير مالطا لدى ليبيا، تشارلز صليبا، والوفد المرافق له، أوجه وسبل التعاون في مجال النفط والغاز ومد جسور التواصل بينهما.

وذكرت الوطنية للنفط، في بيان لمكتبها الإعلامي، طالعته “أوج”، أن صنع الله شكر الجانب المالطي على رغبته في بحث التعاون بمجال النفط والغاز، كما أعرب عن أمله في العمل والتنسيق مع المؤسسة بـ”كل السبل الممكنة” لمكافحة ظاهرة التهريب التي أنهكت ليبيا، في الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وقال صنع الله إن هناك العديد من الفرص الكبيرة للتعاون المشترك في مجالات عدة، كالمقاولات والخدمات اللوجستية والاتصالات، وغيرها من الجوانب الأخرى التي يحتاجها قطاع النفط الليبي، لكنه رهن هذه الأشياء بعودة الاستقرار إلى ليبيا، زاعمًا السعي لتحقيقه في أقرب وقت ممكن بمساعدة الدول الصديقة والتي من بينها جمهورية مالطا.

ومن جهته، أكد السفير المالطي، بحسب البيان، أن استقرار ليبيا من استقرار بلاده، موضحًا أن الغرض الرئيسي من الزيارة هو مناقشة التعاون في المجال النفطي مع المؤسسة الوطنية للنفط.

وناقش الطرفان العديد من المسائل التي تهم قطاع النفط في ليبيا، ومن بينها، إمكانية تفعيل مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين عام 2013م، والتي تنص على التعاون النفطي، بالإضافة إلى مناقشة تطوير مصحة النفط طرابلس في عدة مجالات؛ كتحديث لمعامل التحاليل، وغرف العمليات، وتدريب الكوادر الطبية بالمصحة والرفع من كفاءتهم، وفقا للبيان.

وحضر الاجتماع عضو مجلس الإدارة المؤسسة الوطنية للنفط أبو القاسم شنقير، ومدير إدارة الاستكشاف بشير قريعة، ومدير مكتب التعاون الدولي صلاح بن علي، ومدير عام مصحة النفط طرابلس أمينة معكاف.

وتأتي زيارة الوفد المالطي للمؤسسة الوطنية للنفط، في إطار زيادة النفوذ المالطي بدعم تركي، لاسيما أن العلاقات بين أنقرة وفاليتا تشهد حالة من الانتعاش خلال الفترة الراهنة، في ظل حالة العزلة الدولية التي تواجهها تركيا بسبب انتهاكاتها وافتعالها الأزمات في عدة جبهات؛ سواء في ليبيا أو سوريا أو العراق أو منطقة شرق البحر المتوسط بصفة عامة.

وتعمل مالطا على تطوير علاقاتها مع حكومة الوفاق غير الشرعية حاليًا، حيث بحث وزيرا داخلية وخارجية الوفاق فتحي باشاغا ومحمد الطاهر سيالة، الخميس الماضي، مع وزير الخارجية المالطي إفرست بارتولو والوفد المرافق له، آفاق التعاون المشترك، فيما عبر الأخير عن رغبة بلاده في إقامة شراكة مع الوفاق في المجالات الاقتصادية والأمنية، على غرار تركيا.

ووفقًا لبيان صادر عن داخلية الوفاق، طالعته “أوج”، فإن المباحثات دارت حول عدة موضوعات تهم الجانبين، خاصةً التعاون في المجال الأمني فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية وتدريب العناصر الأمنية الليبية في مجال تفكيك ونزع الألغام.

وذكر البيان، أن وزير الخارجية المالطي، أعرب عن رغبة بلاده في مد جسور التعاون بين ليبيا ومالطا في عدة مجالات التي تخدم المصلحة المشتركة، مضيفًا بأن هذه الزيارة أتت بناء على رغبة مالطية في التعاون مع حكومة الوفاق، وإقامة شراكة معها فيما يتعلق بالمجالات الاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

يشار إلى أن وزير الخارجية المالطي ونظيره التركي قد وصلا إلى العاصمة طرابلس، الخميس، وعقدوا مباحثات مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج لمناقشة مستجدات الأوضاع في ليبيا وعلاقات التعاون المشترك بين الدول الثلاث، وتوجت هذه المباحثات ببيان مشترك، أعربوا فيه عن تحفظهم على عملية “إيريني” التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا المفروض من قبل الأمم المتحدة.

وأثارت بعض المستجدات التي تجري في الغرب الليبي، خاصة التقارب مع دولتي مالطا وإيطاليا برعاية الاحتلال التركي وبتمويل من دولة قطر، تساؤلات عدد من المراقبين عن سبب تزامن زيارة رئيس أركان الجيش المالطي مع وزير الدفاع الإيطالي إلى العاصمة طرابلس، وسط تكهنات بعقد لقاء ثلاثي بين قوات ومليشيات حكومة الوفاق مع مسؤولي الجيش في الدولتين الأوروبيتين.

ووفقا لتقرير نشره موقع “تركيا الآن”، طالعته “أوج”، فإن ثمة نقاطا عسكرية مغايرة يجري الترتيب لها في العاصمة طرابلس، خلال التقارب مع دولتي مالطا وإيطاليا برعاية الاحتلال التركي وبتمويل من دولة قطر.

وذكر التقرير، أن اللقاءات المشتركة في ليبيا تعد الخامسة من نوعها خلال الأيام القليلة الماضية، وتتمثل الاجتماعات الأربعة السابقة في، أولًا اجتماع ثلاثي في أنقرة تركي مالطي وحكومة الوفاق، ثانيًا لقاء فائز السراج مع رئيس وزراء مالطا، وثالثًا لقاء السفير القطري لدى إيطاليا مع رئيس أركان الدفاع الإيطالي، ورابعًا استقبال الوفاق لرئيس أركان مالطا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق