محلي

زاعمًا استعدادهم لحماية المدنيين.. باشاغا: رصدنا المعتدين على المتظاهرين وسنستعمل القوة

أوج – طرابلس
قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، إن وزارته رصدت واقعة الاعتداء على المتظاهرين السلميين ليلة أمس الأربعاء، من قبل مجموعة مسلحة باستخدامها أسلحتها وإطلاقها للأعيرة النارية بشكل عشوائي واستخدام الرشاشات والمدافع، وكذلك خطف بعض المتظاهرين وإخفائهم قسرا، والتسبب في حالة من الذعر بين المواطنين وتهديد الأمن والنظام العام.

وأكد باشاغا في بيان لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، إن وزارته رصدت تلك المجموعات المسلحة وتبعيتها والجهات الرسمية المسؤولة عنها، زاعما استعدادهم تمام الاستعداد لحماية المدنيين العُزّل من بطش “مجموعة من الغوغاء” الذين لا يمثلون من وصفهم بـ”أبطال عملية بركان الغضب الشرفاء ولا يحترمون دماء وأعراض الأبرياء من المتظاهرين السلميين”.

وحذر باشاغا تلك المجموعات المسلحة من محاولة المساس بحياة المتظاهرين أو تعريضهم للترويع أو حجز الحزية بالمخالفة للقانون، متوعدا بأن وزارته قد تضطر إلى استعمال القوة لحماية المدنيين، قائلا: “إننا على ذلك لقادرون وفق واجباتنا الأخلاقية والوطنية والقانونية تجاه الشعب الليبي الكريم”.

واختتم قائلا: “هذا بيان وبلاغ لمن لديه بقية من رشد ووطنية؛ فلا شرعية لمن يمتهن كرامة المواطن ولن نسمح بتاتا بإهدار دماء الليبيين أو التفريط في حماية حقوقهم الدستورية في التظاهر السلمي وفق القانون”.

وأطلق رجال مجهولين يرتدون ملابس عسكرية مموهة النار على حشود المتظاهرين بالأمس دون سابق إنذار، مستخدمين بنادق من طراز AK وبنادق محمولة على شاحنات.

من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية، حكومة الوفاق غير الشرعية، إلى حماية المتظاهرين السلميين الذين خرجوا إلى الشوارع في عدة مدن بغرب ليبيا بينها طرابلس ومصراتة والزاوية، للاحتجاج على تدهور الأوضاع الاقتصادية والفساد، كما طالبت بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين، وإجراء تحقيق سريع وشامل ومستقل في استخدام القوة ومحاسبة المسؤولين.

وحمّلت المنظمة، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، حكومة الوفاق، مسؤولية دعم الحق في الاحتجاج السلمي وحماية المتظاهرين من أولئك الذين يسعون إلى إسكاتهم بالذخيرة الحية ومعالجة القضايا الأساسية التي دفعت الناس إلى النزول إلى الشوارع.

وأوضحت أنه تم اختطاف ستة متظاهرين على الأقل، ووقع الهجوم في منطقة في طرابلس تسيطر عليها ميليشيا النواصي، التي تعمل اسميًا تحت إشراف وزارة الداخلية في حكومة الوفاق، في مظاهرة بطرابلس يوم 23 هانيبال/أغسطس الجاري، وفقًا لشهادة شهود عيان وأدلة فيديو فحصتها.

واتسعت رقعة المظاهرات التي تشهدها غالبية المدن ضد الفساد وسوء الأوضاع المعيشية من انقطاع الكهرباء والمياه، ونقص الخدمات بصفة عامة، والتي تطالب برحيل السراج وحكومته لتسببه فيما وصلت إليه ليبيا من أزمات.

وتواصلت التظاهرات ضد حكومة الوفاق في عموم مناطق ليبيا، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فائز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وزحف المتظاهرون المتواجدون في طريق السكة بالقرب من مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى منزل فائز بمنطقة النوفليين، بعد ارتفاع موجة الغضب الشعبي بين المحتجين عقب قيام موالين للوفاق بإطلاق النار عليهم واستفزازهم.

وهتف المحتشدون بشعارات “فلوسنا عند السوريين”.. “فلوسنا عند الأتراك”.. “ثورو يا ليبيين”.. “الشباب ماتوا في الحرب وفي البحر”، وبميدان القدس هتف المتظاهرون “خلصونا حتى بالدينار ماعاش نبوه الدولار”، فيما اتجه آلاف المتظاهرين نحو الساحة الخضراء ضمن مظاهراتهم ضد سوء المعيشة والفساد.

وعلى مدار اليومين الماضيين، اعتقلت مليشيا “النواصي”، عددًا من منظمي حراك طرابلس، من بينهم مهند إبراهيم الكوافي، وناصر الزياني، والصادق الزياني، والأخوين محمود ومحمد القمودي، وتم نقلهم جميعًا لجهة مجهولة.

كما أطلقت مليشيا النواصي التي يقودها مصطفى قدور، الرصاص الحي وبشكل عشوائي على المتظاهرين العزل والأبرياء في الساحة الخضراء ما أدى إلى سقوط جرحى، الأحد الماضي، في صفوف المتظاهرين الذين يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الخدمات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق