محلي

رسميًا.. الإمارات تشكو تركيا لدى مجلس الأمن وترفض التشكيك في جهودها الداعمة للأمن في ليبيا

أوج – أبوظبي
رفضت دولة الإمارات العربية المتحدة‬، اليوم الأربعاء، تشكيك تركيا في جهودها لدعم الأمن والسلام في ليبيا، وذلك بعد مرور نحو أكثر من عشرة أيام على اتهام أنقرة العلني، لأبوظبي بخصوص الحرب الدائرة في ليبيا وتوعدها لها بـ”محاسبتها” لارتكابها ما زعمت أنها “أعمالاً ضارة في ليبيا وسوريا”.

وقالت دولة الإمارات في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، نقلتها “العين الإخبارية” الإمارتية، وطالعتها “أوج”: “تركيا لديها سجل حافل بالتدخلات في دول الشرق الأوسط”، مشددة على أن “التدخلات التركية في شؤون دول المنطقة مثيرة للقلق البالغ”.

وكان وزير الدفاع التركي هاجم الإمارات، في لقاء مع قناة “الجزيرة” القطرية، مطلع نهاية الشهر الناصر/يوليو المنصرم، واتهمها بأنها “تدعم منظمات إرهابية معادية لتركيا” في ليبيا وسوريا، وقال إن بلاده “ستحاسب الإمارات على ما فعلت في المكان والزمان المناسبين” على حد تعبيره، كما دعا مصر للابتعاد عن التصريحات التي لا تخدم السلام في ليبيا، حسب قوله.

وفي وقت لاحق، انتقد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، أنور قرقاش، اتهامات وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، ووصف إياها بـ”الاستفزازية”.

وقال قرقاش، في تدوينة له، عبر حسابه الرسمي بموقع التدوين المصغر “تويتر”، رصدتها “أوج”، إن التصريح الاستفزازي لوزير الدفاع التركي سقوط جديد لدبلوماسية بلاده.

ورأى الوزير الإمارتي، أن منطق الباب العالي والدولة العليّة وفرماناتها مكانه الأرشيف التاريخي، موضحًا أن العلاقات لا تدار بالتهديد والوعيد، ولا مكان للأوهام الاستعمارية في هذا الزمن، وأنه من الأنسب أن تتوقف تركيا عن تدخلها في الشأن العربي.

وتثير التدخلات التركية وعمليات نقل المرتزقة السوريين والأسلحة إلى ليبيا تحت إشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حفيظة المجتمع الدولي وتنديداته المتكررة، وخاصة الدول التي تمثل تلك العمليات خطورة على أمنها القومي مثل مصر ودول شرق المتوسط.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، حيث تستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق