محلي

ردًا على الاتفاقية المصرية اليونانية.. تدريبات تركية بالذخيرة الحية شرق المتوسط

أوج – أنقرة
أعلنت تركيا، اليوم الأحد، أن عددا من القطع البحرية ستجري تدريبات بالذخيرة الحية في منطقة شرق المتوسط في الفترة بين 10-11 من شهر هانيبال/ أغسطس الجاري، في إجراء يبدو أنه ردًا على توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين مصر واليونان الخميس الماضي، والذي اعتبره المراقبون قطع الطريق أمام أحلام أردوغان التوسعية في إفريقيا عبر ليبيا.

ونشرت وزارة الدفاع التركية تحذيرًا بحريًا جديدًا، أعلنت فيه أنها ستطلق أعمال تدريبات بالذخيرة الحية للقوات البحرية في مناطق شرق المتوسط، مشيرة إلى أن سفن التنقيب التركية ستواصل أعمالها في المنطقة بشكل طبيعي، حسبما ذكرت صحيفة “زمان” التركية.

كما أوضح بيان الدفاع أن عناصر القوات البحرية والجوية التابعة للقوات المسلحة التركية، تواصل أنشطتها في مناطق البحر المتوسط وبحر إيجه، بمشاركة قطع بحرية، وغواصات، وطائرات مروحية، وطائرات مقاتلة.

وذكرت الصحيفة التركية، نقلاً عن الأخبار المتداولة حول أعمال التنقيب والمسح السيزمي في شرق المتوسط، إن فرقاطة تابعة للقوات البحرية ترافق سفينة التنقيب يافوز، بينما ترافق سفينة الأبحاث خير الدين باشا، قطعة بحرية من طراز كورفيت.

ويرى مراقبون، أن هذه التدريبات بمثابة رد على الاتفاق اليوناني المصري الذي وقع قبل ثلاثة أيام، أو استعراض تركي بالمتوسط مفاده لن نوقف التنقيب عن النفط.

وكان وزيرا الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره اليوناني نيكوس دندياس، قد وقعا في القاهرة، الخميس الماضي، اتفاقًا لتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان، وأوضح شكري، أن الاتفاق يتيح لكل من مصر واليونان المضي قدمًا في تعظيم الاستفادة من الثروات المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما، خاصة احتياطات النفط والغاز الواعدة، ويفتح الاتفاق آفاقا جديدة لمزيد من التعاون الإقليمي بمجال الطاقة في ظل عضوية البلدين في منتدى غاز شرق المتوسط.

ومن جانبه، وصف وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين بلاده ومصر بـ “التاريخي”؛ حيث تحترم كل قوانين البحار وتساهم في الاستقرار في المنطقة، وفق قوله، مؤكدا أن المنطقة ستشهد إجراءات إيجابية، وأن التواصل بين مصر واليونان على أعلى مستوى.

وقال دندياس، إن اتفاق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، الذي وقع في الحرث/نوفمبر الماضي، لترسيم الحدود البحرية ليس قانونيًا، مؤكدًا أن مكانه “سلة المهملات”.

بدوره، علق أردوغان تعليقًا على اتفاقية القاهرة وأثينا، قائلًا: “الاتفاق الموقع بين مصر واليونان لا قيمة له بالسنبة لتركيا”، معلنًا “بدأنا في أعمال التنقيب. وأرسلنا سفينة التنقيب خير الدين باربروس”.

وذكر الرئيس التركي أن بلاده ستواصل عملها في ضوء الاتفاق الموقع مع ليبيا بكل إصرار، موضحًا أنه أخبر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل بأن تركيا ستعيد أعمال التنقيب مرة أخرى في شرق المتوسط في المناطق المتنازع عليها مع اليونان بسبب عدم التزام الأخيرة بالتهدئة.

وبالتزامن، أعلنت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق غير الشرعية، إنها تابعت “باهتمام شديد” إعلان مصر واليونان بشأن البحر المتوسط، مجددة دعوتها إلى جعله منطقة “سلام”.

وأكدت الوزارة في بيان نشرته عبر صفحتها على “فيسبوك”، وطالعته “أوج”، على عدم السماح لأي جهة كانت، الاعتداء على حقوق ليبيا البحرية ، مكررة تأكيدها على تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا بشأن تحديد المناطق البحرية والتي لا تتعارض مع القانون الدولي للبحار والاتفاقيات والمواثيق الدولية بالخصوص، وفق زعمها.

وفي وقت لاحق، استنكرت وزارة الخارجية المصرية، تصريحات أردوغان بشأن الاتفاق تم توقيعه لتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان، معربة عن دهشتها من صدور مثل تلك التصريحات من طرف لم يطَّلع على الاتفاق.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ، في تغريدة عبر “تويتر” رصدتها “أوج”: “بالنسبة لما صدر عن الخارجية التركية بشأن الاتفاق الذي تم توقيعه اليوم لتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان، فإنه لمن المستغَرب أن تصدر مثل تلك التصريحات والادعاءات عن طرف لم يطَّلع أصلاً على الاتفاق وتفاصيله”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق