محلي

رجل أعمال مقرب من أردوغان يسيطر على الواردات إلى ليبيا عبر البحر باتفاق مع السراج

أوج – باريس
كشف موقع “أفريكا انتليجنس”، أن الجمارك الليبية في طرابلس منحت بموجب تعاقد مع شركة “اس سي كي” التركية المملوكة لرجل أعمال تركي مقرب من الرئيس رجب طيب أردوغان، إشراف غير مسبوف على جميع السلع الواردة إلى ليبيا عن طريق البحر.

وأوضح الموقع المقرب من دوائر الاستخبارات الغربية، في تقرير طالعته “أوج”، أن مالك الشركة التركي هو رجل الأعمال محمد كوكاباسا العامل في مجال الشحن، لا سيما النفط، مؤكدة أنه سيتعين على الراغبين في الشحن إلى ليبيا التعامل مع تلك الشركة، ما يمنحها امتيازات وصفقات ثمينة للغاية.

وأشار الموقع، إلى أن صفقة السراج مع تركيا تسببت في غضب اتحاد غرف التجارة الليبية وغرفة الشحن التجاري الليبية، ما زاد من حالة القلق من المنافسة التركية.

ولفت التقرير، إلى أن الشركة التركية التي يرتبط صاحبها بعلاقة قوية بحزب العدالة والتنمية الحاكم ونظام أردوغان تهدف إلى السيطرة على الواردات المتجهة إلى ليبيا، حيث تعد نظام لتتبع الشحنات والتربح من خلال الحصول على إيرادات من الراغبين في الشحن.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من تدخلها في ليبيا، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق