محلي

رئيس الوزراء اليوناني: مذكرة التفاهم بين تركيا و”الوفاق” باطلة ونسعى لمقاضاة أنقرة أمام العدل الدولية

أوج – أثينا
أعلن رئيس الوزراء اليوناني، كرياكوس ميتسوتاكيس، استعداد بلاده لمقاضاة تركيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، بشأن مسألة ترسيم حدود المناطق البحرية بين البلدين، ردًا على انتهاكات أنقرة في منطقة شرق المتوسط.

واعتبر ميتسوتاكيس خلال مشاركة افتراضية في منتدى أسبن للأمن، اليوم الخميس، تابعتها “أوج”، سلوك تركيا مزعزع للاستقرار، ليس لليونان فقط، بل لأوروبا كلها والولايات المتحدة أيضًا، قائلا: “كنت صادقًا جدًا مع تركيا والمجتمع الدولي، وقلت إننا إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق فسنلجأ إلى محكمة لاهاي، لأنه الحل الوحيد، وسنحترم قرار المحكمة ونحترم القانون الدولي، وهذا نهج عادل إذا لم نتمكن من حل النزاع فيما بيننا”.

وأضاف: “لقد التقيت بالرئيس أردوغان مرتين منذ توليت منصب رئيس الوزراء، أخبرته برغبتنا في تجديد العلاقات اليونانية التركية، لأننا سنظل جيرانًا إلى الأبد”، متابعا: “أنا حقًا لا أصدق أن هناك عداوة بين الشعبين اليوناني والتركي، للأسف لم أتلق الرد الذي توقعته”.

وأكد أن اليونان تعتبر توقيع مذكرة تفاهم بين تركيا وحكومة الوفاق غير الشرعية باطلاً وغير قانوني، وهو ما ينتهك بشكل واضح، الحقوق السيادية لليونان، لأنها لا تعترف بالمنطقة الاقتصادية الحصرية للجزر اليونانية على الإطلاق، وفقا لقوله.

ورأى أن تركيا حليف غير موثوق به في حلف الناتو، قائلا: “أعتقد أن تركيا تتصرف بشكل غير موثوق به داخل الناتو، على سبيل المثال، تثير مسألة شراء صواريخ إس 400 قلقنا جميعًا، بما في ذلك الولايات المتحدة، لأنه يهدد طائرات إف 35، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من حلف شمال الأطلسي باعتبارها أكثر طائرات الحلف تطورًا”.

وأكد وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، قبل أيام، استعداد بلاده للحوار مع تركيا من دون أية ضغوط أو تهديدات.

وفي 27 الحرث/نوفمبر الماضي، وقع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، مذكرتي تفاهم مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية.

وتتمحور مذكرتي التفاهم حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والمليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق