محلي

داعية إلى ضبط النفس.. كندا تطالب بوقف الاعتقالات التعسفية وإخفاء المتظاهرين في ليبيا

أوج – طرابلس
دعت كندا، عبر سفارتها في ليبيا، إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون في التعامل مع المتظاهرين السلميين في ليبيا، مؤكدة أنه لن يفلت أحد من العقاب بشأن أي تجاوزات.

وأكدت السفارة الكندية، في بيان مقتضب لها، طالعته وترجمته “أوج”، أنه يجب ممارسة الحق في التظاهر بسلام، ويجب ألا يكون هناك إفلات من العقاب، ولا اعتقالات تعسفية، ولا اختفاء المتظاهرين، مُشددة على ضرورة الالتزام بالقانون وممارسة ضبط النفس.

وكانت مصادر من الأهالي بالعاصمة طرابلس، أفادت أن حكومة الوفاق تواصل تهديد المواطنين، بإرسال رسائل نصية لجميع الليبيين، عبر الهواتف المحمولة، تؤكد فيها أنها تراقب وستحاسب كل من يعتدي على أملاك الدولة، في محاولة منها لمنع التظاهرات المستمرة ضدها منذ 5 أيام.

وجاء في نص الرسالة التي وصلت عبر شبكة شركة المدار الجديد، وتحصل عليها مراسل “أوج: “إن التعدي على أملاك الدولة بجميع أنواعها يُعد جريمة يعاقب عليها القانون وحق الدولة لا يسقط بالتقادم”، مضيفة: “مصلحة أملاك الدولة تتابع وترصد كافة التعديات القائمة داخل وخارج المخططات في كل المناطق وستتخذ كافة الإجراءات القانونية لردع المعتدين”.

ويتزامن ذلك مع تهديد وزارة الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، في وقت سابق من اليوم، بأنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتظاهرون الذين لا يلتزمون بما أسمته بـ”قانون تنظيم حق التظاهر السلمي”، داعية مُنظمي التظاهرات للتوجه لمديريات الأمن المُختصة للحصول على أذونات حتى يتسنى للجهات الأمنية حماية المتظاهرين وضمان سلامتهم.

وزعمت داخلية الوفاق، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، أن الحقوق التي كفلها قانون تنظيم حق التظاهر السلمي رقم 65 لسنة 2012م، الذي كفل للمواطنين حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي، تستمد وجودها لمبادئ دستورية راسخة يجب على الدولة المدنية الديمقراطية احترامها وكفلها للمواطنين.

وأشارت، إلى أن ذات القانون قد فرض عليها واجبات التوفيق بين حماية المتظاهرين وكذلك صيانة الأموال والممتلكات العامة والخاصة واستمرار سير المرافق العامة والحفاظ على النظام العام وفق الفقرة “ب” من المادة الثانية من القانون رقم 65 لسنة 2012م، بشأن تنظيم حق التظاهر السلمي.

وبيّنت، أنه استنادًا للمادة الرابعة من ذات القانون، فإن الآليات المُنظمة للتظاهر السلمي، منها التقدم بطلب الإذن بالتظاهر من خلال اللجنة المنظمة للمظاهرة وتحديد موعدها ومكانها والتزام اللجنة المُنظمة بمراعاة النظام العام والآداب وعدم التحريض على الجرائم.

وأشارت إلى أنه لوحظ افتقاد المظاهرات للمتطلبات القانونية اللازمة من الحصول على الإذن من مديرية الأمن حسب الاختصاص المكاني وعدم تحديد أماكنها ومواعيدها وانحراف بعض المجموعات عن حدود المطالب بشكل سلمي، لافتًا إلى انتقال بعض المجموعات دون ما أسماه “سند أو مبرر” إلى محل إقامة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والتعدي على حرمة مسكنه.

واعتبرت داخلية الوفاق، أن هذا ينحرف بالمظاهرات عن حدودها السلمية التي قررها الدستور وكفلها القانون واعتبار تلك الواقعة جريمة جنائية يعاقب عليها القانون وأن المطالبة بالحقوق المشروعة للمواطن وحقه في الاحتجاج أو التأكيد على تنفيذ مطالب معينة ومشروعه لا يجوز قانونًا أن تتم بأفعال ومسالك غير سلمية من شأنها تهديد الأمن العام والنيل من الحرمات والممتلكات العامة والخاصة، وفق نص البيان.

وتشهد ليبيا، لليوم الرابع على التوالي، تظاهرات ضد حكومة الوفاق، بعموم مناطق ليبيا، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فائز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وزحف المتظاهرون المتواجدون في طريق السكة بالقرب من مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى منزل فائز بمنطقة النوفليين، بعد ارتفاع موجة الغضب الشعبي بين المحتجين عقب قيام موالين للوفاق بإطلاق النار عليهم واستفزازهم.

وهتف المحتشدون بشعارات “فلوسنا عند السوريين”.. “فلوسنا عند الأتراك”.. “ثورو يا ليبيين”.. “الشباب ماتوا في الحرب وفي البحر”، وبميدان القدس هتف المتظاهرون “خلصونا حتى بالدينار ماعاش نبوه الدولار”، فيما اتجه آلاف المتظاهرين نحو الساحة الخضراء ضمن مظاهراتهم ضد سوء المعيشة والفساد.

وبالتزامن، نشر ناشطون أشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهرات الحاشدة تحاصر منزل فايز السراج؛ حيث تعالت الهتافات تطالبه بالرحيل، فيما استخدمت مليشيا “النواصي” التابعة لداخلية الوفاق قوة السلاح، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، لتفريق المتظاهرين من أمام منزل السراج، واعتقلت عددًا من المحتجين.

وعلى مدار اليومين الماضيين، اعتقلت مليشيا “النواصي”، عددًا من منظمي التظاهرات، من بينهم مهند إبراهيم الكوافي، وناصر الزياني، والصادق الزياني، والأخوين محمود ومحمد القمودي، وتم نقلهم جميعًا لجهة مجهولة.

كما أطلقت مليشيا النواصي التي يقودها مصطفى قدور، الرصاص الحي وبشكل عشوائي على المتظاهرين العزل والأبرياء في الساحة الخضراء ما أدى إلى سقوط جرحى، الأحد الماضي، في صفوف المتظاهرين الذين يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الخدمات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق