محلي

تواصل تهديد المتظاهرين السلميين.. الوفاق تؤكد محاسبة كل من يعتدي على أملاك الدولة

أوج – طرابلس
أفادت مصادر من الأهالي بالعاصمة طرابلس، أن حكومة الوفاق تواصل تهديد المواطنين، بإرسال رسائل نصية لجميع الليبيين، عبر الهواتف المحمولة، تؤكد فيها أنها تراقب وستحاسب كل من يعتدي على أملاك الدولة، في محاولة منها لمنع التظاهرات المستمرة ضدها منذ 5 أيام.

وجاء في نص الرسالة التي وصلت عبر شبكة شركة المدار الجديد، وتحصل عليها مراسل “أوج: “إن التعدي على أملاك الدولة بجميع أنواعها يُعد جريمة يعاقب عليها القانون وحق الدولة لا يسقط بالتقادم”، مضيفة: “مصلحة أملاك الدولة تتابع وترصد كافة التعديات القائمة داخل وخارج المخططات في كل المناطق وستتخذ كافة الإجراءات القانونية لردع المعتدين”.

ويتزامن تهديد مصلحة أملاك الدولة هذا، مع تهديد وزارة الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، في وقت سابق من اليوم، بأنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتظاهرون الذين لا يلتزمون بما أسمته بـ”قانون تنظيم حق التظاهر السلمي”، داعية مُنظمي التظاهرات للتوجه لمديريات الأمن المُختصة للحصول على أذونات حتى يتسنى للجهات الأمنية حماية المتظاهرين وضمان سلامتهم.

وزعمت داخلية الوفاق، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، أن الحقوق التي كفلها قانون تنظيم حق التظاهر السلمي رقم 65 لسنة 2012م، الذي كفل للمواطنين حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي، تستمد وجودها لمبادئ دستورية راسخة يجب على الدولة المدنية الديمقراطية احترامها وكفلها للمواطنين.

وأشارت، إلى أن ذات القانون قد فرض عليها واجبات التوفيق بين حماية المتظاهرين وكذلك صيانة الأموال والممتلكات العامة والخاصة واستمرار سير المرافق العامة والحفاظ على النظام العام وفق الفقرة “ب” من المادة الثانية من القانون رقم 65 لسنة 2012م، بشأن تنظيم حق التظاهر السلمي.

وبيّنت، أنه استنادًا للمادة الرابعة من ذات القانون، فإن الآليات المُنظمة للتظاهر السلمي، منها التقدم بطلب الإذن بالتظاهر من خلال اللجنة المنظمة للمظاهرة وتحديد موعدها ومكانها والتزام اللجنة المُنظمة بمراعاة النظام العام والآداب وعدم التحريض على الجرائم.

وأشار إلى أنه لوحظ افتقاد المظاهرات للمتطلبات القانونية اللازمة من الحصول على الإذن من مديرية الأمن حسب الاختصاص المكاني وعدم تحديد أماكنها ومواعيدها وانحراف بعض المجموعات عن حدود المطالب بشكل سلمي، لافتًا إلى انتقال بعض المجموعات دون ما أسماه “سند أو مبرر” إلى محل إقامة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والتعدي على حرمة مسكنه.

واعتبرت داخلية الوفاق، أن هذا ينحرف بالمظاهرات عن حدودها السلمية التي قررها الدستور وكفلها القانون واعتبار تلك الواقعة جريمة جنائية يعاقب عليها القانون وأن المطالبة بالحقوق المشروعة للمواطن وحقه في الاحتجاج أو التأكيد على تنفيذ مطالب معينة ومشروعه لا يجوز قانونًا أن تتم بأفعال ومسالك غير سلمية من شأنها تهديد الأمن العام والنيل من الحرمات والممتلكات العامة والخاصة، وفق نص البيان.

وأعلنت الوزارة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بشأن أي تجمعات لا تلتزم بالشروط القانونية للتظاهر وفق قانون تنظيم حق التظاهر السلمي المشار إليه، مُهيبة باللجان المسؤولة ضرورة التوجه لمديريات الأمن المُختصة مكانيًا للحصول على الأذونات اللازمة للتظاهر السلمي وفق القانون حتى يتسنى للجهات الأمنية حماية المُتظاهرين وضمان سلامتهم وممارسة حقوقهم الدستورية بمظهر حضاري وديمقراطي.

ونوهت، بأن التعليمات الصادرة من وزير الداخلية للأجهزة الأمنية تقضي بحفظ الأمن والنظام العام وحماية الممتلكات العامة والخاصة والتعامل مع الخارجين عن القانون، وفقاً للقانون.

واشتعل وسط العاصمة الليبية طرابلس بالتظاهرات لليلة الثالثة على التوالي، أمس الثلاثاء، بعد أن نزل المحتجون إلى الشوارع هاتفين ضد حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، وضد الإخوان، والمجلس الرئاسي.

وتواصلت التظاهرات ضد حكومة الوفاق في يومها الرابع على التوالي بعموم مناطق ليبيا، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فايز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وزحف المتظاهرون المتواجدون في طريق السكة بالقرب من مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى منزل فائز بمنطقة النوفليين، بعد ارتفاع موجة الغضب الشعبي بين المحتجين عقب قيام موالين للوفاق بإطلاق النار عليهم واستفزازهم.

وهتف المحتشدون بشعارات “فلوسنا عند السوريين”.. “فلوسنا عند الأتراك”.. “ثورو يا ليبيين”.. “الشباب ماتوا في الحرب وفي البحر”، وبميدان القدس هتف المتظاهرون “خلصونا حتى بالدينار ماعاش نبوه الدولار”، فيما اتجه آلاف المتظاهرين نحو الساحة الخضراء ضمن مظاهراتهم ضد سوء المعيشة والفساد.

وبالتزامن، نشر ناشطون أشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهرات الحاشدة تحاصر منزل فايز السراج؛ حيث تعالت الهتافات تطالبه بالرحيل، فيما استخدمت مليشيا “النواصي” التابعة لداخلية الوفاق قوة السلاح، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، لتفريق المتظاهرين من أمام منزل السراج، واعتقلت عددًا من المحتجين.

وعلى مدار اليومين الماضيين، اعتقلت مليشيا “النواصي”، عددًا من منظمي التظاهرات، من بينهم مهند إبراهيم الكوافي، وناصر الزياني، والصادق الزياني، والأخوين محمود ومحمد القمودي، وتم نقلهم جميعًا لجهة مجهولة.

كما أطلقت مليشيا النواصي التي يقودها مصطفى قدور، الرصاص الحي وبشكل عشوائي على المتظاهرين العزل والأبرياء في الساحة الخضراء ما أدى إلى سقوط جرحى، الأحد الماضي، في صفوف المتظاهرين الذين يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الخدمات.

وأمهل المتظاهرون، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية والمجلس الأعلى للإخوان المسلمين” الدولة الاستشاري” 24 ساعة لإعلان استقالتهم احتراما لإرادة الشعب الليبي.

وطالب المتظاهرون، في بيان، طالعته “أوج”، بالإفراج الفوري عن الشباب المعتقلين لدى وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، مستنكرا بشدة وصف القائد الميداني بقوات حكومة الوفاق طاهر بن غربية “حرائر العاصمة” بالعاهرات.

وأكد أنه يعبر عن إرادة الشعب ومعاناة المواطن التي تزداد سوءا يوما بعد يوم، حيث بدأت أولى مظاهرات الحراك بطريقة سلمية بالتعبير عن أهدافه اعتقادا بمدنية الدولة واحترام الحريات، مضيفا أن المواطن في طرابلس بدون كهرباء وماء وسيولة، في ذات الوقت يتقاضى المرتزق المعاش بالدولار.

وأعرب المتظاهرون عن رفضهم لوصفهم من قبل رئيس المجلس الرئاسي بـ”المندسين والمعتدين والمخربين”، مؤكدين أنه في حالة رفض مطالبهم سيعلنون العصيان المدني في كامل شوارع العاصمة وإقفال الأحياء من قبل شباب المناطق

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق