محلي

تركيا تقف عائقا.. مصدر أوروبي: هناك توجه بإقناع “الناتو” بالتعاون في تعزيز مهمة “إيريني”

أوج – بروكسل
أعرب مصدر أوروبي، عن أمله في إقناع حلف شمال الأطلسي “الناتو” التعاون مع الاتحاد الأوروبي لدعم مهمة “إيريني” في البحر الأبيض المتوسط والهادفة إلى مراقبة حسن تنفيذ قرار الأمم المتحدة حظر توريد السلاح لليبيا، مؤكدا أن تركيا هي من تقف عائقاً أمام هذا التعاون.

ونقلت وكالة “آكي” الإيطالية للأنباء، عن المصدر الذي وصفته بـ”المطلع” وقالت إنه رفض الكشف عن هويته، تصريحات، طالعتها “أوج”، قال فيها إن وزراء دفاع الدول الأعضاء في الاتحاد سيحاولون مجدداً إقناع “الناتو” غداً بإقرار التعاون بين “سي غارديان” و”إيريني”، خاصة في مجال تبادل المعلومات، مشيرًا إلى أن مشاركة الأمين العام للحلف يانس ستولتنبرج، في اجتماعات وزراء دفاع الدول الأعضاء في الاتحاد، في برلين، ستكون فرصة لبحث هذا الأمر.

وبحسب “آكي”، أكد المصدر أن الأوروبيين، يريدون أن تتعاون “سي غارديان” التي أطلقها الحلف عام 2016 للأمن البحري في المتوسط، مع عملية “إيريني”، كما كان الحال مع مهمة صوفيا الأوروبية السابقة، إلا أن تركيا هي من تقف عائقاً أمام هذا التعاون.

وأضاف المصدر أنه غير واثق من النجاح، قائلا: ”مع ذلك علينا المحاولة والاستمرار في التأكيد بأن إيريني هي جزء من العمل الدولي لحل النزاع في ليبيا، ضمن إطار عملية برلين”.

وأشار إلى أنه لا يستبعد أن يستثمر وزيرا دفاع كل من اليونان وقبرص وجود ستولتنبرج، للحديث عن تصرفات تركيا المقلقة في شرق المتوسط، لانتمائهما للمنظمة الأطلسية، وذلك رغم عدم إدراج الموضوع على جدول الأعمال الرسمي، بحسب المصدر.

وكان الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج، ناقش الأربعاء الماضي، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، آخر تطورات الأزمة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وليبيا.

وأعرب ستولتنبرج، في بيانٍ إعلامي للحلف الأطلسي، طالعته وترجمته “أوج”، عن مخاوفه بشأن التوترات الحالية في شرق البحر الأبيض المتوسط، مشددًا على أن الحوار وخفض التصعيد في مصلحة المنطقة، وأنه يجب تسوية الوضع بروح تضامن الحلفاء ووفقًا للقانون الدولي.

وأكد ستولتنبرج، أن الناتو يدعم بشكل كامل عمل الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، وشدد على أنه يتعين على جميع الأطراف في ليبيا، وجميع أعضاء المجتمع الدولي، دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة واحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، معربًا عن دعمه لعملية برلين التي تكمل جهود الأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار في ليبيا.

وتعود جذور الأزمة الليبية، في رأي مراقبين وسياسيين منهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إلى عدوان الناتو عام 2011م الذي خرق قرارات مجلس الأمن، خصوصًا أن الأطراف الخارجية لم تكن مهتمة بمصير الدولة الليبية، بل دمروها، وراهنوا على طرف واحد في النزاع، وتجاهلوا محاولات الاتحاد الإفريقي في بناء السلام في ليبيا وحل أزمتها، وفقا لقوله.

وقال لافروف، في كلمة له، خلال مؤتمر صحفي، جمعه بنظيره الجزائري، في موسكو، الشهر الماضي، إن حلف الناتو ارتكب جريمة في ليبيا عام 2011م، وتعاني حتى اليوم من عدم حل القضايا المستمرة منذ ذلك الوقت، وعدم تنفيذ أي تفهمات أو اتفاقات تم التوصل إليها منذ هذا التوغل، لافتا إلى عملية الانقسام في الداخل الليبي قائلا: “نرى أن هناك حكومة في طرابلس والبرلمان في طبرق”.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق