محلي

بولتون: التسوية السياسية بين السراج وحفتر لن تنجح فالنزاع بات أسوأ

أوج – واشنطن
أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، أن مسألة التسوية السياسية بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج وحفتر بإشراف من الأمم المتحدة لن تنجح رغم أنها السياسة التي تحبذها الولايات المتحدة، قائلاً: “لقد كان هذا الأمر مطروحًا لسنوات عديدة والنزاع بات أسوأ الآن وأصبح هناك تدخل أكثر من جانب القوى الخارجية في ليبيا”.

وذكر بولتون في مقابلة مع صحيفة “صدى البلد” المصرية، طالعتها “أوج”، أن لمصر الحق في حماية حدودها الغربية من ظهور أي تنظيم إرهابي داخل الأراضي الليبية، مؤكدًا على نجاح مصر في مكافحة الإرهاب.

وأضاف: “تحتاج مصر إلى وجود استقرار على حدودها الغربية وعدم ظهور نظام إرهابي بالقرب منها”، مشيرًا إلى أن استمرار تدهور الوضع في ليبيا ليس في مصلحة الولايات المتحدة ولا مصر أيضًا.

وتطرق بولتون إلى تناقض الموقف الأمريكي تجاه ليبيا، قائلاً: “أرى من وجهة نظر الولايات المتحدة، وبما أنها اتخذت قرارًا بالإطاحة بالقذافي في 2011م فإن المفارقة تكمن في أن إدارة أوباما تخلت عن ليبيا على غرار ما فعلت مع العراق وهو ما ساهم في تعزيز الفوضى والدمار”.

وأكد أن استمرار التدخلات الأجنبية في ليبيا يؤدي لمزيد من التوتر وأن ذلك يتنافى مع مصلحة أمريكا ومصر، مضيفًا: “لا أحبذ أن تكون تركيا متورطة في دعم فائز السراج أيضًا ولا أحبذ أن أرى تورط أي قوى خارجية هناك “.

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أكد في تصريحات سابقة، أن السبب الرئيسي وكلمة السر في إقالة مستشاره للأمن القومي، جون بولتون، هو النموذج الليبي، مشيرًا إلى أن بولتون ارتكب عدة أخطاء، بما فيها محاولته تطبيق النموذج الليبي، بالتدخل العسكري المباشر في أكثر من قضية شائكة.

وأعلن كل من، فائز السراج، وعقيلة صالح، أمس الجمعة، في بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي، إضافة إلى نزع السلاح من مدينة سرت الاستراتيجية المتنازع عليها، فضلا عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الربيع/ مارس 2021م.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق