محلي

بعد مقتل شاب برصاص مليشيات الوفاق.. الوطنية لحقوق الإنسان تدين قمع المظاهرات في طرابلس

أوج – طرابلس
أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن شديد إدانتها واستنكارها حيال استمرار أعمال العنف والممارسات القمعية ضد المتظاهرين في أحياء ومناطق عديدة من مدينة طرابلس، والتي راح ضحيتها مؤخرًا الشاب سند عمر المقرحي.

وأوضحت اللجنة، في بيان لها، طالعته “أوج” أن وفاة الشاب جاءت إثر إصابته برصاص مجموعات مسلحة تابعة لمليشيا القوة المشتركة وجهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية التابع لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، حاولت تفريق المحتجين في منطقة غوط الشعال وسط طرابلس، ليلة الجمعة الماضية.

وجددت اللجنة إدانتها واستنكارها حيال لاستخدام المفرطة للقوة ضد المتظاهرين السلميين، وحملت حكومة الوفاق المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات والجرائم الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولى الإنساني، مؤكدة أنها تعمل بشكل مستمر على رصد وتوثيق كل الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق الأبرياء والمدنيين، وإحالتها إلى جهات الاختصاص الدولية لضمان عدم إفلات الجناة من العدالة.

وسقط الشاب سند عمر المقرحي، قتيلا في شارع مصحة الشفاء بمنطقة غوط الشعال وسط طرابلس، على يد مليشيا القوة المشتركة التي حاولت تفريق المحتجين في المنطقة ليلة الجمعة الماضية.

واتسعت رقعة المظاهرات التي تشهدها غالبية المدن ضد الفساد وسوء الأوضاع المعيشية من انقطاع الكهرباء والمياه، ونقص الخدمات بصفة عامة، والتي تطالب برحيل السراج وحكومته لتسببه فيما وصلت إليه ليبيا من أزمات.

وتواصلت التظاهرات ضد حكومة الوفاق في عموم مناطق ليبيا، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فائز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وتوجه أول أمس الجمعة المحتجون الذين يتظاهرون لليوم السادس على التوالي، إلى وسط العاصمة، فيما أطلقت مليشيات ليبية الرصاص على مجموعة من المتظاهرين حاولوا التجمع في طرابلس، تزامنا مع شن مليشيات موالية لحكومة الوفاق عمليات مداهمة وقبض على عدد من الناشطين الذين كانوا قد حاولوا الخروج للتظاهر قرب “قاعة الشعب” في طرابلس.

كما أقامت المليشيات حواجز أمنية في محيط الساحة الخضراء بالعاصمة، وعلى كل مداخل الشوارع الرئيسية المؤدية لساحة التظاهر، في حين شدد متظاهرو الحراك الشعبي ليل الجمعة، على استمرار التظاهرات الاحتجاجية السلمية حتى تحقيق مطالبهم، مؤكدين في الوقت ذاته التزامَهم بحظر التجول ليس خوفا وإنما حرصا على حياة الناس.

واتهم الحراك، في بيان له، حكومة الوفاق باستخدام العنف ضد المحتجين لإخماد التظاهرات بالرصاص، معتبرين أن هذا النهج ليس حلا بل خيانة للبلاد، مشددين على أن الشباب في الحراك هم من يشكلون النسيج الاجتماعي بالبلاد.

كما اعتبر المتظاهرون إعلان وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، الذي تعرض للإيقاف والإحالة إلى التحقيق من قبل الرئاسي، بتوفير الحماية للحراك بأنه حبر على ورق، بينما تنفذ الأجهزة الأمنية حملات قمع واعتقالات ضد المحتجين في ساحات التظاهر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق