محلي

بعد دعم إيطاليا لمجلس إقليم فزان.. نواب طبرق: سنُعاقب أي جهة تحرض على النزعات الانفصالية في ليبيا

أوج – بنغازي
أكد مجلس النواب المُنعقد في طبرق، أنه يتابع عن كثب إرهاصات استئناف الحوار لإنهاء الانقسام السياسي والوصول إلى حل دائم يضمن لليبيا وحدتها ولشعبها الأمن والاستقرار والرخاء، وكذلك يُنهي حالة الحرب ويطمئن دول الجوار والمنطقة من تبعات الحرب وانتشار السلاح وخطر المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.

وقال المجلس في بيان إعلامي، طالعته” أوج”، أنه في إطار ذلك فإن الشرعية في التمثيل السياسي للشعب الليبي ومكوناته ودوائره الانتخابية وأقاليمه التاريخية السياسية هي شرعية انتخابية، مُشددًا أنه لا يجوز لأي كيان غير مُنتخب ادعاء تمثيل الشعب أو جزء منه وأن تمثيل الشعب الليبي ومؤسساته حكرًا على مجلس النواب أو من يُفوضه وأن الادعاء بغير ذلك يشكل جريمة تُعاقب عليها القوانين الليبية السارية وفق مسميات جنائية متعارف عليها.

ووفق البيان، أكد المجلس على حرية الأفراد والجماعات في تشكيل مؤسسات المجتمع المدني وفق ما سمح به الإعلان الدستوري والقوانين الليبية، مُبينًا أن نشاطها يكون وفق ما تسمح به تلك القوانين وبما لا يتعارض مع عمل واختصاصات المؤسسات الرسمية.

وحذر المجلس من خطورة السير في أي خطوة من شأنها تهديد كيان ووحدة الدولة الليبية أو ارتهان أي شبر من أرض ليبيا للاحتلال الخارجي وإعادة المستعمر بمسميات جديدة لاعتبارات مرحلية ضيقة.

وأشار المجلس إلى أنه يتدارس مشروع قانون يتم بموجبه اتخاذ ما يلزم لمواجهة أي دولة أو هيئة أو شركة أجنبية أو مُنظمة إقليمية أو دولية تتعاطى أو تعترف بغير مؤسسات الدولة الليبية الرسمية، لافتًا إلى أن من بين تلك الإجراءات دراسة اتخاذ تدابير رادعة تجاه هذه الدول والمنظمات الدولية والمنع من مزاولة النشاط بالنسبة للهيئات، والحرمان من العقود والامتيازات وإلغاء القائم منها بالنسبة للشركات الأجنبية.

واختتم المجلس بالتأكيد على أن ينال جميع الليبيين ومختلف أقاليم البلاد حقوقهم العادلة في المشاركة السياسية وكذلك تقاسم الثروات والتنعم بها، مُوجهًا دعوة إلى كافة أبناء الشعب الليبي بنبذ دعوات الفرقة والتشرذم والانقسام واستنهاض روح الأخوة والمواطنة والعيش الكريم المُشترك.

 

جدير بالذكر أنه بعد سيطرة الأتراك على الغرب ودعم فرنسا للشرق، ظهر الاهتمام الإيطالي مؤخرًا بإقليم فزان، حيث أعلنت إيطاليا عبر سفارتها في ليبيا، انطلاق مبادرة ليبية إيطالية، للتنمية الريفية في جنوب ليبيا، في إطار الشراكة مع كل من وزارة الحكم المحلي ووزارة الزراعة، التابعتين لحكومة الوفاق غير الشرعية.

وجاء في تغريدة عبر حساب السفارة الإيطالية يوم 7 هانيبال/أغسطس الجاري، بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها وترجمتها “أوج”، أن الهدف من المبادرة، تعزيز الزراعة المستدامة في المجتمعات الزراعية بفزان.

ولم تكن هذه الواقعة هي أولى الاهتمامات الإيطالية بفزان، حيث سبق ورحبت وزارة خارجيتها، في وقت سابق، بإنشاء ما يسمى “مجلس إقليم فزان”، بادعاء أن الأمر يأتي في إطار المصالحة السياسية في الإقليم الجنوبي.

وقالت الخارجية الإيطالية، في بيان لها، طالعته “أوج” إن فزان منطقة استراتيجية لتحقيق التوازن بليبيا وفي المنطقة بأسرها، زاعمة أنه يمكنها تقديم مساهمة حاسمة لتحقيق الاستقرار في البلاد برمتها.

وأكدت الخارجية الإيطالية –تحت هذه المزاعم- دعمها الكامل للمبادرة واستعدادها لتعزيز التطورات الإيجابية الجارية في المنطقة في المحافل الأوروبية أيضًا، وفقا للبيان.

وأعلن عدد من مواطني المنطقة الجنوبية، أواخر شهر ناصر/يوليو الماضي، دعم منصور سيف النصر وعمر مسعود عبدالحفيظ في تأسيس ما يسمى “مجلس إقليم فزان”.

وشملت مبادئ هذا المجلس الانفصالي، بحسب الوثيقة التي طالعتها “أوج”، التحول للامركزية عبر إيجاد وتوطين وتمكين كيان لا مركزي مدني حاكم لفزان؛ تكون له الصلاحيات الواسعة والذمة المالية المستقلة، وآليات التنفيذ الملائمة للنهوض بمجتمعه وبسط الأمن والاستقرار فيه؛ وتنشيط اقتصاده وتقديم الخدمات لسكانه، وإيجاد حلول للمختنقات التي تواجههم؛ وتسهيل أمور معيشتهم دون وصاية من أحد كمطلب حتمي ومصيري لجميع أبناء فزان.

ويأتي هذا الاهتمام بالتزامن مع سيطرة الأتراك على القرار والأرض في غرب ليبيا، وذلك من خلال الدعم التركي المتواصل سياسيًا وعسكريًا، ومن خلال تواجد المرتزقة السوريين المدعومين تركيًا على الأرض، حيث ظهرت الأغراض التركية لهذا الدعم من خلال عدد من الاتفاقات والعقود الاقتصادية مع حكومة السراج، كما يأتي هذا الاقتراب من فزان أيضًا في ظل أحاديث واتهامات دولية لفرنسا بالتحيز إلى شرق ليبيا ودعمه سرًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق