محلي

بعد دعمه للسراج.. إخوان ليبيا: بيان “بن مروان” يتنافى مع أبجديات الدولة المدنية

أوج – طرابلس
علّق عضو المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري”، عن حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، منصور الحصادي، على إعلان آمر المنطقة العسكرية طرابلس، عبد الباسط الصديق بن مروان، دعمه لرئيس المجلس الرئاسي، لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، في مواجهة أحمد معيتيق، والنائب الثاني عبدالسلام كاجمان.

وقال الحصادي، في تصريحات لـ”شبكة الرائد”، طالعتها “أوج”، إن بيان  “بن مروان” يتنافى مع أبجديات الدولة المدنية الديمقراطية، خاصة في ظل استمرار التصدي لمن وصفهم بـ”المنقلبين على السلطات الشرعية”.

واعتبر أنه لا تزال هناك مساعي للوصول للدولة المدنية الديمقراطية التي لا تقوم إلا على مقومات، أهمها الدستور والقانون، والفصل بين السلطات، وتكافؤ الفرص، والمواطنة، ومحاربة الفساد والمحسوبية والمحاصصة والجهوية المقيتة، – حسب زعمه.

وبيّن الحصادي أن حداثة العهد بالديمقراطية تحتاج إلى تمسك وممارسة واستمرار ودفاع؛ حتى ينشأ جيل رافض للاستبداد والديكتاتورية بكل أشكالها وأنواعها تشرّب الحرية والديمقراطية والعدالة فلا يُفرط فيهما مهما كان، حسب تعبيره .

وكان نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية أحمد معيتيق، طالب المدعي العام العسكري بالقيام بالتحقيق في البيان المنشور بصفحات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى اللواء ركن عبد الباسط الصديق بن مروان أمر المنطقة العسكرية طرابلس، والذي يعلن فيه الأخير دعمه للسراج في مواجهة معيتيق، والنائب الثاني عبدالسلام كاجمان.

وقال معيتيق، في خطابه الموجه لـ”المدعي العام العسكري”، طالعته “أوج”: “مرفق طيه صورة منه وذلك باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله طبقًا لقانون العقوبات والإجراءات العسكرية، على أن نوافى بنتائج التحقيق خلال (48) ساعة من تاريخ كتابنا هذا”.

وأعلنت منطقة طرابلس العسكرية التابعة لرئاسة أركان الوفاق دعمها لرئيس المجلس فائز السراج، في مواجهة النائب الأول أحمد معيتيق، والنائب الثاني عبدالسلام كاجمان، مُطالبة إياه بالمُضي قدمًا في اتخاذ كل الإجراءات الإدارية ولمالية التي من شأنها تخفيف المعاناة وتقليل الأزمات.

وأبدت قوات طرابلس، في بيانٍ ممهور باسم آمر المنطقة العسكرية طرابلس اللواء عبدالباسط بن مروان، طالعته “أوج”، استغرابها من تصرفات كاجمان، معتبرة أنه فضّل الاختفاء والصمت طلية أشهر الحرب وأنه الآن يظهر في صورة المعرقل لقرارات المجلس الرئاسي، قائلة: “لا ندري لصالح من بالضبط؟ ولماذا يقوم بمثل هذه التصرفات؟”.

وتابعت: “استغربنا أيضًا من سلوكيات النائب أحمد معيتيق وبعض إجراءاته وتصريحاته اللا مسؤولة والتي لا تخدم مُطلقًا إلا بعض الأطراف المحلية للأسف، ومن يدعمها دوليًا، فهو يُقدم لهم بقصد أو بغيره دعمًا في مشروعهم الهادف للنيل من شرعية المجلس الرئاسي بعدما فشلوا في تحقيق حلم إسقاطه عسكريًا عبر المحاولة الفاشلة لغزو طرابلس في الطير/أبريل 2019م”.

وواصلت: “حرصنا كمنتسبين للمؤسسة العسكرية، على النأي بأنفسنا عن الصراع السياسي الذي يفتعله البعض، وانصبت جهودنا طيلة الفترة الماضية على صد العدوان ومقاومته حتى منّ الله علينا بنصر مؤزر في غرب البلاد، والآن ونحن نتطلع إلى استكمال مسيرة تحرير الوطن نفاجأ كل يوم بعراقيل جديدة متعمدة لتعطيل عمل المجلس الرئاسي وعرقلة رئيسه في مهامه الموكلة إليه في هذه الفترة الحساسة التي نحتاج فيها إلى سرعة اتخاذ القرارات لمواجهة أزمات الكهرباء والقمامة وجائحة كورونا إضافة إلى استمرار دعم الجهود الحربي”.

وأردفت: “ونحن نرى هذا العبث وفي ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها أبناء هذا البلد، يصعب علينا التزام الصمت لفترات أطول، ولهذا ندعو رئيس المجلس الرئاسي المضي قدمًا في اتخاذ كل الإجراءات الإدارية ولمالية التي من شأنها تخفيف المعاناة وتقليل الأزمات، ونحن من موقعنا سنكون بإذن الله داعمين له ولكل المخلصين الأوفياء الذين يحاولون بذل المزيد من الجهود لحلحلة المختنقات والإشكاليات المختلفة التي تمر بها بلادنا”.

وأكملت: “نهيب بكل الأحرار والشرفاء في مؤسسات الدولة العليا والسيادية الوقوف صفًا واحدا ضد هذه الفئة المعطلة والمحبطة والتي لم تراعي حساسية الوضع الراهن ولم تضع نصب عينيها إلا بعض المصالح الضيقة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق