محلي

بعد خلافات السراج وكاجمان ومعيتيق.. حماية طرابلس: جماعة الإخوان المُفسدة فئة ضالة وورم ينخر في جسد ليبيا

أوج – طرابلس
وصفت ما تسمى بـ”قوة حماية طرابلس”، التي تضم مليشيات؛ النواصي – الردع – الأمن المركزي أبو سليم “غنيوة” – ثوار طرابلس – باب تاجوراء، والتابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية، اليوم الجمعة، جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بـ”الورم الذي ينخر في جسد البلاد”.

وأكدت القوة التابعة لمنطقة طرابلس العسكرية، في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، طالعتها “أوج”، أن أفعال هذه الجماعة “المفسدة في الأرض” منذ تغلغلها في مفاصل الدولة إلى يومنا هذا قد فاق الوصف من شدة إنهاك الدولة والفساد فيها وتخريبها.

واتهمت هذه الفئة “الضالة” بالاستمرار في نهجها المُخرب من افتعال للأزمات، وخنق للوطن والمواطن، ومحاربة وتشويه القادة والشرفاء ممن قدموا دمائهم وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن الوطن، وفق البيان.

وأوضحت القوة، أنها وبصفتها صمام الأمان للعاصمة وأهلها ضد الغزاة والطامعين والفاسدين من الداخل والخارج، تتابع بكثبٍ تحركات هذه الجماعة الهالكة ومحاولاتها الحثيثة في خلق الفتنة التي تصب في صالح الجماعة على حساب الوطن والمواطن.

وحذرت كل من تسول له نفسه المساس بالوطن والمواطن، مؤكدة أنها كانت ولا زالت بالمرصاد لهم ولأذنابهم المتلونين والفاسدين، على حد تعبيرها

#الإخوان . . "الورم .. الذي ينخر في جسد البلاد"إن أفعال هذه الجماعة المفسدة في الأرض منذ تغلغلها في مفاصل الدولة إلى…

Gepostet von ‎قوة حماية طرابلس – الصفـحة الرسـمية‎ am Freitag, 7. August 2020

 

ويأتي هذا البيان، بعد الصراع بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، ونائبه الأول أحمد معتيق، والثاني عبدالسلام كاجمان المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، خاصة وأن منطقة طرابلس العسكرية التابعة لرئاسة أركان الوفاق بقيادة عبدالباسط بن مروان، أعلنت دعمها للسراج في مواجهة معيتيق وكاجمان، مطالبة إياه بالمضي قدمًا في اتخاذ كل الإجراءات الإدارية ولمالية التي من شأنها تخفيف المعاناة وتقليل الأزمات.

وأبدت قوات طرابلس، في بيانٍ ممهور باسم آمر المنطقة العسكرية طرابلس اللواء عبدالباسط بن مروان، طالعته “أوج”، استغرابها من تصرفات كاجمان، معتبرة أنه فضّل الاختفاء والصمت طلية أشهر الحرب وأنه الآن يظهر في صورة المعرقل لقرارات المجلس الرئاسي، قائلة: “لا ندري لصالح من بالضبط؟ ولماذا يقوم بمثل هذه التصرفات؟”.

وتابعت: “استغربنا أيضًا من سلوكيات النائب أحمد معيتيق وبعض إجراءاته وتصريحاته اللا مسؤولة والتي لا تخدم مُطلقًا إلا بعض الأطراف المحلية للأسف، ومن يدعمها دوليًا، فهو يُقدم لهم بقصد أو بغيره دعمًا في مشروعهم الهادف للنيل من شرعية المجلس الرئاسي بعدما فشلوا في تحقيق حلم إسقاطه عسكريًا عبر المحاولة الفاشلة لغزو طرابلس في الطير/أبريل 2019م”.

وواصلت: “حرصنا كمنتسبين للمؤسسة العسكرية، على النأي بأنفسنا عن الصراع السياسي الذي يفتعله البعض، وانصبت جهودنا طيلة الفترة الماضية على صد العدوان ومقاومته حتى منّ الله علينا بنصر مؤزر في غرب البلاد، والآن ونحن نتطلع إلى استكمال مسيرة تحرير الوطن نفاجأ كل يوم بعراقيل جديدة متعمدة لتعطيل عمل المجلس الرئاسي وعرقلة رئيسه في مهامه الموكلة إليه في هذه الفترة الحساسة التي نحتاج فيها إلى سرعة اتخاذ القرارات لمواجهة أزمات الكهرباء والقمامة وجائحة كورونا إضافة إلى استمرار دعم الجهود الحربي”.

وأردفت: “ونحن نرى هذا العبث وفي ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها أبناء هذا البلد، يصعب علينا التزام الصمت لفترات أطول، ولهذا ندعو رئيس المجلس الرئاسي المضي قدمًا في اتخاذ كل الإجراءات الإدارية ولمالية التي من شأنها تخفيف المعاناة وتقليل الأزمات، ونحن من موقعنا سنكون بإذن الله داعمين له ولكل المخلصين الأوفياء الذين يحاولون بذل المزيد من الجهود لحلحلة المختنقات والإشكاليات المختلفة التي تمر بها بلادنا”.

وأكملت: “نهيب بكل الأحرار والشرفاء في مؤسسات الدولة العليا والسيادية الوقوف صفًا واحدا ضد هذه الفئة المعطلة والمحبطة والتي لم تراعي حساسية الوضع الراهن ولم تضع نصب عينيها إلا بعض المصالح الضيقة”.

وجاء بيان منطقة طرابلس العسكرية، بعد إعلان كاجمان، اصطفافه إلى جانب معيتيق، في مواجهة السراج، ليطالب كاجمان السراج بضرورة تأجيل عقد اجتماع مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار المقرر له اليوم الخميس، إلى حين إجراء التعديلات اللازمة على القرار رقم 12 لسنة 2017م.

وطالب كاجمان، في خطابه الذي طالعته “أوج”، بإيقاف العمل بقرار مجلس الوزراء لحكومة الوفاق رقم 12 لسنة 2017م، لحين تعديله بما يتوافق مع الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري والقوانين ذات العلاقة النافذة، مشيرًا إلى ضرورة تأجيل اجتماع مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار المتكون وفقًا للاتفاق السياسي من رئيس مجلس الوزراء وخمسة نواب وثلاثة وزراء، المزمع عقده اليوم الخميس، لحين إعادة تشكيل مجلس أمناء المؤسسة، على حد تعبيره.

كما جاءت تصريحات كاجمان، بعد يوم من تأكيد معيتيق، أن السراج، لا يملك صفة رئيس مجلس الوزراء، وأن هذه الصفة تؤول لمجلس يتشكل من رئيس مجلس الرئاسة ونوابه ووزيري دولة، معتبرًا أنه وفق اتفاق الصخيرات فإن الرئيس هو رئيس مجلس الرئاسة ولا يملك شخص الرئيس صفة رئيس مجلس الوزراء.

وتطرق معيتيق، في خطاب وجهه لـ”مجلس رئاسة مجلس الوزراء بحكومة الوفاق”، طالعته “أوج”، إلى قرارات مجلس الوزراء لحكومة الوفاق رقم (12) لسنة 2017م بشأن تشكيل مجلس الأمناء للمؤسسة الليبية للاستثمار، قائلاً: “مجلس الوزراء يرأسه مجلس يسمى مجلس رئاسة الوزراء ومصطلح الرئيس يطلق على مجلس الرئاسة ولا ينصرف إلى مجلس الوزراء، فرئيس مجلس الرئاسة ليس رئيسا لمجلس الوزراء وإنما الرئاسة تنعقد بهيئتها المقررة في الاتفاق السياسي، وهو ما تؤكده المادة الثامنة من الاتفاق على أن اختصاص رئيس مجلس الوزراء ينعقد في تمثيل الدولة في العلاقات الخارجية واعتماد ممثلي الدول والإشراف على أعمال المجلس”.

ولم تكن هذه هي الواقعة الأولى التي يصطف فيها كاجمان إلى جانب معيتيق في مواجهة السراج، حيث سبق وأن خاطب كاجمان، محافظ المصرف المركزي بطرابلس، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، وزير المالية في حكومة الوفاق، بعدم الاعتداد بأي قرار سياسي أو أمني أو مالي أو إداري أو تنظيمي يصدر باسم المجلس الرئاسي غير مُستنِد على محضر اجتماع للمجلس بتاريخه ورقمه.

وطالب الجهات الأربع، في خطاب الذي طالعته “أوج”، بعدم الاعتداد بأي قرار سياسي أو أمني أو مالي أو إداري أو تنظيمي يصدر باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق مخالف لنصوص بنود الإعلان الدستوري أو مخالف للاتفاق السياسي أو مخالف للقوانين والتشريعات النافذة.

وتضمنت مطالب كاجمان أيضا الجهات المذكورة بعدم الاعتداد بأي قرار سياسي أو أمني أو مالي أو إداري أو تنظيمي يصدر باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بإجراءات مخالفة لبنود الاتفاق السياسي أو مخالفة للقوانين والتشريعات النافذة.

وطالبهم كذلك بعدم الاعتداد بأي قرار سياسي أو أمني أو مالي أو إداري أو تنظيمي يصدر من غير جهة الاختصاص وفق بنود الإعلان الدستوري وتعديلاته أو الاتفاق السياسي أو القوانين والتشريعات النافذة.

وجاءت خطوة كاجمان ردا على التعميم الذي أصدره رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، ويحمل الرقم 477 لسنة 2020م، إلى محافظ المصرف المركزي بطرابلس، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، وزير المالية في حكومة الوفاق، بإيقاف جميع الإجراءات الإدارية والمالية بما فيها القرارات والتعميمات الصادرة عن نائبه أحمد معيتيق.

واعتبر التعميم أن كل توقيعات معيتيق وتأشيراته موقوفة اعتبار من تاريخ 4 الصيف/ يونيو 2020م، لحين إشعارهم بما يستجد، موضحا أن ذلك يأتي حفظا على ما تقتضيه مصلحة الوطن في هذه الظروف، وفقا للتعميم.

وتستمر الانشقاقات التي تضرب المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق في مواجهة السرج، حيث أعلن محافظ المصرف المركزي طرابلس أيضًا اصطفافه إلى هذا الجانب ورفضه أي قرارات يصدرها السراج منفردًا، فيما تستمر على جانب آخر قرارات السراج الفردية والتي كان منها تعيين أحد أفراد ميليشيا النواصي رئيسًا للشركة العامة لخدمات النظافة طرابلس، حيث أصدر معيتيق قرارًا بتجميد هذا القرار.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق