محلي

بعد تواصل انقساماته.. الهيئة الطرابلسية تطالب الرئاسي بإجراء تعديلات وزارية والعمل بنظام مؤسسي وليس فردي

أوج – طرابلس
أعلنت الهيئة الطرابلسية، اليوم الأحد، تقدمها بمبادرة من خلال دعوة نخب ونشطاء ومنظمات المجتمع المدني والنقابات لتدارس وضع البلاد الحالي والخروج بمقترحات تطالب المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء وحكومة الوفاق غير الشرعية، بإجراء الإصلاحات الضرورية والتغييرات اللازمة لإصلاح الحكومة وتحسين الأداء المؤسسي.

وقالت الهيئة، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”: “نحن ناشطي ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المجتمعون اليوم، بالحاضرة طرابلس بسبب تفاقم الأزمات وسوء الخدمات وفساد إداري ومالي نتقدم ببرنامج إصلاح وتقويم”.

وأوضحت الهيئة، أن المجتمعون اتفقوا على أن البرنامج الإصلاحي يهدف إلى إلغاء منطق المحاصصة الذي يتنافى جملة وتفصيلاً مع مبدأ إقامة دولة المواطنة والحكم الديمقراطي، ويؤكد على القبلية والجهوية ومنطق الغنيمة، مُطالبين بإجراء تعديلات وزارية وفق معايير ثابتة من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة أزمة يشترط فيها الوطنية والنزاهة والتخصص والكفاءة والخبرة.

وأشارت إلى أنه لضمان اكتمال الشكل المؤسسي للدولة فإنها تُطالب باستكمال تعيين وزراء للوزارات الشاغرة وتحويل الشركات والهيئات التي أثبتت فشلها في أداء مهامها إلى وزارات مثل شركة الكهرباء والهيئة العامة للبيئة.

وأكدت الهيئة على تنظيم عمل الحكومة من خلال مراعاة العمل باللوائح الداخلية لمؤسسات الدولة وتحديد دورية اجتماعات المجلس الرئاسي وكذلك مجلس الوزراء ومنع تجاوز مهام الوكيل لمهام الوزير مع التأكيد على أن العمل يكون بنظام مؤسسي متكامل وليس بأفراد.

وطالبت الهيئة بتطبيق مبدأ الشفافية والمُحاسبة والالتزام بالمهنية والقيام باطلاع الشعب على الوضع الراهن وبشكل دوري من خلال ناطق إعلامي رسمي للمجلس الرئاسي ومجلس الوزراء، بالإضافة لتشكيل مجلس استشاري أعلى للدولة يتكون من الخبراء والمُتخصصين في كافة المجالات، مهامه؛ وضع استراتيجيات وخطط عمل مؤسسات الدولة على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

ولفتت الهيئة إلى أن غياب دور المساءلة للحكومة نتيجة عدم أداء المجلس التشريعي (مجلس النواب) لأحد أدواره الرئيسية بسبب انقسامه جعل عمل الحكومة بدون رقابة ومُساءلة، مؤكدة أن غياب الصوت المعارض، سواء على الصعيد الحزبي أو المدني جعل الحكومة تعمل في براح يفتقد للنقد، وبالتالي لم يكن هناك تطور في الأداء أو تحسن في المخرجات.

كما طالبت الهيئة المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” بتقديم برنامج إصلاحات متكامل يتناول الملف السياسي والاقتصادي والإداري والاجتماعي وتحديد رؤية واضحة لإدارة الدولة في هذه المرحلة، وذلك لوضع حد للعشوائية وإهدار المزيد من الوقت، بالإضافة لوضع ملف مكافحة الفساد على رأس أولويات العمل الحكومي للحد من العبث بمقدرات الدولة الذي تسبب في شلل إداري واقتصادي وانهيار للدولة وتحول جزء كبير من الطبقة الوسطى إلى الفقيرة، على حد وصفهم.

واختتمت الهيئة بالتأكيد على أن حراك الإصلاح سيستمر ويتوسع حتى يشمل كل من يريد دولة واستقرار، قائلة: “سنعمل مع كافة الوطنيين الشرفاء كقوة وطنية ضاغطة لتحقيق هذه المطالب والخروج بليبيا من هذه الأزمة ونصل بها إلى بر الأمان بإقامة دولة القانون والمؤسسات

بيان بشأن مطالبة المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق بإجراء تعديلات وزارية وإصلاحات حكومية وتقويم الاداء الاداري…

Gepostet von ‎الهيئة الطرابلسية – Tripolitanian Society‎ am Sonntag, 16. August 2020

ويأتي هذا البيان على خلفية الصراع القائم بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، ونائبه الأول أحمد معيتيق، والثاني عبدالسلام كاجمان المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بسبب رفضهم لتفرد السراج بالقرارات داخل المجلس بالمخالفة للاتفاق السياسي.

وفي إطار هذا الانقسام، توالت الاصطفافات والاصطفافات المضادة، حيث ضم معسكر معيتيق وكاجمان، وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا ومحافظ المصرف المركزي طرابلس الصديق الكبير، وآخرين، فيما ضم معسكر السراج وزارة الدفاع بحكومة الوفاق، وقوة حماية طرابلس ، وآمر المنطقة العسكرية طرابلس اللواء عبدالباسط بن مروان.

وأكد معيتيق، أن السراج، لا يملك صفة رئيس مجلس الوزراء، وأن هذه الصفة تؤول لمجلس يتشكل من رئيس مجلس الرئاسة ونوابه ووزيري دولة، معتبرًا أنه وفق اتفاق الصخيرات فإن الرئيس هو رئيس مجلس الرئاسة ولا يملك شخص الرئيس صفة رئيس مجلس الوزراء.

واستمرارًا للانشقاقات أعلن محافظ المصرف المركزي طرابلس أيضًا اصطفافه إلى جانب معيتيق ورفضه أي قرارات يصدرها السراج منفردًا، فيما تستمر على جانب آخر قرارات السراج الفردية والتي كان منها تعيين أحد أفراد ميليشيا النواصي رئيسًا للشركة العامة لخدمات النظافة طرابلس، حيث أصدر معيتيق قرارًا بتجميد هذا القرار.

 

وتزامنًا مع هذه الخلافات، واصل باشاغا حديثه عن الفساد المستشري في قطاعات الدولة من كهرباء وصحة وغيرها، كما وقع باشاغا مع الكبير، اتفاقية تعاون في مجال مكافحة الفساد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق