محلي

بعد تبديد أموال المركزي.. الليبية للإستثمار تعتزم التصرف في المليارات المجمدة بالخارج

أوج – طرابلس

أعلن رئيس المؤسسة الليبية للإستثمار، علي محمود حسن، عن اعتزامه مخاطبة الأمم المتحدة للسماح له باستثمار مليارات الدولارات المجمدة في حسابات المؤسسة بالخارج، بعدما ضاع قرابة 4.1 مليار دولار عوائد محتملة لحقوق الملكية خلال عقوبات استمرت نحو عشر سنوات.

وقال حسن، في تصريحات لوكالة “رويترز” البريطانية، طالعتها “أوج”، إن العقوبات أثرت بالسلب على نحو كبير على المؤسسة الليبية للاستثمار، إذ تعني القيود المفروضة على الاستثمار أنها فوتت نحو 4.1 مليار دولار في صورة عوائد محتملة إذا كانت قد استثمرت بما يتماشى مع متوسط السوق.

وأضاف أن المؤسسة ترغب أيضا في تجنب رسوم أسعار الفائدة السلبية، التي كلفتها نحو 23 مليون دولار منذ 2011م، متابعا: “لدينا سيولة بمليارات في حساباتنا غير مستثمرة، سيكون من الأفضل كثيرا الاستفادة من وضع السوق والاستثمار في الوقت الراهن”.

وأفادت “رويترز”، بأنه جرى وضع المؤسسة الليبية للاستثمار على قائمة سوداء في 2011م، موضحة أنه جرى تقييم أصول المؤسسة بواقع 67 مليار دولار في 2012م، لكن الليبية للاستثمار تخطط لتحديث ذلك في التمور/ أكتوبر المقبل بعد مراجعة يقوم بها مستشارها المالي ديلويت.

وكانت حكومة الوفاق غير الشرعية طالبت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالموافقة على استثناء المؤسسة الليبية للاستثمار من العقوبات في 2016م، لكن الطلب رفُض إذ ترغب الأمم المتحدة في أن ترى حكومة مستقرة في البلاد قبل فعل ذلك.

وألحق تقلب السوق خلال أزمة فيروس كورونا الضرر بالمؤسسة الليبية للاستثمار، وخفض تقييم حيازاتها من الأسهم بنحو 5% وحفز عملية إعادة هيكلة دين محتملة لبعض من مئات الشركات التابعة لها.

وتأتي خطوة المطالبة باستثمار الأموال الليبية في الخارج أو بالأحرى نهبها، بعد تبديد أموال المصرف المركزي بطرابلس على شراء الأسلحة واستقدام المرتزقة من تركيا؛ حيث أكد رئيس لجنة أزمة السيولة بمركزي البيضاء، رمزي الأغا، أن لديه معلومات موثوقة، عن وجود تعليمات من محافظ مركزي طرابلس، الصديق الكبير، بعدم استخدام الأرصدة الليبية المودعة بالبنوك التركية إلى حين انتهاء تسوية الديون الليبية.

وأضاف الأغا، في تصريحات لـ “العربية نت”، طالعتها “أوج”، أن الديون تشمل تكلفة المساعدات العسكرية المقدمة لقوات حكومة الوفاق غير الشرعية، وعلاج الجرحى الليبيين في المستشفيات التركية، فضلا عن نفقات نقل المرتزقة السوريين، إلى جانب تنفيذ الأحكام القضائية القاضية بتعويض الشركات التركية عن أعمال ومشاريع نفذّت في ليبيا وأخرى تعطلّت، ولم يتم تسديدها بسبب أحداث 2011م.

وكشف أن المصرف المركزي بطرابلس الذي يملك احتياطات من النقد الأجنبي تتجاوز 80 مليار دولار، قام بتحويل جزء كبير منها إلى البنوك التركية خلال الفترة الماضية، وذلك بعد شهرين من تحويل 4 مليارات دولار، مضيفا أن كل هذه الأموال أصبحت بموجب قرار المصرف المركزي التركي غير قابلة للتصرف والاستخدام من قبل الدولة الليبية.

وأوضح أن تركيا تستغل علاقتها الوثيقة بحكومة الوفاق للاستفادة من الأموال الليبية المودعة في بنوكها من أجل تعويض خسائرها الاقتصادية والانهيار المحتمل لليرة التركية جراء تراجع عائدات السياحة وتوقف الأنشطة الاقتصادية بسبب فيروس كورونا، دون أدنى تفهم للوضع الاقتصادي والمعيشي والإنساني الصعب الذي يعيشه الليبيون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق