محلي

بعد اصطفافه مع السراج.. عبد العزيز لـ بن مروان: “العسكري لا يتدخل بين الفرقاء وما وضعك من الإعراب؟”

أوج – فاليتا
أبدى عضو المؤتمر الوطني السابق عن حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، محمود عبد العزيز، انزعاجه من البيان المنشور بصفحات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى آمر المنطقة العسكرية طرابلس، عبد الباسط الصديق بن مروان، الذي يعلن فيه دعمه لرئيس المجلس الرئاسي، لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، في مواجهة أحمد معيتيق، والنائب الثاني عبدالسلام كاجمان

وقال عبد العزيز، في تسجيل مرئي له، تابعته “أوج”: “موضوع الصراع الحادث ودخول العسكر على الخط لما يكون الساسة يتصارعوا مع بعضهم البعض شئ لا يسر”، موضحًا أن بعض الناس يروا ذلك شئ بسيط لكنه خطير للغاية.

وذكر أن ما أزعجه ليس الخلاف بين فائز السراج، ونائبه أحمد معيتيق، مؤكدًا أنه دائم الانتقاد لهم، لكن ما جعله يخرج في هذا التسجيل هو دخول عبد الباسط مروان على الخط، ببيان خطير مما اعتبره خطر على مدنية الدولة، موضحًا أنه ضد حفتر وضد عسكرة الدولة، مُستدركًا: “العسكريين لهم معسكراتهم وحماية الحدود، وعندما يريد عبد الباسط مروان العمل في السياسة عليه خلع البدلة العسكرية”.

وأردف موجهًا حديثة لـ”عبد الباسط”: “هؤلاء فقدوا خيرة شبابهم ووقفوا ضد الانقلاب العسكري، وقلنا لا لعسكرة الدولة وعلى العسكريين أن يقفوا على مسافة واحدة من الجميع، فكيف يأتي بيان كبيان عبد الباسط، وهذا البيان ليس دفاعًا عن أشخاص، ولا عن حكومة الوفاق، إنما دفاعًا عن مدنية الدولة”.

وهاجم “عبد الباسط” بشدة، قائلاً: “أنت ما وضعك من الإعراب أنت عسكري، والعسكري مهمته واضحة وعليه ألا يتدخل بين الفرقاء السياسيين، والجميع يعرف الخلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي، وينتقد ومن حقهم ذلك، لكن لا يحق لعبد الباسط مروان القيام بهذا الأمر، باعتبار أنه عسكري”.

ورأى عبد العزيز أن بيان عبد الباسط انقلاب، وأنه يحمل تهم خطيرة بأسلوب ولغة خطيرة، مُتابعًا: “هذا الكلام يقصد أن معتيق كان يحلم بإسقاط المجلس الرئاسي عسكريًا، وكذلك اتهام لكجمان بالخيانة”.

وأكمل: “كنا نتوقع من عبد الباسط أن يعطينا بيان بالضباط والجنود الذين يتبعون المنطقة العسكرية طرابلس، والذين لم يلتحقوا بجبهات طرابلس والدفاع عنها، ها ما كنا نتوقعه بعد اندحار العدو، وذلك هو عمله ولم يقم به، ولابد من تحويله هو للمدعي العام العسكري، فلن يتم تفويت ذلك له فهذا البيان انقلاب”.

واستمر في ذكر أوجه التقصير لدى عبد الباسط مروان قائلاً: “أنت آمر المنطقة العسكرية الوسطى، ولابد أن تحاكم، لأنه كيف وصل العدو، وأي صد عدوان تتحدث عنه حتى تتحدث على الشأن السياسي بهذه الطريقة الفجة، فدخول العدو لطرابلس لابد أن تحاسب عليه كعسكري”.

واستفاض أنه كان يتمنى ممن أسماهم “الثوار” وقادة التبات والمحاور أن يصدروا بيانًا يردوا فيه على عبد الباسط مروان، إن كانوا حريصين على الدولة المدنية، مُضيفَا: “أدعوهم لفعل هذا والسراج الآن على المحك، وإذا لم يتخذ موقف سيكون هو من كلف عبد الباسط بإصدار هذا البيان، وإذا ثبت ذلك لابد أن يستقيل كل المجلس الرئاسي، لأنه إذا حدث ذلك فهؤلاء لا يؤتمنوا على دولة”.

وطالب عبد العزيز، من أعضاء المجلس الرئاسي أن يصدروا بيانًا للقبض او التحقيق مع “هذا الضابط”، مُطالبًا بتجريده من رتبته لأن هذا اعتداء صارخ على مدنية الدولة، ساردًا أمثلة لمن عوقبوا بسبب تعديات لهم على اختصاصات ليست لهم: “جنيدي رد على السيسي.. شردتوه ونزلتوه عن رتبته، وكذلك عبد الرحمن الطول عندما انتقدكم، والمتحدث باسم عملية البنيان المرصوص عندما انتقد أداء المجلس الرئاسي”.

واختتم: “البعض يعتقد أنه لن ينزعج من ذلك لأنه ضد الصخيرات وضد حكومة السراج لكن ليبيا أكبر من الجميع، والمدعي العام العسكري يجب أن يقوم بدوره، ولابد أن نعرف من وراء البيان، ولا علاقة للجيش بالسياسة، وسيظل صوت الدفاع عن فبراير والدول المدنية عاليًا”.

وكان نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية أحمد معيتيق، طالب المدعي العام العسكري بالقيام بالتحقيق في البيان المنشور بصفحات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى اللواء ركن عبد الباسط الصديق بن مروان أمر المنطقة العسكرية طرابلس، والذي يعلن فيه الأخير دعمه للسراج في مواجهة معيتيق، والنائب الثاني عبدالسلام كاجمان.

وقال معيتيق، في خطابه الموجه لـ”المدعي العام العسكري”، طالعته “أوج”: “مرفق طيه صورة منه وذلك باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله طبقًا لقانون العقوبات والإجراءات العسكرية، على أن نوافى بنتائج التحقيق خلال (48) ساعة من تاريخ كتابنا هذا”.

وأعلنت منطقة طرابلس العسكرية التابعة لرئاسة أركان الوفاق دعمها لرئيس المجلس فائز السراج، في مواجهة النائب الأول أحمد معيتيق، والنائب الثاني عبدالسلام كاجمان، مُطالبة إياه بالمُضي قدمًا في اتخاذ كل الإجراءات الإدارية ولمالية التي من شأنها تخفيف المعاناة وتقليل الأزمات.

وأبدت قوات طرابلس، في بيانٍ ممهور باسم آمر المنطقة العسكرية طرابلس اللواء عبدالباسط بن مروان، طالعته “أوج”، استغرابها من تصرفات كاجمان، معتبرة أنه فضّل الاختفاء والصمت طلية أشهر الحرب وأنه الآن يظهر في صورة المعرقل لقرارات المجلس الرئاسي، قائلة: “لا ندري لصالح من بالضبط؟ ولماذا يقوم بمثل هذه التصرفات؟”.

وتابعت: “استغربنا أيضًا من سلوكيات النائب أحمد معيتيق وبعض إجراءاته وتصريحاته اللا مسؤولة والتي لا تخدم مُطلقًا إلا بعض الأطراف المحلية للأسف، ومن يدعمها دوليًا، فهو يُقدم لهم بقصد أو بغيره دعمًا في مشروعهم الهادف للنيل من شرعية المجلس الرئاسي بعدما فشلوا في تحقيق حلم إسقاطه عسكريًا عبر المحاولة الفاشلة لغزو طرابلس في الطير/أبريل 2019م”.

وواصلت: “حرصنا كمنتسبين للمؤسسة العسكرية، على النأي بأنفسنا عن الصراع السياسي الذي يفتعله البعض، وانصبت جهودنا طيلة الفترة الماضية على صد العدوان ومقاومته حتى منّ الله علينا بنصر مؤزر في غرب البلاد، والآن ونحن نتطلع إلى استكمال مسيرة تحرير الوطن نفاجأ كل يوم بعراقيل جديدة متعمدة لتعطيل عمل المجلس الرئاسي وعرقلة رئيسه في مهامه الموكلة إليه في هذه الفترة الحساسة التي نحتاج فيها إلى سرعة اتخاذ القرارات لمواجهة أزمات الكهرباء والقمامة وجائحة كورونا إضافة إلى استمرار دعم الجهود الحربي”.

وأردفت: “ونحن نرى هذا العبث وفي ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها أبناء هذا البلد، يصعب علينا التزام الصمت لفترات أطول، ولهذا ندعو رئيس المجلس الرئاسي المضي قدمًا في اتخاذ كل الإجراءات الإدارية ولمالية التي من شأنها تخفيف المعاناة وتقليل الأزمات، ونحن من موقعنا سنكون بإذن الله داعمين له ولكل المخلصين الأوفياء الذين يحاولون بذل المزيد من الجهود لحلحلة المختنقات والإشكاليات المختلفة التي تمر بها بلادنا”.

وأكملت: “نهيب بكل الأحرار والشرفاء في مؤسسات الدولة العليا والسيادية الوقوف صفًا واحدا ضد هذه الفئة المعطلة والمحبطة والتي لم تراعي حساسية الوضع الراهن ولم تضع نصب عينيها إلا بعض المصالح الضيقة”.

ويأتي هذا البيان بعد إعلان كاجمان، اصطفافه إلى جانب معيتيق، في مواجهة السراج، ليطالب كاجمان السراج بضرورة تأجيل عقد اجتماع مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار المقرر له اليوم الخميس، إلى حين إجراء التعديلات اللازمة على القرار رقم 12 لسنة 2017م.

وطالب كاجمان، في خطابه الذي طالعته “أوج”، بإيقاف العمل بقرار مجلس الوزراء لحكومة الوفاق رقم 12 لسنة 2017م، لحين تعديله بما يتوافق مع الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري والقوانين ذات العلاقة النافذة، مشيرًا إلى ضرورة تأجيل اجتماع مجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار المتكون وفقًا للاتفاق السياسي من رئيس مجلس الوزراء وخمسة نواب وثلاثة وزراء، المزمع عقده اليوم الخميس، لحين إعادة تشكيل مجلس أمناء المؤسسة، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات كاجمان، بعد يوم من تأكيد معيتيق، أن السراج، لا يملك صفة رئيس مجلس الوزراء، وأن هذه الصفة تؤول لمجلس يتشكل من رئيس مجلس الرئاسة ونوابه ووزيري دولة، معتبرًا أنه وفق اتفاق الصخيرات فإن الرئيس هو رئيس مجلس الرئاسة ولا يملك شخص الرئيس صفة رئيس مجلس الوزراء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق