محلي

بعد اتفاقيتها مع تركيا..حكومة الوفاق تفرض تأشيرات على وصول الجنود الإيطاليين إلى مصراتة

أوج – روما
رأى مدون إيطالي يُدعى اليساندرو باجانو دريتو، أن وزارة الدفاع في حكومة الوفاق غير الشرعية، فرضت ما وصفه بـ”قيود بيروقراطية”، على دخول الجنود الإيطاليين إلى مدينة مصراتة، بدءًا من يوم 15هانيبال/أغسطس الجاري.

وذكر في مقال له، عبر مدونته التي تحمل اسم “بين ليبيا وإيطاليا”، طالعته وترجمته “أوج”، أن هذا القرار أفادت به نائبة وزير الخارجية الإيطالية مارينا سيريني في الخامس من هانيبال/أغسطس، في إجابة رسمية مكتوبة سلمتها إلى اللجنة المختصة بوزارتها في الفرع الأدنى من البرلمان، والتي تعلقت بمسألة منع 17 جنديًا إيطاليًا دخول مدينة مصراتة في 30 ناصر/يوليو الماضي.

وبَين “دريتو”، أن نائبة الوزير الإيطالي، نقلت في إجابتها، مقتطفًا من رسالة مقتضبة أرسلها نائب وزير الدفاع في حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش، إلى الملحق العسكري الإيطالي في طرابلس في 16 من ناصر/يوليو الماضي، قال فيها: لن يتم منح تأشيرات (الدخول) للمواطنين الإيطاليين إلا بعد موافقة وزارة الدفاع، ويجب تقديم الطلبات من خلال السفارة الليبية في إيطاليا قبل 14 يومًا ؛ لن يُسمح بأي استثناء، بما في ذلك الطلبات الخاصة بالمستشفى الميداني في مصراتة”، وذلك قبل أن يؤكد النمروش في وقت لاحق، للإيطاليين أن مثل هذه القيود ستطبق بعد 15 هانيبيال/أغسطس مباشرة ، كما جاء في البيان الإيطالي.

وقال المدون، نقلا عن نائب الوزير الإيطالي: “في الماضي، كان الموظفون الإيطاليون الذين يسافرون من إيطاليا إلى مصراتة يحتاجون فقط إلى جواز سفر خدمة إلى جانب مذكرة شفهية، دون الحاجة إلى تأشيرات دخول من السفارة الليبية في روما”، مُشيرًا إلى أن الذين يدخلون العاصمة طرابلس فقط هم من يحتاجون دائمًا إلى تأشيراتهم الخاصة.

وأوضحت نائب الوزير، أن هذا كان يحدث منذ سنوات حتى 30 ناصر/يوليو 2020م، كما جاء في الجواب، مشيرة إلى أن مكتب الجوازات في مصراتة اعتاد على منح الأفراد الإيطاليين تأشيرات دخول بمجرد هبوطها؛ وبالتالي، تم السماح للأخير بالبقاء داخل المجمع، والتحرك داخل مصراتة فقط.

واعتبر المدون، أن الرد الرسمي لنائب وزير الخارجية، لم يوضح سبب فرض مثل هذه القيود بالضبط، ولماذا قبل كل شيء، لم يتم الوفاء بتاريخ 15 هانيبال/أغسطس المقترح في النهاية ، حيث تم رفض الوصول بالفعل في 30 ناصر/ يوليو الماضي؟.

وواصل “دريتو”: “حول ذلك أوضحت وزارة الدفاع الايطالية أن الملحق العسكري الإيطالي، اتصل بحكومة الوفاق في 30 ناصر/يوليو، من أجل السماح للأفراد الإيطاليين بالنزول إلى مصراتة، كما تم الاتفاق مسبقًا، ولكن حتى الآن، هذا لا يمكن تحقيقه”.

ولفت المدون، في الختام إلى أنه تم تقديم ثلاثة طلبات إيضاحية رسمية منفصلة ولكن متشابهة بشأن ما حدث في 30 ناصر/يوليو، إلى المعارضة اليمينية في البرلمان الإيطالي.

ويتوافق حديث المدون الإيطالي، مع ما أكدته صحيفة “yeniakit” التركية بأن أنقرة وقعت اتفاقية مع قطر وحكومة الوفاق غير الشرعية؛ لإنشاء قاعدة بحرية تركية في مدينة مصراتة، على أن تكون القاعدة بموجب الاتفاق تحت أيدي القوات المسلحة التركية لمدة 99 عامًا، بينما ستعمل قطر على بناء وإصلاح وتجديد وصيانة القاعدة.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن القاعدة المتفق عليها خلال زيارة وزيري الدفاع التركي خلوصي أكار، ونظيره القطري محمد العطية، إلى طرابلس الاثنين الماضي، تأتي ضمن عقيدة “الوطن الأزرق” في البحر المتوسط وبحر إيجة، التي تتبناها تركيا.

وتتضمن الاتفاقية، وفقا للصحيفة، إنشاء مركز تنسيق ثلاثي “تركي قطري ليبي” في مصراتة، كما ستكون قاعدة عقبة بن نافع “الوطية الجوية” مُتاحة رسميًا للقوات المسلحة التركية، موضحة أن الفرقاطات التابعة للقوات البحرية التركية لا تزال تعمل في شواطئ مصراتة ضد هجمات قوات خليفة حفتر.

ومن ناحية أخرى، اتخذت القوات التركية المتواجدة في مصراتة، يوم 31 ناصر/يوليو الماضي، خطوة تصعيدية استفزازية وصفتها التقارير الإيطالية بـ”الخطيرة”، ضد منافسيها الأوروبيين في ليبيا، حيث منعت هذه القوات المسيطرة على مطار مصراتة، 40 عسكرياً إيطالياً من الدخول إلى المدينة، بحجة عدم حملهم تأشيرات لدخول ليبيا .

ووفقا للتقارير الايطالية التي طالعتها “أوج”، فإن الـ40 جنديًا، يعملون في المستشفى الميداني العسكري الإيطالي منذ سنوات، ومنعوا من دخول مدينة مصراتة بناء على أمر من القوات التركية، المسيطرة على مطار الكلية الجوي في المدينة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق