محلي

بعد اتفاقية مصر واليونان.. خارجية الوفاق: متمسكون بتنفيذ ترسيم الحدود البحرية مع تركيا

أوج – طرابلس
قالت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق غير الشرعية، اليوم الخميس، إنها تابعت باهتمام شديد توقيع دولتين من الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط اتفاقًا يحدد مناطقهما الاقتصادية الخالصة.

وأشارت خارجية الوفاق، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، إلى أنها تابعت أيضًا تصريح وزير خارجية اليونان في المؤتمر الصحفي، لافتة إلى أنها دعت ولازالت تدعو إلى أن يكون المتوسط بحيرة سلام وأن تسلك الدول المتشاطئة سلوكا يسمح بتحديد الحدود البحرية بينها على أساس قائم على التوافق وعلى مبادئ القانون الدولي المعتبرة.

وأكدت خارجية الوفاق على عدم السماح لأي جهة كانت بالاعتداء على حقوقها البحرية، مكررة تأكيدها على تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا بشأن تحديد المناطق البحرية والتي لا تتعارض مع القانون الدولي للبحار والاتفاقيات والمواثيق الدولية بالخصوص، على حد زعمها.

وفي خطوة من شأنها محاصرة أطماع تركيا في ليبيا وشرق البحر المتوسط، وقع في وقت سابق من اليوم، وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره اليوناني نيكوس دندياس، في القاهرة، اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين.

وفي مؤتمر مشترك عقب التوقيع تابعته “أوج”، قال دندياس: “إن اتفاق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، الذي وقع في الحرث/نوفمبر الماضي، لترسيم الحدود البحرية ليست قانونية ومكانها (سلة المهملات)”، واصفا توقعيه على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع مصر بـ “التاريخي”؛ حيث تحترم كل قوانين البحار وتساهم في الاستقرار في المنطقة، وفق قوله.

من جهته، أكد رئيس الدبلوماسية المصرية، على أن العلاقة مع اليونان قديمة ومهمة جدا لمصر وأن الاتفاقية تتيح لكل من مصر واليونان المضي قدما في تعظيم الاستفادة من الثروات المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما، خاصة احتياطات النفط والغاز الواعدة ويفتح آفاقا جديدة لمزيد من التعاون الإقليمي بمجال الطاقة في ظل عضوية البلدين في منتدى غاز شرق المتوسط.

وقال شكري: “إن توقيع الاتفاقية وفقا لقانون البحار الدولي وسنمضي قدما في استثمار احتياطيات الغاز الواعدة في المتوسط”، مشددًا على أن هناك تنسيقا حول مختلف المواقف الإقليمية محل الاهتمام المتبادل؛ حيث تجابه البلدين التصرفات الداعمة للإرهاب، والتصرفات التي تتنافى مع قواعد القانون الدولي.

وفي 27 الحرث/نوفمبر الماضي، وقع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، مذكرتي تفاهم مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تتعلقان؛ بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، لتلقى رفضا داخليا وخارجيا باعتبارها ترسخ التدخل التركي في ليبيا.

ومنذ ذلك التاريخ، تواصل تركيا، إغراق ليبيا بالسلاح والذخيرة والمعدات الحربية وذلك دعما منها لحكومة الوفاق ومليشياتها، مما ادخل ليبيا في صراع عسكري طويل تصر فيه أنقرة على انها اللاعب الأساس فيه لوضع يدها على مقدرات الشعب الليبي وثرواته الطبيعية وفي مقدمتها النفط.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق