محلي

بعد إعلان تركيا بدء التنقيب.. الاتحاد الأوروبي: التحركات الأخيرة في شرق المتوسط ستؤدي إلى قدر أكبر من العداء وانعدام الثقة

أوج – بروكسل
أكد الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، اليوم الأحد، أن التحركات البحرية الأخيرة في شرق البحر الأبيض المتوسط مقلقة للغاية، لافتًا إلى أن مثل هذه التحركات لن تسهم في إيجاد أي حلول.

وأوضح بوريل، في بيانٍ للاتحاد الأوروبي، طالعته وترجمته “أوج”، أن تلك التحركات ستؤدي إلى قدر أكبر من العداء وانعدام الثقة، مشددًا على ضرورة تحديد الحدود البحرية من خلال الحوار والمفاوضات، وليس من خلال الإجراءات الأحادية الجانب وتعبئة القوات البحرية، وذلك في إشارة إلى تحركات تركيا للتنقيب في شرق المتوسط.

وطالب بوريل، بحل النزاعات وفقًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بالمساعدة في حل مثل هذه الخلافات والخلافات في هذا المجال ذي المصلحة الأمنية الحيوية.

وقال بوريل: “بصفتي الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي، سأبذل كل الجهود اللازمة لإعادة إنشاء مثل هذا الحوار وتسهيل إعادة المشاركة”.

ولفت ممثل السياسية الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي، إلى أن مسار العمل الحالي لن يخدم لا الاتحاد الأوروبي ولا مصالح تركيا، قائلاً: “علينا أن نعمل معا من أجل الأمن في البحر الأبيض المتوسط”.

وأعلنت تركيا، في وقت سابق من اليوم الأحد، أن عددًا من القطع البحرية ستجري تدريبات بالذخيرة الحية في منطقة شرق المتوسط في الفترة بين 10-11 من شهر هانيبال/ أغسطس الجاري، في إجراء يبدو أنه ردًا على توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين مصر واليونان الخميس الماضي، والذي اعتبره المراقبون قطع الطريق أمام أحلام أردوغان التوسعية في إفريقيا عبر ليبيا.

وكان الرئيس التركي أردوغان، أعلن أن بلاده استأنفت عمليات التنقيب في شرق المتوسط، مشيرا إلى أن اليونان لم تلتزم بتعهداتها المتعلقة بالتنقيب عن موارد الطاقة في المنطقة.

وقال أردوغان عقب صلاة الجمعة الماضية من مسجد آيا صوفيا: “بدأنا أعمال التنقيب مجددا.. لا أعتقد أننا ملزمون بالحديث مع من لا يملكون حقوقا في مناطق الصلاحيات البحرية”، مضيفًا: “أن سفينة مسح (سيزمي) جرى إرسالها للمنطقة للقيام بمهامها”.

وجاءت تصريحات أردوغان ردًا على سؤال عن الاتفاق الذي وقعته مصر واليونان أمس الأول الخميس، لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من البلدين في شرق البحر المتوسط.

ووفق ما نقلته وكالة “رويترز”، وطالعته “أوج”، أكد دبلوماسيون أن الاتفاق بين أثينا والقاهرة أبطل فعليًا اتفاقًا تم التوصل إليه العام الماضي بين تركيا وحكومة الوفاق غير الشرعية، لكن أردوغان شدد على أن الاتفاق المصري اليوناني لا قيمة له وأن تركيا ستحافظ على اتفاقها مع ليبيا “بحزم”، فيما أدعت الخارجية التركية بأن المنطقة التي شملها الاتفاق بين اليونان ومصر تقع في نطاق الجرف القاري التركي.

وتركيا واليونان العضوان في حلف شمال الأطلسي على خلاف منذ فترة طويلة بشأن المطالب المتعارضة للسيادة على موارد النفط والغاز، وتصاعد التوتر بين الدولتين مجددا في الآونة الأخيرة، كما أن هناك خلافات بين البلدين على مجموعة من القضايا تمتد من تحليق الطائرات فوق بحر إيجه إلى قبرص المقسمة على أساس عرقي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق