محلي

بعد إخفاقات مركزي طرابلس.. الكبير يُبرر خسارة مجموعة ABC لـ67 مليون دولار في عملية احتيال

أوج – طرابلس
قال محافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس الصديق الكبير، اليوم السبت، إن مجموعة بنك ABC (المؤسسة العربية المصرفية)، التي يترأس مجلس إدارتها، سجلت خسارة صافية بقيمة 67 مليون دولار أمريكي؛ بسبب الظرف غير الطبيعي الذي نتج عن وضع مخصصات كبيرة لخسائر ائتمان متوقعة كان جزء كبير منها يخص عملية احتيال ضخمة من عميل واحد.

وأضاف “الكبير”، في تصريحات نقلتها صحيفة “صدى” الاقتصادية، وطالعتها “أوج”، أنه رغم الخسارة التي تعرضت لها مجموعة ABC إلا أن الميزانية العامة القوية للبنك وعمليات التشغيل الممتازة للمجموعة أظهرت القدرات الكبيرة له على التعامل مع هذه الظروف، مُردفًا، بأن أعمال البنك الرئيسية في العديد من الأسواق والأنشطة حافظت على قوتها، كما أن مستويات رأس المال والسيولة بقيت عالية جداً وتم تثبيت التصنيف الائتماني بالدرجة الاستثمارية.

وأشاد الكبير، بالجهود التي وصفها بـ”الكبيرة” التي بذلها الموظفون بفروع البنك خلال هذه الفترة الحرجة، مؤكدًا على تركيز مجلس الإدارة المتواصل على ضمان سلامة العاملين، مُعربًا عن شُكره للسلطات الرقابية والمساهمين وكافة الأطراف ذات العلاقة بالبنك، على دعمهم المستمر والذي يعتبر حيويًا لمواجهة التحديات التي تعترض المجموعة، وفق قوله.

وكانت مجموعة بنك ABC، قد أعلنت أمس الجمعة عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2020م، والتي أوضحت تسجيل البنك خسائر صافية عائدة إلى مساهمي الشركة الأم بلغت 67 مليون دولار أمريكي نتيجة حدوث عملية احتيال كبيرة من قبل أحد العملاء، إضافة إلى تأثير جائحة كورونا، وانهيار أسعار النفط وما ترتب عنه من ضغوط في الأسواق، وكذلك تراجع قيمة الريال البرازيلي والذي أثر على أرباح فرع البنك في البرازيل.

وتأسس بنك ABC عام 1980م ومقره الرئيسي بالعاصمة البحرينية المنامة، ويبلغ رأس ماله المدفوع 3.11 مليار دولار، ويساهم مصرف ليبيا المركزي بأكثر من 59.3% من أسهم البنك فيما تملك الهيئة العامة للاستثمار الكويتية حوالي 29.7% من الأسهم، ويقدم البنك تشكيلة واسعة من الخدمات المصرفية تشمل الأعمال المصرفية التجارية وتمويل المؤسسات التجارية ومنتجات الخزينة والأعمال المصرفية الإسلامية ومنتجات التجزئة والأعمال المصرفية الاستثمارية وخدمات التمويل التجاري.

ويترأس مجلس إدارة البنك الصديق الكبير محافظ البنك المركزي الليبي، ونائب الرئيس محمد عبد الرضا من الكويت، وبعضوية كل من طارق المقريف وبشير عمر وعلي الأشهب من ليبيا، وخالد الحسون وأنور المضف ويوسف العوضي من الكويت، وفاروق العقدة من مصر، ويملك البنك عدة فروع ومكاتب تمثيلية في 18 بلداً وهي ليبيا وتونس والجزائر ومصر والبحرين وتركيا والبرازيل وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وروسيا وإيطاليا والأردن والعراق وإيران والسويد وسنغافورة.

وكان رئيس الهيئة العامة للصحافة السابق ورئيس تجمع ليبيا الدولة محمد بعيو، حذر من استمرار احتلال المصرف المركزي طرابلس من قبل محافظه الصديق الكبير، واصفًا إياه وأعوانه بالعصابة المجرمة.

وقال بعيو، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، رصدتها “أوج”: “استمرار إيقاف تصدير النفط كارثة، لكن الكارثة الأكبر هي استمرار احتلال الصديق الكبير وعصابته المجرمة للمصرف المركزي، تحرير مصرف ليبيا معركتنا الوطنية المصيرية”.

وكان عدد من أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، قد دعوا، في شهر الطير/أبريل الماضي، إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة المصرف، مستنكرين حالة الانفراد بالقرار التي يقوم بها محافظ المصرف الصديق الكبير، والاستبداد بالمؤسسة المصرفية، مطالبين بإيقافه عن العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة لإسقاط اسمه من قائمة المحافظين بصندوق النقد الدولي وبأية هيئات دونية ذات علاقة.

وقال أعضاء مجلس الإدارة، في بيان إعلامي، طالعته “أوج”، تضمن أسماء؛ علي محمد سالم، امراجع غيث سليمان، محمد أحمد المختار، عبد الرحمن يوسف هابيل، أنه تأسيسًا على المادة (19) من القانون رقم (1) لسنة 2005م بشأن المصارف المعدل بالقانون رقم (46) لسنة 2012؛ ندعو نحن أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي المذكورة أسماؤنا أدناه إلى اجتماع طارئ لمجلس الإدارة يوم الخميس 9 الطير/أبريل 2020م عبر الوسائل المتاحة في هذه الظروف الاستثنائية.

وتابع البيان: “لقد سبق أن نبهنا مرارًا وتكرارًا للوضع المؤسف الذي آل إليه المصرف وكان آخر نداءاتنا البيان الذي أصدرناه الأسبوع الماضي في 26 الربيع/مارس 2020م، والذي أكده بيان المجلس الرئاسي الصادر بتاريخ 2 الطير/أبريل 2020م، باستنكار حالة الانفراد بالقرار والسيطرة الأحادية على السياسة النقدية؛ وإيقاف التحويلات ومنظومات المقاصة دون سابق إنذار، والتلكؤ في تنفيذ صرف المرتبات الشهرية؛ والتطاول على سياسات الدولة الاقتصادية والمالية”.

وواصل: “إننا في غمرة هذه اللحظات التاريخية الخطيرة التي يواجه فيها العالم أجمع جائحة كورونا الداهمة؛ لا نجد أنفسنا بحاجة إلى التنبيه إلى الوضع الأخطر الذي تعانيه ليبيا من استبداد بمؤسستها المصرفية المركزية وإهمال للاضطلاع حتى بأبسط مسؤولياتها بصرف المرتبات المتأخرة عن ملايين الليبيين المحتاجين”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق