محلي

بصورة تُظهر “أتاتورك” في معركة طبرق 1911م .. تركيا تتصدق على ليبيا بثلاثة أجهزة تنفس صناعي لمجابهة كورونا

أوج – طرابلس
تسلمت وزارة الصحة بحكومة الوفاق غير الشرعية، اليوم الأربعاء، من السفارة التركية لدى ليبيا، عدد ثلاثة أجهزة للتنفس الصناعي تركية الصنع، وذلك ضمن المساعدات التركية التي تقدمها أنقرة الوزارة في مكافحة جائحة كورونا.

وأظهرت الصور التي التقطت لمراسم التسليم والتسلم من قبل الجانبين، رصدتها “أوج”، وجود المساعدات أسفل صورة معلقة على الحائط لمؤسس الجمهورية التركية “مصطفى كمال أتاتورك”، التُقطت أثناء معركة طبرق عام 1911م والتي الذي فقد عيناه فيها.

وتعكس الصورة، الإصرار التركي على إذلال الشعب الليبي وتذكيره دائمًا بأن لتركيا يد عليه، وذلك في إطار طموحات إعادة إحياء السلطنة العثمانية.

  

ودائمًا ما يُقحم أردوغان ذكرى مؤسس تركيا الحديثة “أتاتورك” حين يبرر تدخله العسكري في ليبيا، ويقوم بتذكير معارضيه بإصابة أتاتورك في عينه حين ذهب إلى طرابلس للقتال قبل الحرب العالمية الأولى.

ووفقًا لصحيفة “أحوال” التركية في تقرير لها تناول رفض المعارضة التركية مسألة إرسال قوات تركية إلى ليبيا، في أي النار/يناير الماضي، فإن أردوغان حاول إحراج حزب الشعب الجمهوري، وهو الحزب المعارض الرئيسي له في البرلمان، بالقول “إنّ هذا الحزب تخلّى عن نهج مؤسّسه الراحل مصطفى كمال أتاتورك، وإنّه يتنكّر لذكراه وبطولاته، ليحيل بذلك إلى أنّه لا يمثّل أولئك الذين يقدّسون أتاتورك، ويعتبرونه بطلهم التاريخيّ”.

ولفتت الصحيفة التركية، إلى أن “أردوغان” دائما ما يرد على معارضيه بالقول “هؤلاء لا يدركون بأن مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك ذهب على رأس جنوده إلى طرابلس الغرب، وأصيب هناك في عينه”، معتبرة أن أردوغان يحرض بذلك أنصار حزب الشعب الجمهوريّ على قيادته، من خلال الإيحاء بأنّهم يخونون رسالة أتاتورك، ويتجاهلون تضحياته التاريخية، وأنّه أراق دمه، وأصيب بعينه في ليبيا، وأنّ جرح عينه يهون على مَن يعتبرون أنفسهم أتاتوركيين، ويزعمون الحديث باسمه وإكمال رسالته، في حين أنّهم لا يبالون بالانتقام له أو المحافظة على اعتباره التاريخيّ.

وأضافت: “أن أردوغان يحيل بطريقة لا تخلو من خبث واستخفاف بمعارضيه، ومحاولة التضليل والتلاعب بالحقائق وتحويرها وفق مصالحه في الوقت نفسه، إلى أنّه هو الذي يقتفي أثر أتاتورك، ويكمل حربه التاريخيّة، ويعمل على الحفاظ على إرثه، والثأر لعينه المجروحة في ليبيا”.

وتابعت: أن أردوغان يحاول البحث في تاريخ السلطنة العثمانية عن أحداث تاريخية تبرّر له تدخّله الراهن في ليبيا، وذلك في سياق استعادة الأمجاد العثمانية لتأكيد ما يشير بأنّه حقّ تاريخيّ، وأنّه يسعى لتجسيد البطولات مجدّداً، والتوسّع في مناطق نفوذ السلطنة العثمانية سابقاً.

وأردفت: “وفي هذا السياق تراه يستعيد إصابة أتاتورك بعينه في ليبيا، ويشير عبر استذكار تلك الحادثة إلى معركة طبرق 1911م التي تعدّ معركة مهمة في تاريخ ليبيا والدولة العثمانية، حيث بزغ فيها نجم مصطفى كمال أتاتورك كقائد حربيّ محنك”.

وتطرق أردوغان في 22 من الكانون/ديسمبر 2019م، في معرض تمهيده لتدخل بلاده العسكري في ليبيا، بعد توقيعها اتفاقية “أمنية عسكرية” مع حكومة الوفاق غير الشرعية، إلى كمال أتاتورك بإشارته إلى صلته بهذا البلد، حيث قال: “إذا كانت ليبيا لا تعنينا، فماذا كان يفعل أتاتورك هناك؟ وأي نضال كان يخوض واضعا الموت نصب عينيه.. إذن فليبيا مكان يجب أن نقف إلى جانبه، بالنسبة لنا، حتى لو كلفنا ذلك أرواحنا عند الضرورة”.

وذهب في خطابه الأخير الذي ألقاه بعد عودته من زيارة مفاجئة إلى تونس نهاية الكانون/ ديسمبر الماضي، كانت مخصصة للأزمة الليبية، إلى القول إن ليبيا “أمانة العثمانيين ومصطفى كمال أتاتورك”، ليفتح بقوله صفحات التاريخ العثماني على مصراعيها.

وتشهد الساحة الليبية أحداثا متسارعة وتطورات يومية منذ سيطرة مليشيات حكومة الوفاق على الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس والمنطقة الغربية بالكامل، واتجهت حاليا نحو سرت في سبيل الوصول إلى منطقة خليج سرت النفطي، وتحشد قواتها حاليا تمهيدا لدخول المنطقة الاستراتيجية والتي تعد أحد أهم المطامع التركية في ليبيا.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق