محلي

بالأسماء.. تفاصيل زيارة وفد حفتر السرية إلى تركيا للتفاوض

أوج – لندن
كشف رئيس مؤسسة كويليام للأبحاث والداعم لحكومة الوفاق غير الشرعية، نعمان بن عثمان، عن تحركات سرية يجريها خليفة حفتر مع تركيا، مؤكدًا أنه أرسل وفدا للتفاوض مع أنقرة بشكل سري يوم 9 ناصر/ يوليو الماضي، في خطوة أحرجت الدول الداعمة له.

وأوضح بن عثمان، في تغريدة له، رصدتها “أوج”، أن وفد حفتر إلى تركيا كان مكونا من نجله بلقاسم، ورئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني، ووزير خارجيته عبدالهادي الحويج، والنائب الثاني لرئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، الدكتور أحميد حومة.

وأضاف أن الزيارة استغرقت ساعات، وتم الاتفاق على استمرار الحوار عن طريق قناة سرية، متسائلاً عن موقف المنطقة الشرقية الرافض لأي حوارات مع الجانب التركي، لاسيما أنه يؤجج الصراع في ليبيا؟

وفي هذا السياق، أفادت مصادر مُطلعة، بأن هذا التحرك كان سببًا في غضب وتخلي الدول الداعمة لخليفة حفتر عنه، والبحث عن بديل آخر ربما في شخص رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، حيث كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، إن خليفة حفتر فقد زمام المبادرة في ليبيا، ولم يعد له مقعد في العملية السياسية، وإن الخيار الوحيد المتبقي لداعميه الدوليين قد يكون الاتجاه نحو شخصية أخرى بدلاً عنه.

وأوضحت المجلة الأمريكية، في تقرير لها طالعته وترجمته “أوج”، أنه في مواجهة ما أسمته بـ”الهزيمة العسكرية الصريحة، والداعمين الدوليين المترددين، والعملية السياسية التي لم يعد هو فيها في مقعد القيادة”، أصبح مستقبل حفتر، ومستقبل ليبيا كدولة موحدة، الآن في شك كبير.

وأكدت مصادر مطلعة لـ”أوج”، أن وفد حفتر خلال زيارته السرية إلى أنقرة، التقى مع رئيس المخابرات التركية هاكان فيدال، وتم النقاش على حفظ مصالح تركيا في ليبيا مقابل عدم التقدم نحو المنطقة الشرقية،

ويؤكد ما أظهره موقع رادار بوكس المختص برصد حركة الطيران، إجراء الزيارة، حيث كشف يوم 10 ناصر/ يوليو الماضي انطلاق إحدى الطائرات الخاصة بخليفة حفتر من طراز فالكون 900، والتي تحمل رقم تسجيل “P4-FJA”، في عدد من الرحلات المتعددة الوجهات والتي يُحتمل أنها كانت لتسويق الذهب في تلك الدول، خاصة وأنها كثيرًا ما حطت في اسطنبول وفي مدينة بازل السويسرية حيث أكبر أسواق الذهب العالمية.

وأوضح رادار بوكس، في خريطة مسار رحلات الطائرة المذكورة، التي طالعتها “أوج”، أنها ظهرت بعد عدة جولات، على شاشة الرادار في مدينة البيضاء، مُتجهة إلى مطار إسطنبول الجديد في تركيا، والذي تم نقل جميع رحلات الركاب التجارية إليه منذ 2018م، في 8 ناصر/يوليو الجاري، لتهبط في تمام الساعة 21:34 بتوقيت شرق أوروبا، ولتغادر من مطار إسطنبول الجديد في تمام الساعة 17:42 وفق ذات التوقيت، في رحلة لم تظهر وجهتها النهائية لكنها على الأرجح ستهبط في ليبيا.

وفي تلك الأثناء أثارت الرحلة الأخيرة إلى تركيا تساؤلات عديدة، بشأن قيام خليفة حفتر ببيع الذهب للأتراك رغم تصريحاته المعادية لنظام أردوغان، وكذلك في ظل ما تردد عن احتمالات وجود ممثلين بالطائرة لحفتر يتجهون إلى اسطنبول لعقد صفقات مع النظام التركي.

يذكر أن قادة عملية الكرامة اتهموا تركيا في أكثر من مناسبة بالتدخل في الشؤون الليبية الداخلية وبدعمها للجماعات الإرهابية في ليبيا وتزويدها بالسلاح وتوفير المأوى والعلاج لعناصرها حيث وصف احمد المسماري الناطق باسم حفتر تركيا بأنها “حاضنة وداعمة الإرهاب في ليبيا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق