محلي

انتهاك للقواعد المالية الدولية.. البنك المركزي التركي يُلغي جميع ضمانات البنوك العاملة في ليبيا

أوج – أنقرة
أصدر البنك المركزي التركي تعليماته لجميع البنوك العاملة في تركيا بإلغاء كافة الضمانات المقابلة الصادرة من البنوك التركية لصالح البنوك العاملة في ليبيا، وذلك بالمخالفة لجميع القواعد الدولية المنظمة لهذا الشأن.

وبحسب موقع “تركيا الآن”، تلقى اتحاد بنوك مصر، خطابًا من “التجاري وفا بنك”، حصل “تركيا الآن” على نسخة منه، وطالعته “أوج”، يفيد بإصدار البنك المركزي التركي قرارًا بإلغاء كافة الضمانات لصالح البنوك العاملة في ليبيا، وذلك حسب ما ورد لـ”التجاري وفا” من غرفة التجارة الدولية بباريس.

وأشار الموقع، إلى ما كشفته مصادر صحفية ليبية، من أن مستندات رسمية موجهة إلى جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية الليبى من شركة تركية، كانت تنفذ مشروع جامعة طرابلس سنة 2009، تفيد من خلالها بإلغاء خطابات الضمان المصرفية التركية لدى البنك العربي في إسطنبول، علمًا أن قيمة عقد هذه الشركة 29 مليون دولار ولم تنجز منه أي شيء يذكر.

ونقل الموقع عن مصادر ليبية، أن مصدرًا في مصرف ليبيا المركزي، قال إن هذا الإجراء يعد جريمة مالية متكاملة الأركان ارتكبها البنك المركزي التركي في حق البنوك الليبية، من خلال إلغاء جميع خطابات الضمان البنكية الصادرة لصالحها وتحميلها قيمة كل هذه الخطابات وإخراج المصارف التركية من هذه المسؤولية رغم أنها مُلزمة أيضًا.

وأضاف أن هذا الإجراء مخالف للقانون الدولي العام والخاص، وللقانون الذي يحكم هذه الخطابات وهو القانون الليبي، وكذلك المادة 46 من الدستور التركي، وتعارضه أيضًا جمعية المصارف التركية التي أكدت بدورها على عدم قانونيته.

وكان رئيس لجنة أزمة السيولة بمصرف ليبيا المركزي البيضاء، رمزي الأغا، أكد أن لديه معلومات مؤكدة وموثوقة، عن وجود تعليمات من محافظ المصرف المركزي بطرابلس، الصديق الكبير، بعدم استخدام الأرصدة الليبية المودعة بالبنوك التركية إلى حين انتهاء تسوية الديون الليبية.

وأضاف الأغا، في تصريحات لـ “العربية نت”، طالعتها “أوج”، أن الديون تشمل تكلفة المساعدات العسكرية المقدمة لقوات حكومة الوفاق غير الشرعية، وعلاج الجرحى الليبيين في المستشفيات التركية، فضلا عن نفقات نقل المرتزقة السوريين، إلى جانب تنفيذ الأحكام القضائية القاضية بتعويض الشركات التركية عن أعمال ومشاريع نفذّت في ليبيا وأخرى تعطلّت، ولم يتم تسديدها بسبب أحداث 2011م.

وكشف أن المصرف المركزي بطرابلس الذي يملك احتياطات من النقد الأجنبي تتجاوز 80 مليار دولار، قام بتحويل جزء كبير منها إلى البنوك التركية خلال الأيام الماضية، وذلك بعد شهرين من تحويل 4 مليارات دولار، مضيفا أن كل هذه الأموال أصبحت اليوم بموجب قرار المصرف المركزي التركي غير قابلة للتصرف والاستخدام من قبل الدولة الليبية.

وأشار إلى أن تركيا تستغل علاقتها الوثيقة بحكومة الوفاق للاستفادة من الأموال الليبية المودعة في بنوكها من أجل تعويض خسائرها الاقتصادية والانهيار المحتمل لليرة التركية جراء تراجع عائدات السياحة وتوقف الأنشطة الاقتصادية بسبب فيروس كورونا، دون أدنى تفهم للوضع الاقتصادي والمعيشي والإنساني الصعب الذي يعيشه الليبيون.

واتهم الأغا، في تصريحات سابقة، حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج بإهدار المال العام تحت بلطجة الشرعية الدولية المزعومة، موضحا أن السراج وحكومته لم يتخذا موقفا جادا في مواجهة وباء كورونا.

وقال إن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، رفض مقترح محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير بزيادة الرسوم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق