محلي

الولايات المتحدة تدعو لتمكين الوطنية للنفط من استئناف عملها وتنفيذ حل منزوع السلاح في سرت والجفرة 5 أغسطس

أوج – نيويورك
قال مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترامب تحدث مع عدة قادة في العالم بشأن ليبيا خلال الأسابيع القليلة الماضية، مؤكدًا أنه من الواضح عدم وجود طرف منتصر.

وأوضح أوبراين، في بيانٍ للبيت الأ[يض نقلته وكالة “رويترز” للأنباء، وطالعته “أوج”، أن بلاده نددت بكافة التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا بما فيها استخدام المرتزقة والمتعاقدين العسكريين، مشددة على أن الليبيين أنفسهم هم من يجب أن يعيدوا بناء بلد موحد.

وأضاف أوبراين: “مساعي القوى الأجنبية لاستغلال الصراع تمثل تهديدا خطيرا على الاستقرار الإقليمي”.

وتابع: “تشكّل محاولات القوى الأجنبية استغلال الصراع – من خلال إقامة وجود عسكري دائم أو السيطرة على الموارد التي يمتلكها الشعب الليبي، على سبيل المثال – تهديدات خطيرة للاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية”.

وواصل: “هذه المحاولات تقوّض مصالح الأمن الجماعي للولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، فالتصعيد لن يزيد إلاّ تعميق النزاع وإطالة أمده”.

وأردف: “بصفتها فاعلاً نشطًا ولكن محايدًا، تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى الانخراط الدبلوماسي بشكل كامل وبزاوية 360 درجة مع أصحاب المصلحة الليبيين والخارجيين من كافة أطراف الصراع لإيجاد حلّ يدعم السيادة الليبية ويحمي المصالح المشتركة للولايات المتحدة وحلفائنا و شركائنا”.

واختتم: “من أجل هذه الغاية، فإنّنا ندعو جميع الأطراف – سواء تلك المسؤولة عن التصعيد الحالي، أو تلك التي تسعى إلى إنهائه – إلى تمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي – بشفافية كاملة، وتنفيذ حلّ منزوع السلاح في سرت والجفرة، واحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، والتوصل إلى صيغة نهائية لوقف إطلاق النار بموجب محادثات اللجنة العسكرية 5+5 برعاية الأمم المتحدة”.

وشهد الموقف الأمريكي مؤخرًا تغيرًا واضحًا، حيث أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر سفارتها في ليبيا، عن انزعاجها من التدخل الأجنبي ضد الاقتصاد الليبي، في إشارة إلى إغلاق الموانئ والحقول النفطية.

وذكرت السفارة في ناصر/يوليو الماضي، في بيان لها ، طالعته “أوج”، أنه بعد عدّة أيام من النشاط الدبلوماسي المكثف بهدف السماح للمؤسسة الوطنية للنفط باستئناف عملها، تأسف لدور الجهود المدعومة من الخارج، في إعاقة التقدم، ضدّ القطاعين الاقتصادي والمالي الليبي.

وتابعت: “غارات المرتزقة على مرافق المؤسسة الوطنية للنفط، وكذلك الرسائل المتضاربة المصاغة في عواصم أجنبية والتي نقلتها ما تسمّى بالقوات المسلحة العربية الليبية، أضرّت بجميع الليبيين الذين يسعون من أجل مستقبل آمن ومزدهر”.

وفي وقت لاحق، وتحديدًا يوم 24 ناصر/يوليو الماضي، كشف تقرير “البنتاجون”، الفصلي حول عمليات مكافحة الإرهاب في أفريقيا، عن أن تركيا أرسلت ما بين 3500 و3800 مرتزق إلى ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وأوضح التقرير، الذي نقلته وكالة “أسوشييتد برس”، وطالعته وترجمته “أوج”، أن تركيا عرضت الجنسية على آلاف المرتزقة، الذين يقاتلون إلى جانب حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، دعمًا لبقائهم في ليبيا.

كما اتهم تقرير “البنتاجون”، روسيا بإرسالها مجموعة واسعة من الأسلحة إلى ليبيا، بما في ذلك الطائرات المقاتلة، وصواريخ الدفاع الجوي ومعدات كشف الألغام الأرضية والسيارات المدرعة، لتوفيرها إلى مجموعة “فاغنر” المدعومة من موسكو، بما يعد انتهاكا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وفي السياق، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”: “إن واشنطن هددت قائد قوات الكرامة خليفة حفتر بعقوبات”، ناقلة عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تأمل أن تجبر العقوبات حفتر على قطع علاقاته مع روسيا والتفاهم مع خصومه في طرابلس.

وعزت الصحيفة سبب العقوبات وفق المصادر ذاتها إلى خضوع حفتر للنفوذ الروسي ورفضه السماح بإعادة تصدير النفط الليبي، منوهة إلى أن “البنتاجون” يحقق في ما وصفته المصادر بالروابط العميقة بين حفتر والمرتزقة الروس.

تجدر الإشارة إلى أن مصادر مطلعة، أكدت قبل يومان، أن قوات الكرامة التي يقودها خليفة حفتر سلمت، اليوم الأحد، الولايات المتحدة الأمريكية رسالة تطالب فيها بتدخل دولي لمنع وصول السلاح إلى حكومة الوفاق، مشيرة إلى تضمين الرسالة أيضًا رفض التفاوض مع تركيا.

وأوضحت المصادر في تصريحات لقناة “العربية”، طالعتها “أوج”، أن رسالة قوات الكرامة لأميركا طالبت برقابة دولية على المنافذ البرية والبحرية، لمنع دخول السلاح إلى الوفاق، ومنع نقل أنقرة معدات وأسلحة تركية إلى داخل البلاد.

وأكدت المصادر، أن قوات الكرامة متمسكة بعدم الجلوس مع تركيا في أي مفاوضات مقبلة خلال الفترة القادمة، إضافة إلى تمسكها بسحب المرتزقة والميليشيات؛ حيث ترفض انخراط الأخيرة في مؤسسات الدولة كما تخطط حكومة الوفاق لذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق