محلي

الناظوري في مأزق.. ديوان المحاسبة يكشف مخالفات مالية جسيمة بمصروفات العليا لمكافحة كورونا بالشرق

أوج – بنغازي
كشف تقرير ديوان المحاسبة عن مصروفات اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا بالمنطقة الشرقية، والتي يترأسها عبد الرازق الناظوري والتابعة لوزارة الصحة بالحكومة المؤقتة، عن جملة من المخالفات الجسيمة.

وذكر التقرير، الذي طالعته “أوج”، تحويل مبلغ ثلاثمائة مليون دينار ليبي بتاريخ 2 الطير/أبريل 2020م، من بند المتفرقات بوزارة المالية والتخطيط إلى حساب الباب الثاني بديوان المجلس لتغطية الاحتياجات اللازمة لمواجهة جائحة كورونا، علما بأن بند المتفرقات هو من البنود المركزية التي تتولى وزارة المالية و التخطيط الإشراف عليه والصرف من مخصصاته وذلك وفقا لقانون اعتماد الميزانية العامة للدولة لعام 2020م.

ولفت إلى قيام ديوان المجلس بتبويب المبالغ المصروفة وتحميلها على بند دعم ميزانيات أخرى، وأن ذلك يخالف قواعد تنفيذ الميزانية، ويؤثر سلبًا على الاعتمادات وإقفال الميزانية والحسابات.

كما أشار التقرير إلى إصدار تكليفات لبعض الشركات تجاوزت قيمتها خمسة ملايين دينار دون إخضاعها للمراجعة من قبل ديوان المحاسبة واستصدار الموافقة المُسبقة بذلك بعد التأكد من سلامة إجراءات التعاقد، وأن ذلك يخالف المادة رقم 1 من القانون رقم 24 لسنة 2013م، بإعادة تنظيم ديوان المحاسبة.

وأوضح التقرير، أنه لم يتم إحالة نسخة من التكليفات والعقود إلى ديوان المحاسبة بعد توقيعها، وأن ذلك يخالف أحكام المادة رقم 48 من القانون رقم 19 لسنة 2013م، وكذلك لم يتم إحالة أذونات الصرف والمستندات المؤيدة إلى ديوان المحاسبة بعد الصرف مباشرة وفق ما نصت عليه المادة رقم 2 من القانون رقم 24 لسنة 2013م.

وبيّن التقرير، أن توريد الاحتياجات اللازمة لمجابهة كورونا تم دون وجود ما يفيد موافقة اللجنة العليا المشكلة لهذا الغرض أو التنسيق معها في توفير مثل هذه الاحتياجات، ورغم أن المبالغ المُخصصة جاءت لمعالجة وتوفير احتياجات مكافحة وباء كورونا المستجد، لوحظ توريد أصناف ليست من ضمن متطلبات مكافحة الوباء.

وأكد تقرير ديوان المحاسبة عن مصروفات اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا، على عدم وجود تنسيق مع وزارة الصحة و جهاز الإمداد الطبي المختص حيال التوريدات من الأدوية والمستلزمات و المعدات الطبية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ازدواج في الصرف على بعض التوريدات.

كما شدد التقرير على أن أغلب التوريدات تتم دون إبرام عقود مع الموردين وفقا لعقود التوريد، ويتم الاستناد على أمر التكليف، وذلك قد لا يكون كافيًا لضمان حق الدولة في حالة الانحراف عن التنفيذ، وكذلك عدم الاستناد عند تحديد الاحتياجات و الأصناف ومواصفاتها الفنية إلى التحديد الدقيق، مما ينتج عنه توريد أصناف قد لا تكون هناك حاجة لها.

وأضاف أنه ثبت أن استلام التوريدات لا يتم بمعرفة لجنة فنية متخصصة ويتم استلامها من قبل موظفين غير مختصين، مما قد يترتب عليه اختلاف في مواصفات المعدات المستلمة.

وذكر التقرير أن إصدار التكليفات للشركات الموردة تم دون أن تتضمن البنود الأساسية التي من شأنها أن تحفظ للدولة حقوقها المتمثلة في (مدة الضمان- التأمين النهائي)، كما أن إصدار بعض أوامر التكليف لتوريد المعدات و المستلزمات الطبية تم دون إدراج البيانات اللازمة بشأنها مثل (بلد المنشأ والشركة المصنعة و الاسم التجاري).

ولفت إلى صرف قيمة بعض التوريدات دون توفر المستندات الدالة على التوريد مثل (شهادة المنشأ- بوليصة الشحن)، كذلك عدم إخضاع التوريدات لفحص شركات التفتيش الدولية المختصة، كما أن أغلب المعاملات المالية التي تم صرفها مباشرة للموردين لم يتم إرفاق أسباب التكليف بها و لا جهة طلبها.

  

و جاء أيضا في التقرير أن بعض التوريدات تم استلامها من قبل المستشفيات والمراكز الصحية مباشرة بدون بيان المواصفات للمعدات والمستلزمات، كذلك تم الاعتماد في التعامل مع الشركات المحلية مباشرة دون الشركات المصنعة ووكلائها المختصة في هذا المجال، كما أن التعاقد مع بعض الشركات تم دون تحديد أو استيفاء الوضع القانوني لهذه الشركات وما يفيد قيدها في السجلات المعتمدة لدى الجهات المختصة.

ويعد تقرير ديوان المحاسبة دليلاً على وجود فساد مالي كبير في اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا بالمنطقة الشرقية، ما يضع عبد الرازق الناظوري في مأزق حقيقي باعتباره رئيس اللجنة، والذي سبق وحمّل في وقت سابق، تفاقم الأوضاع الصحية في ليبيا إلى العقود السابقة، دون التطرق إلى دور الحروب في ليبيا وتأثيرها على النظام الصحي، زاعمًا أن اللجنة الاستشارية تعمل بشكل جيد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق