محلي

الغرياني: لا تفاوض مع حفتر واتفاق وقف إطلاق النار إطالة للأزمات وليس إنهائها

أوج – تاجوراء
انتقد المُفتي المُعين من قبل المجلس الانتقالي السابق الصادق الغرياني، التفاوض والاتفاقات مع خليفة حفتر ومجلس النواب المنعقد في طبرق، واصفا ذلك بأنه نوع من العبث وتلهية الناس بإيهام للحلول للأزمات، مُعتبرًا أن ما حدث ما هو إلا أطالة للأزمات وليس بحث لحلولها.

وقال الغرياني في مقابلة له، برنامج “الإسلام والحياة” المذاع على فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”: “كم أعطى حفتر وبرلمانه من العهود والوعود فهل وفى بشئ منها؟ لا أبدًا، هم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف المنافق إذا وعد أخلف وإذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا خاصم فجر، هذا هو ديدنهم”.

وتطرق إلى اتفاق وقف إطلاق النار، موضحًا أنه جاء بضغوط خارجية ويتبعها المسؤولون في ليبيا دون اعتراض، قائلاً: “ما صدر من الأجسام السياسية والإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تنصل منه حفتر في اليوم الثاني عن طريق ناطقه الرسمي، هذا الإعلان ماهو إلا صدى لإملاءات المجتمع الدولي وقرارته، فللأسف المسؤولون لدينا كلما يتنفس المجتمع الدولي والأمريكان والأمم المتحدة، ويفهمون منهم أنهم يريدون شيئًا ليس لهم إلا السمع والطاعة دون تردد، وهذا للأسف استسلام وتضييع للقضية وتضييع للأمة”.

واستفاض: “المجتمع الدولي يملي شروطه الآن، هو يفصل ونحن نلبس، ويملي ويقرر ونحن نسمع ونطيع ولا نتردد عندما يقول الأمريكان أو الأمم المتحدة للمسؤولين لدينا أن التفاوض يمكن أن يكون من عقيلة صالح، ألم يسألوا المسؤولون لدينا أنفسهم من هو عقيلة صالح؟”.

وتساءل الغرياني مُستغربًا: “أليس عقيلة صالح هو من سلط حفتر علينا؟ أليس عقيلة صالح هو من أعطى الرتبة لحفتر وهو لا يستحقها وعينه القائد العام لما سماه الجيش الليبي؟ أليس هو من بارك عدوان حفتر على طرابلس؟ أليس هو من دعا السيسي والحكومة المصرية بغزو ليبيا بعشرة ملايين من المصريين؟ أليس هو من أعطى الحق لمصر أن تأخذ النفط الليبي من غير مقابل مجانًا، هذا كله موجود والكل يعرفه فالعجب أن المسؤولين لدينا يعلنون أنهم لن يتفاوضوا مع حفتر ثم يعلنوا استعدادهم لتفاوض مع عقيلة صالح”.

ووصف الغرياني، عقيلة صالح بأنه نسخة طبق الأصل من حفتر، مُضيفا: “هو وحفتر وجهان لعملة واحدة فما الذي جعلهما يختلفان؟، للأسف هذا الذي ذهبوا إليه ويقولوا أن عقيلة صالح يختلف عن حفتر هو خداع للنفس وهو تضييع للقضية”.

وأعلن كل من، فائز السراج، وعقيلة صالح، الجمعة الماضية، في بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي، إضافة إلى نزع السلاح من مدينة سرت الاستراتيجية المتنازع عليها، فضلا عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الربيع/ مارس 2021م.

وفي قال رئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” خالد المشري، أن هناك جهودًا تُبذل من طرف المغرب، تحت رعاية الملك محمد السادس من أجل الدفع بالجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الليبية.

وذكر في مداخلة هاتفية، عبر قناة “ميدي 1 تيفي” المغربية، تابعتها “أوج”، أنه على استعداد للإلتقاء بكل الأطراف الليبية الأخرى المتنازع معها، ولاسيما الالتقاء برئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، في المغرب من أجل الدفع بالحوار بين مختلف الأطراف الليبية.

واختتم أنه زيارته إلى المغرب، كانت تتوافق مع زيارة لعقيلة صالح للمغرب أيضًا، مُشددًا على استعداده للقاء معه شريطة أن يكون اللقاء علنيًا، وبضمانات دولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق