محلي

الغرياني: “الوفاق” تعطي وعودًا كاذبة.. وعلى الرئاسي تشكيل حكومة كفاءات وليس محاصصة

أوج – تاجوراء
أكد المُفتي المُعين من قبل المجلس الانتقالي السابق الصادق الغرياني، أن غالبية ولاءات الوزراء في حكومة الوفاق غير الشرعية، لمن وصفه بـ”مجرم الحرب” خليفة حفتر، ويعينون أتباعهم الموالين له أيضا سواء في الداخل أو الخارج، في ظل الجرائم التي ارتكبها في المدن الليبية.

وطالب الغرياني، في مقابلة له ببرنامج “الإسلام والحياة” المذاع عبر فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، المتظاهرين بجمع الكلمة ووحدة الصف، لاسيما أنهم يطالبون بحقوقهم، في ظل الظلم الكبير التي يعيشه الشعب الليبي، دون استجابة له من حكومة الوفاق غير الشرعية على مدار سنوات منذ توليها.

وقال إن كل سنة تمر على الليبيين تكون أسوأ من سابقتها من قدوم حكومة الوفاق، التي طالما تعطي وعودًا كاذبة بتغير الأحوال، حتى زادت المآسي وانتشر الظلم، وساءت الخدمات من انقطاع الكهرباء والمياه وغلاء الأسعار والاضطهاد، بالإضافة إلى سرقة الأموال من قبل اللصوص.

وأضاف أن كل هذه الجرائم ترتكب في حق الليبيين، دون تحرك فعلي وحقيقي من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، حتى من توجه إليهم الاتهامات ويكادون يعترفون بما يفعلون، لم تُرد الحكومة ومسؤوليها عزلهم أو تحويلهم إلى المحاكمة، متابعا: “لو كانوا يريدون الإصلاح لأتوا بالمستشارين والناس الصادقين، لكن عندما تأتي بمستشار كاذب أو خائن، فماذا تتوقع؟”.

وواصل: “الأمر قد طال، وتفاقمت الأزمات علينا، والرئاسي وعد ببعض الإصلاحات، لكن الوعود وحدها لا تكفي، نريد قرارات، فالأمر لا يحتمل، فنحن لسنا في سعة من الوقت”، مستطردا: “إذا كنت اعترفت بوجود فساد وظلم للمواطن، وأن الحكومة غير قادرة، وتحتاج تشكيل حكومة أزمات، فما الذي يؤخرك، فكان عليك من الأمس أن تفعل هذا”.

وطالب الرئاسي والمسؤولين بالوفاء بما عاهدوا والبدء في الإصلاحات بالفعل؛ من خلال تشكيل حكومة كفاءات وليس حكومة محاصصة، قائلا: “نريد أناس صالحون ومخلصون، يغيرون من واقع هذا الظلم والفساد، مع البدء في إجراءات محاسبة المفسدين والمجرمين، فلا يجب المجيء بوزير يتغاضى عن جرائم طائفته أو حزبه، ما يعد استمرارا للفساد”.

وشدد على ضرورة اجتماع المجلس الرئاسي لاتخاذ قرارات تنقذ البلد وتنقذهم أيضا؛ لأن استمرارهم في هذه السياسات يعد تضييعا وغشا وخيانة لأمتهم، على حد تعبيره.

وبالعودة إلى المظاهرات، أكد على ضرورة توحيد الصفوف والمطالب وأن تكون عادلة، خصوصا في ظل عجز الناس عن الالتزام بالأولويات التي من حق كل إنسان، قائلا: “حتى حقوق الحيوان حرم منها الناس في بلادنا، وما تحصلنا عليه بعد ثورة فبراير أن الناس يستطيعون أن يتكلموا ويعبرون عن أنفسهم، وهذا مكسب لا بأس به”.

وأكمل: “عندما سلمت ليبيا للمجتمع الدولي ويفصل لنا ما يريد، فهذا ما يجب أن نعمل على تغييره، كما يجب أن نعمل على محاربة الفساد، وتتفق كلمتنا في الميادين على ذلك، وتشكيل حكومة قادرة ومخلصة لكي تستطيع أن تتفاوض مع المجتمع الدولي بكفاءة وتنتزع لنا حقوقنا وتقرب لنا أمد الخلاص ومسألة الدستور والانتخابات”.

وأردف: “إذا بقينا مختلفين، وكل واحد في الميادين ينادي بشعارات ويسب الآخر، هذا يعني إطالة لهذه العهود والفترة الانتقالية السوداء، التي لم ير منها الليبيون إلا سوءا وشرا”، مؤكدا أن العلاج في اجتماع الكلمة ومحاربة الفساد في الوزارات”، كما نتقد عدم تحرك النائب العام لمحاسبة اللصوص والسراق.

واتسعت رقعة المظاهرات التي تشهدها غالبية المدن ضد الفساد وسوء الأوضاع المعيشية من انقطاع الكهرباء والمياه، ونقص الخدمات بصفة عامة، والتي تطالب برحيل السراج وحكومته لتسببه فيما وصلت إليه ليبيا من أزمات.

وتواصلت التظاهرات ضد حكومة الوفاق في عموم مناطق ليبيا، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فائز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وزحف المتظاهرون المتواجدون في طريق السكة بالقرب من مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى منزل فائز بمنطقة النوفليين، بعد ارتفاع موجة الغضب الشعبي بين المحتجين عقب قيام موالين للوفاق بإطلاق النار عليهم واستفزازهم.

وهتف المحتشدون بشعارات “فلوسنا عند السوريين”.. “فلوسنا عند الأتراك”.. “ثورو يا ليبيين”.. “الشباب ماتوا في الحرب وفي البحر”، وبميدان القدس هتف المتظاهرون “خلصونا حتى بالدينار ماعاش نبوه الدولار”، فيما اتجه آلاف المتظاهرين نحو الساحة الخضراء ضمن مظاهراتهم ضد سوء المعيشة والفساد.

وعلى مدار اليومين الماضيين، اعتقلت مليشيا “النواصي”، عددًا من منظمي حراك طرابلس، من بينهم مهند إبراهيم الكوافي، وناصر الزياني، والصادق الزياني، والأخوين محمود ومحمد القمودي، وتم نقلهم جميعًا لجهة مجهولة.

كما أطلقت مليشيا النواصي التي يقودها مصطفى قدور، الرصاص الحي وبشكل عشوائي على المتظاهرين العزل والأبرياء في الساحة الخضراء ما أدى إلى سقوط جرحى، الأحد الماضي، في صفوف المتظاهرين الذين يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الخدمات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق