محلي

الشرق الأوسط: مليشيات السراج بقيادة بادي تبحث عن سيف الإسلام بشبهة تحريك انتفاضة الشباب

أوج – طرابلس
كشف مقربون من الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي، أنهم رصدوا تحركات لعناصر تابعة لمليشيات من مدينة مصراتة تبحث عنه، مُتهمين إياه بالضلوع في الانتفاضة الشعبية في شوارع العاصمة طرابلس.

وقال أحد المقربين من الدكتور سيف الإسلام، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، طالعتها “أوج”، إن قيادات مليشياوية كبيرة من مصراتة يتقدمهم آمر مليشيا الصمود والمدرج على قوائم العقوبات الأمريكية ومجلس الأمن، صلاح بادي، وضعوا خطة لتمشيط بعض مدن الغرب الليبي التي يتوقع أن يكون الدكتور سيف الإسلام موجودًا فيها.

واستجابة لدعوات حراك “رشحناك من أجل ليبيا اخترناك” المُطالب بعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والداعم للدكتور سيف الإسلام القذافي ومشروعه التنموي ليبيا الغد، انطلقت مسيرات حاشدة، رجالاً ونساءً بعموم المناطق والمدن والبلديات الليبية، وذلك رغم الحملات الأمنية المشددة المتخوفة من تنامي شعبية الدكتور سيف الإسلام.

ومن رحم المسيرات المؤيدة للدكتور سيف الإسلام، واستكمالاً لها انطلقت التظاهرات، ضد الفساد وسوء الأوضاع المعيشية من انقطاع الكهرباء والمياه، ونقص الخدمات بصفة عامة من طرابلس، واتسعت رقعتها لتشمل غالبية المدن، وطالب المتظاهرون برحيل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج وحكومته لتسببه فيما وصلت إليه ليبيا من أزمات.

وتواصلت التظاهرات ضد حكومة الوفاق في عموم مناطق ليبيا، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، حيث جاب المحتجون شوارع العاصمة ومدن الغرب الليبي، هاتفين ضد فائز السراج، وخليفة حفتر، وعقيلة صالح، والإخوان، والمجلس الرئاسي.

وزحف المتظاهرون المتواجدون في طريق السكة بالقرب من مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى منزل السراج بمنطقة النوفليين، بعد ارتفاع موجة الغضب الشعبي بين المحتجين عقب قيام موالين للوفاق بإطلاق النار عليهم واستفزازهم.

وهتف المحتشدون بشعارات “فلوسنا عند السوريين”.. “فلوسنا عند الأتراك”.. “ثورو يا ليبيين”.. “الشباب ماتوا في الحرب وفي البحر”، وبميدان القدس هتف المتظاهرون “خلصونا حتى بالدينار ماعاش نبوه الدولار”، فيما اتجه آلاف المتظاهرين نحو الساحة الخضراء ضمن مظاهراتهم ضد سوء المعيشة والفساد.

وعلى مدار الأيام الماضية، اعتقلت مليشيا “النواصي”، عددًا من منظمي حراك طرابلس، من بينهم مهند إبراهيم الكوافي، وناصر الزياني، والصادق الزياني، والأخوين محمود ومحمد القمودي، وتم نقلهم جميعًا لجهة مجهولة.

كما أطلقت مليشيا النواصي التي يقودها مصطفى قدور، الرصاص الحي وبشكل عشوائي على المتظاهرين العزل والأبرياء في الساحة الخضراء ما أدى إلى سقوط جرحى، الأحد الماضي، في صفوف المتظاهرين الذين يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الخدمات.

وأفادت مصادر محلية مُطلعة لـ”أوج”، بأن قوات الكرامة استعانت بمرتزقة حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني آركو مناوي، لاقتحام منازل المؤيدين للدكتور سيف الإسلام، مشيرة إلى استعدادات من أهالي المدينة للانتفاض ضدها وطردها من المدينة.

وكشفت المصادر، أن ميلشيا طارق بن زياد التي يشرف عليها أحد أبناء خليفة حفتر استعانت بمرتزقة حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني آركو مناوي، وألقت القبض على مؤيدي للدكتور سيف الإسلام، وهم؛ نصر محمد بلقاسم الزياني، وعبدالهادي عطية الزياني، وقذوفه عويدات، واصيل محمد زيد، وميلاد سالم فرحات، وعلي عبدالله سعيد، وحمزة علي السويدي، وحمزة بدري اصبيع، وعلي جمعة عمران، واسامة حسن الساعدي، مجدي حسن الساعدي، فيما قتلت ناصر اعويدات القذافي دهسًا ‏بواسطة سيارة مسلحة أمام منزله.

ومع استمرار الانتهاكات وحملات الاعتقال الواسعة، دعا أهالي سرت لانتفاضة شعبية مًسلحة ضد مليشيا صدام حفتر المسماة طارق بن زياد ومرتزقة السوداني مني مناوي، بعد مداهمتهم لبيوت الأهالي لاعتقال مناصري الدكتور سيف الإسلام القذافي بالمدينة، على حد قولهم.

وبدأت قوات الكرامة في حملات الاعتقال فور الإعلان عن الترتيبات الأولى لمسيرات يوم 20-8 المؤيدة للدكتور سيف الإسلام والتي دعا إليها حراك “رشحناك من أجل ليبيا اخترناك” المُطالب بعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والداعم للدكتور سيف الإسلام القذافي، حيث تم اعتقال الشيخ محمد عبدالسلام النقيب رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل زليتن بالداخل والخارج، ومنسق فرع الجبهة الشعبية اجدابيا أحمد الزوي، لترهيب الناس ومنعهم من الخروج في المسيرات.

كما طالت الاعتقالات في أعقاب ذلك نشطاء ومدونين، مثل؛ خالد المغربي وابوزيد الجبو، وغيرهم، إلا أن تلك الحملات الموسعة من الاعتقالات والانتهاكات لم تمنع تلك المسيرات التي انطلقت في عموم مناطق ليبيا.

ومع خروج الليبيين دعمًا للدكتور سيف الإسلام، شهدت مناطق شرق ليبيا حملات اعتقال موسعة لردع وتخويف مؤيديه، ما دفع مؤسسات حقوقية دولية للتنديد بتلك الانتهاكات، حيث أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، إدانتها لاستمرار حملات الاعتقالات التعسفية والعشوائية بمدن سرت واجدابيا وبنغازي، من قبل جهاز الأمن الداخلي وكتيبة طارق بن زياد التي يُشرف عليها أحد أبناء خليفة حفتر، على إثر خروجهم في مظاهرة سلمية ترفع شعارات مؤيدة للدكتور سيف الإسلام القذافي.

واستنكرت اللجنة في بيان إعلامي، طالعته “أوج”، ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة” لحقوق الإنسان في مدن بنغازي وسرت واجدابيا، مُعتبرة أنها اعتداء على الحريات العامة والحياة المدنية، وتعديًا على حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية، والإعلان الدستوري المؤقت.

وطالبت اللجنة الجهات المسؤولة عن عمليات الاحتجاز غير القانوني والاعتقال العشوائي، بدون أوامر من الجهات القضائية، بالكشف عن مصير المُعتقلين وكافة المختطفين والمختفين قسريًا وإطلاق سراحهم فورا، وحملتهم مسؤولية سلامتهم وحياتهم.

كما طالبت اللجنة السلطات في شرق ليبيا، بالعمل بجدية على ضمان حق التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي لكافة الآراء والتوجهات السياسية.

وبالتزامن مع تلك الاعتقالات، شهدت مدينة الأصابعة، انتهاكات واسعة بحق الشباب من أبناء المدينة، حيث قامت المليشيات التابعة لحكومة الوفاق باختطاف عدد منهم وحرق البيوت وتدمير السيارات والمحلات التجارية.

كما اقتحمت مليشيات تابعة للوفاق جمعية مزدة التراث، الاثنين الماضي، وقاموا بسرقة محتويات معرضها، وتكسير صور المجاهدين، وتمزيق قوائم المجاهدين ضد الاحتلال التركي والإيطالي، وتخريب مبناها.

وعبر أهالي مزدة عن غضبهم من ممارسات المليشيات المسلحة التي تمثل انتهاكا صارخا للتاريخ والتراث الإنساني، وطالبوا رئيس مجلس إدارة جمعية التراث بتقديم عريضة قانونية إلى كافة المؤسسات المحلية والدولية التي تعنى بالتاريخ والتراث.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق