محلي

السفير الروسي لدى الجزائر: لم نراهن على أي طرف في ليبيا ونتواصل مع الجميع لدعم الحل السياسي

أوج – الجزائر
قال السفير الروسي لدى الجزائر، إيغور بيليايف، إن روسيا والجزائر تدعمان الحل السياسي للأزمة الليبية، مؤكدا أن لهما مصلحة مشتركة في وقف النزاع في ليبيا.

وذكر بيليايف في حوار مع صحيفة “الخبر” الجزائرية، طالعته” أوج”، أن الحل السياسي للأزمة الليبية يجب أن يكون على أساس المبادئ التي تم تحديدها في البيان الختامي لمؤتمر برلين حول ليبيا والتي تم التأكيد عليها بعد ذلك في قرار مجلس الأمن رقم 2510.

ولفت إلى أنه خلال الإعلان عن مؤتمر برلين وبداية تحضيره والذي شمل عقد أربع أو خمس جولات تفاوض، لم ينوِ أحد أن يدعو دول جوار ليبيا أو الأطراف المتصارعة في النزاع الليبي إلى برلين، مؤكدًا أن روسيا وقتها أصرت، في اتصالات مع المضيف الألماني، على إرسال الدعوة لدول جوار ليبيا إلى المؤتمر، موضحًا أنه بناء على ذلك تمكن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من المشاركة في المؤتمر، حيث قدم مساهمة هامة في المناقشة، كما تلقت الأطراف المتصارعة دعوات لحضور مؤتمر برلين.

وأكد بيليايف على ترحيب بلاده بوقف إطلاق النار الذي أعلنته الأطراف المتصارعة الليبية في 21 هانيبال/أغسطس الجاري، موضحا أن روسيا تتعامل مع جميع الأطراف المتحاربة في ليبيا وفي اتصالاتها بهم وبدول جوار ليبيا والأطراف الخارجية الأخرى، تولي اهتمامًا خاصًا لمهمة الإنهاء الفوري للحرب بين الأشقاء الليبيين.

وأوضح أن إنهاء الحرب بين الليبيين ليس هدفًا نهائياً منشودًا لكافة الجهود الروسية، مُستدركًا: “بل مرحلة لابد أن نسلكها قدماً في إطار لجنة حل القضايا العسكرية والحوار حول التسوية السياسية مع مراعاة مصالح جميع أقاليم ليبيا، وعليه فإن الهدف النهائي لجميع الجهود السلمية هو استعادة سيادة ليبيا ومؤسسات الدولة فيها وسلامة أراضيها”.

وبين سفير روسيا لدى الجزائر أن بلاده لم تحاول أبدًا وضع أية رهانات في اللعبة الليبية على عكس العديد من اللاعبين الخارجيين، مستكملاً: “بل كنا نعمل دائمًا مع جميع القوى السياسية في ليبيا واستقبلناهم جميعًا في موسكو في أوقات مختلفة، ونظل في الاتصال بهم حتى الآن”.

وشدد على دعم روسيا لفكرة أن يكون لدول جوار ليبيا، وبينها الجزائر، تونس ومصر، دورا هاما وأكثر نشاطا في المساعدة على تطبيع الوضع في هذا البلد، مُتابعًا: “أمن الجزائر وجيران ليبيا الآخرين يعتمد على سرعة استعادة السلام والاستقرار هناك، ونلاحظ أن أصدقاءنا الجزائريين، كما هو الحال مع فيدرالية روسيا، يعملون مع جميع الأطراف الليبية دون استثناء من أجل حل المشكلة الليبية”.

وفي وقت سابق اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بياني رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، الرامين إلى وقف إطلاق النار، مُشجعين ويثيرا بعض التفاؤل.

ودعت زاخاروفا في بيان لها، نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، وطالعته “أوج”، الأطراف الليبية إلى الانطلاق الفوري للمحادثات الليبية في إطار الآليات التي أنشأتها قرارات مؤتمر برلين بشأن ليبيا في 19 أي النار/يناير من هذا العام، والتي أقرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2510.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق