محلي

السفير الروسي بالقاهرة: تدمير مؤسسات الدولة في ليبيا عام 2011م سبب الوضع الراهن

أوج – القاهرة
أكد سفير روسيا لدى مصر جيورجي بوريسينكو، أن الوضع الحالي الذي تشهده ليبيا، نتيجة لتدمير مؤسسات الدولة في عام 2011م، ومن ثم الدخول في حرب أهلية واسعة النطاق، بعدما كانت مزدهرة.

وقال بوريسينكو، في تصريحات لصحيفة “الشروق” المصرية، طالعتها “أوج”، إن مصر وروسيا تتبنيان موقفًا وثيقًا فيما يتعلق بالوضع في ليبيا؛ يتضمن ضرورة تعزيز الحوار السياسي الشامل بين الأطراف المتنازعة وأنه لا يوجد بديل إلا الحل السياسي في النزاع بينهم.

وأشار إلى تفهم بلاده لمخاوف مصر على أمنها القومي، في ظل وجود الكثير من الإرهابيين في شرق ليبيا، لافتًا إلى أنهم يمثلون تهديدًا لكل من مصر وروسيا والولايات المتحدة والعالم بأسره.

وذكر أن روسيا تؤيد “إعلان القاهرة” الأخير لأنه يمهد الطريق لحل سلمي للنزاع فى ليبيا، مضيفًا: “نبذل جهودا كبيرة لتجنب الخط الأحمر (سرت الجفرة) الذي أعلن عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي”.

ونوه إلى أن الجانب الروسي يجري مشاورات مستمرة مع تركيا للتوصل إلى وقف إطلاق دائم في ليبيا وتجميد تحرك قوات الوفاق غير الشرعية.

وكان بوريسينكو، أكد في وقت سابق، وجود جنود متطرفين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا؛ ويهددون الأمن المصري والروسي، مُشددًا على ضرورة مغادرة هؤلاء المرتزقة الأراضي الليبية، لبدء إيجاد حل فعلي للأزمة، في ظل إمكانية حل الأمور دون اللجوء للخيار العسكري.

وقال في تصريحات تليفزيونية، تابعتها “أوج” حينها، إن وقف إطلاق النار في ليبيا لابد أن ينفذ دون أي مخالفات لحل الأزمة، لافتًا إلى وجود تنسيق دائم مشترك بين مصر وروسيا، وأن موسكو تتفهم أهمية الأمن القومي للمصريين المتمثل في عدم الاقتراب من مدينة سرت. التي اعتبرتها مصر خطًا أحمر.

وحول موقف موسكو إذا اضطرت القاهرة للجوء للحل العسكرى، صرح بإن بلاده تحدثت مع جميع الأطراف الليبية، وأكدت لتركيا أنه ليس مقبولا وجود تحركات عسكرية في الخطوط الأمامية.

وأعلنت الخارجية الروسية، الثلاثاء الماضي، أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط، ونائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، بحث مع السفير المصري لدى روسيا، إيهاب نصرة، تطورات الأوضاع في ليبيا.

وذكرت الخارجية الروسية في بيان لها طالعته “أوج”، أن لقاء نصرة وبوغدانوف في العاصمة الروسية موسكو، شهد التأكيد على مواصلة العمل معًا في سياق التنفيذ الكامل لمخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا، وكذلك قرار مجلس الأمن الدولي 2510 من أجل ضمان وحدة وضمان وسلامة الأراضي الليبية.

وطالما دعت وزارة الخارجية الروسية، إلى ضرورة البدء في حوار سياسي شمال في ليبيا، والتخلي عن الحل العسكري ووقف إطلاق النار، لاسيما أن غياب السلام المستدام في ليبيا سيجلب مزيدا من الدمار إلى البلاد، فضلا عن خطر تصعيد التدخلات الخارجية في النزاع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق