محلي

“الذئاب الرمادية”.. منظمة أردوغان المشبوهة لنقل المرتزقة إلى ليبيا والتنسيق مع الميليشيات

أوج – دمشق
كشفت وكالة أنباء “هاوار” السورية، اليوم الخميس، عن كيفية استخدام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لما تسمى بمنظمة “الذئاب الرمادية” أو “أوجاكلاري” في ليبيا؛ لتحقيق طموحاته وأحلامه في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه المنظمة تٌعد الذراع المسلحة غير الرسمية لحزب الحركة القومية الذي يرأسه دولت بهتشالي، حليف أردوغان.

وأوضحت الوكالة في تقرير مطول لها تحت عنوان “الذئاب الرمادية من سوريا إلى ليبيا.. فرق موت بخدمة أردوغان”، طالعته “أوج”، أن هذه المنظمة تعمل على إدارة العمليات التركية في ليبيا، مشيرة إلى أن مصدر بقوات الكرامة أكد في تصريح خاص لها، أن ضابط مخابرات تركي يدعى فاتح إينال تاركان، ورفيقه ماهر مصطفى باشا، هما المسؤولان الرئيسان عن أغلب تحركات المرتزقة والمتطرفين، ويلحقهم أكثر من 18 ضابطًا برتب متفاوتة”.

وأشارت الوكالة إلى أن هؤلاء الضباط هم “خليل سوسيال، وعرفان أوزسيرت، جنرال ليفنانت أرجون، لواء جورسال، تشيبينار، لواء سلجوق يافوز، قنال، الكاي التينداغ، بولت كوتسال، جيثان اوتقو، عز الدين ياثيليورت، أمير مرادلي، حمد حسام الدين ياجوري، ساهان إيدن، أرتشين تيمون، بكير إيدن، رجب بولت، سليمان انجا”.

وذكرت الوكالة أن “إينال تاركان”، اسمه الحقيقي “فاتح تاركان إينال”، واصفة إياه بأنه كلمة السر في التطورات العسكرية بليبيا، والشخصية الأكثر غموضًا وخطورة، لافتة إلى أن أبرز أصدقائه التركماني السوري “ماهر مصطفى باشا”، وهو قائد مرتزقة “فرقة المنتصر بالله”، التركمانية وأحد الفصائل التركمانية التي تقاتل ضمن مرتزقة ما يسمى “الجيش الوطني السوري” الموالي لتركيا.

وأوضحت الوكالة السورية، أن “ماهر باشا”، مُقرب من جهاز الاستخبارات التركية ومتهم بشنّ عمليات عسكرية بالتنسيق مباشرة مع الأخيرة وتنظيم “الذئاب الرمادية” على مدينة عفرين، هو المسؤول الأول عن إرسال 300 مرتزق شهريًا إلى ليبيا، من كل فصيل سوري بموجب اتفاق عقده لمدة ثلاثة أشهر، مع جهاز الاستخبارات التركية وأشرف عليه تاركان، منوهة إلى أنه كلف لواء سمرقند التركماني بخطف الأطفال دون الـ 18 عامًا، وإرسالهم للقتال في ليبيا.

وبَينت وكالة أنباء “هاوار”، أنه وفقًا للمعلومات التي تحصلت عليها من قوات الكرامة، فإن أنقرة غيرت طريقة عمل مستشاريها من عسكريين ورجال مخابرات في ليبيا بشكل واضح في الأسابيع الأخيرة، واعتمدت خططًا، أخذ تاركان ينفذها بحرفية كبيرة، وفق قولها، موضحة أن هذه الخطط تعتمد على التواصل والتنسيق مع قادة الجماعات المسلحة، من خلف ظهر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فايز السراج.

واستفاضت: “تتضمن هذه الخطط منح كل جماعة ما تريد بشرط تنفيذ التوجهات التركية في البلد”، ناقلة عن استخبارات قوات الكرامة، أن “تاركان” وزملائه لم يجتمعوا مع الميليشيات وقادتهم إلى طاولة واحدة أبدًا منذ قدومه إلى طرابلس، رغم أنه يدير أغلب عمليات التنسيق الحربية على الأرض بالاتصالات اللاسلكية والهواتف المرتبطة بالأقمار الاصطناعية وذلك بالتنسيق مع السفير التركي في ليبيا سرحت أكسن.

وتثير التدخلات التركية وعمليات نقل المرتزقة السوريين والأسلحة إلى ليبيا تحت إشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حفيظة المجتمع الدولي وتنديداته المتكررة، وخاصة الدول التي تمثل تلك العمليات خطورة على أمنها القومي مثل مصر ودول شرق المتوسط.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، حيث تستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق