محلي

الخارجية الروسية تعلن موعد استئناف الجولة الجديدة من المفاوضات الروسية التركية حول ليبيا

أوج – موسكو
أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، أن الجولة التالية من المحادثات الروسية التركية بشأن ليبيا ستُعقد في موسكو في هانيبال/أغسطس الجاري أو الفاتح/سبتمبر المُقبل.

وأعلنت زاخاروفا، في تصريحات خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، نقلتها وكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها وترجمتها “أوج”، استمرار المفاوضات الروسية التركية بشأن ليبيا، والتي عقدت جولتها الأخيرة في أنقرة يومي 21 و 22 ناصر/يوليو الماضي، مؤكدة أنها من المتوقع أن تعقد في موسكو في هانيبال/أغسطس أو الفاتح/سبتمبر في موعد مناسب للطرفين.

وسبق وأعلنت وزارة الخارجية التركية، أن أنقرة وموسكو يؤكدان التزامهما القوي بسيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية وبمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وذلك خلال المشاورات التركية الروسية حول ليبيا التي أجريت في أنقرة يوم الأربعاء 22ناصر/يوليو الماضي.

وأشارت في بيان مشترك، طالعته وترجمته “أوج”، إلى المبادرة التي أطلقها الرئيسان التركي والروسي من إسطنبول في 8 آي النار/يناير 2020م؛ لتهدئة الوضع على الأرض وتمهيد الطريق لعملية سياسية في ليبيا.

وأعربت الخارجية التركية في بيانها المشترك، عن الاقتناع بأنه لا يوجد حل عسكري للصراع الليبي ولا يمكن حله إلا من خلال عملية سياسية بقيادة ليبية وتملكها ليبيا ويسرتها الأمم المتحدة.

وأكد البيان على ضرورة مكافحة الإرهابيين من الأفراد والكيانات الذين حددهم مجلس الأمن الدولي، وتأكيد عزم البلدين على مواصلة التفاعل الثنائي من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد وتحسين الوضع الإنساني.

وخلصت المشاورات، وفقًا للبيان، إلى مواصلة الجهود المشتركة، بما فيها تشجيع الأطراف الليبية، بهدف تهيئة الظروف لوقف إطلاق نار دائم ومستدام، بالإضافة إلى تسهيل تقدم الحوار السياسي الليبي بما يتماشى مع نتائج مؤتمر برلين حول ليبيا وبالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وتضمنت دعوة الأطراف إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وتقديم المساعدة العاجلة لجميع المحتاجين، بجانب النظر في إنشاء مجموعة عمل مشتركة حول ليبيا وعقد الجولة المقبلة من المشاورات في موسكو في المستقبل القريب.

كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية في 30ناصر/يوليو الماضي، على لسان نائب مدير إدارة الإعلام والصحافة بالوزارة، أليكسي زايتسيف، عن اجتماع جديد مرتقب بين روسيا وتركيا حول الاوضاع المتأزمة في ليبيا وانتشار القوات العسكرية بها.

وذكر “زايتسيف”، في بيان له، طالعته “أوج”، أنه عقب المحادثات في أنقرة، تقرر عقد اجتماع جديد للوفدين الروسي والتركي في موسكو في المستقبل القريب، موضحًا أن الاجتماع سيتناول مناقشة وجود مقاتلين في ليبيا خلال الهدنة، قائلاً: “اجتماع جديد للدبلوماسيين الأتراك والروس حول ليبيا سيعقد في المستقبل القريب في موسكو، ومن أبرز مواضيعها انتشار القوات العسكرية المتقاتلة في وقت إعلان الهدنة”.

ونوه المسؤول الروسي، عن قرب إيجاد تسوية للأزمة في ليبيا، مُستدركًا: “تمت مناقشة مختلف جوانب التسوية في ليبيا بما في ذلك نشر القوات المتقاتلة وقت إعلان الهدنة”.

وتثير التدخلات التركية وعمليات نقل المرتزقة السوريين والأسلحة إلى ليبيا تحت إشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حفيظة المجتمع الدولي وتنديداته المتكررة، وخاصة الدول التي تمثل تلك العمليات خطورة على أمنها القومي مثل مصر ودول شرق المتوسط.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، حيث تستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق