محلي

الجبهة الوطنية” تدعو الوفاق للسيطرة الكاملة على ليبيا وتطالب بمعاقبة حفتر

أوج – بنغازي
حذر حزب الجبهة الوطنية المنبثق عن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا التي أسسها محمد المقريف بإشراف المخابرات المركزية الأمريكية بهدف محاربة ثورة الفاتح، من استغلال الرغبة والحرص لإنهاء الأزمة الليبية بفرض إجراءات وتدابير تعرض سيادة ليبيا ووحدة أراضيها لمزيد من الأخطار.

ودعا الحزب، في بيان له تعليقا على قرار وقف إطلاق النار، طالعته “أوج”، إلى معاقبة من وصفه بـ”مجرم الحرب خليفة حفتر”، وضرورة فرض حكومة الوفاق غير الشرعية سيطرتها على كامل التراب الليبي، والدعوة إلى الاستفتاء على الدستور الذي يظل محلا للنزاع بين مختلف أطراف الصراع، قبل إجراء الانتخابات، في محاولة للبقاء أطول فترة ممكنة في تصدر المشهد الليبي.

وأكد أن أي توافقات سياسية يجب أن تهدف إلى بسط حكومة الوفاق سيطرتها السياسية والأمنية الكاملة على كافة التراب الليبي، لاسيما أنها مسند إليها توحيد التراب الليبي وإنهاء كافة المظاهر المسلحة الخارجة عن الشرعية، وفقا للبيان.

وزعم أن التوافقات ينبغي أن تؤسس على رؤية سياسية متكاملة تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية واستكمال الاستحقاقات الدستورية اللازمة؛ “من أجل إجراء انتخابات وفق دستور دائم يعكس رغبات الشعب الليبي ويحقق تطلعاته إلى حياة حرة كريمة وإلى تأسيس سلطات الدولة خالية من الفساد المالي والإداري، وإبعاد التدخلات والإملاءات والتهديدات من أي أطراف خارجية”.

وطالب حزب الجبهة بمعاقبة خليفة حفتر، قائلا: “أية تدابير يجب أن تأخذ في الاعتبار الواقع الأليم الذي تعيشه البلاد نتيجة للحروب العبثية التي حصدت أرواح عشرات الآلاف من الشباب وأحالت أعداد كبيرة إلى معاقين وهجرت مئات الألوف من مدنهم، ما يملي معاقبة المتسببين في هذه الحروب وعلى رأسهم مجرم الحرب خليفة حفتر”، داعيا إلى مقاضاة الدول التي ساندت ودعمت هذه الحروب، متغاضيا عن الدور التركي في تأجيج الصراع الليبي.

كما تطرق البيان إلى فرض مناطق منزوعة السلاح، وأن ذلك ينبغي أن يكون مؤسسا على معطيات أمنية وعسكرية واضحة ولمدة محددة، مضيفا: “لا ينبغي أن تتحول إلى مناطق عازلة تهدد وحدة الوطن”.

وأبدى تحفظه على تجميد عائدات النفط، قائلا: “كما لا ينبغي أن تستغل الحاجة الملحة لاستعادة تصدير النفط إلى فرض تدابير تؤدي إلى تجميد عائداته وعدم استخدامها لمواجهة الاختناقات المعيشية التي يعاني منها المواطن”.

وزعم الحزب أنه عمل من أجل إنجاح كل المساعي الهادفة لتحقيق الاستقرار وإنهاء الحرب وطي صفحة المعاناة التي يدفع ثمنها المواطن الليبي كل يوم، مجددا حرصه على أن تكون هذه المساعي بناءة وقادرة على تحقيق استقرار حقيقي وانفراج شامل بطريقة تضمن عدم تأجيل الأزمات أو إخضاع الشعب الليبي لابتزاز قد يؤدي إلى واقع أكثر دمارا مما نشهده اليوم، وفقا للبيان.

يأتي هذا في الوقت الذي ألمح فيه المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري”، صلاح البكوش، حول توافق بين رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، ورئيس “الدولة الاستشاري” خالد المشري، على تشكيل حكومة جديدة والدخول في مرحلة انتقالية أخرى، وإرجاء الانتخابات.

ويدعم بيان الجبهة التي ينتمي أغلب أعضائها إلى جماعة الإخوان المسلمين ما يراه المراقبون من أن التوافق الغريب بين المشري وعقيلة صالح وجماعة الإخوان المسلمين وتمسكهم بتعديل اتفاق الصخيرات وتشكيل مجلس رئاسي وحكومة جديدان وإرجاء إجراء الانتخابات التي يسعى إليها جميع الليبيين في أقرب وقت ممكن لتحقيق الاستقرار المنشود؛ بهدف البقاء أطول فترة ممكنة وتصدر المشهد في ليبيا.

وأعلن كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، يوم الجمعة الماضي، في بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي، إضافة إلى نزع السلاح من مدينة سرت الاستراتيجية المتنازع عليها، فضلا عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الربيع/ مارس 2021م.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق