محلي

“الاستشاري”: من حق “الوفاق” القتال بمساعدة تركيا في سرت والجفرة إذا لم يستجب حفتر لوقف إطلاق النار

أوج – طرابلس
كشف الناطق باسم المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” محمد عبدالناصر، أن “مجلس الدولة”، لم يكن على دراية تامة بإعلان رئيس المجلس لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، الرامي إلى إيقاف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد.

وأشار عبدالناصر، خلال مقابلة له مع فضائية “الجزيرة” القطرية، تابعتها “أوج”، إلى أن فكرة التفاوض مع الشرق الليبي، هى موجودة منذ السابق، حيث كان هناك بعض مبادرات وأحاديث بين رئيس المجلس خالد المشري ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح في المغرب مؤخرًا.

وذكر “عبدالناصر”، أن بيان “مجلس الدولة”، أكد موقفه الثابت منذ بداية عدوان حفتر على العاصمة طرابلس وقيامه بالعديد من الجرائم ببعض المدن، وأهمها أن الحوار معه لايمكن يكون، منوهًا بأنه ربما يكون الحديث عن حوار مع مجلس النواب الذي يمثله عقيلة صالح.

وكرر أنه من المستحيل أن يكون هناك حوار مع خليفة حفتر، مُردفًا: “لا يمكن أن نعيده إلى الدئرة السياسية وأن يكون له دور في المعادلة السياسة الليبية في القادم، وكأننا نكافئه بخساراته للمراهنة التي أقدم عليها في الطير/أبريل 2019م”.

واستفاض: “فايز السراج كان له تصريحات سابقة ذكر فيها أن حفتر لن يكون طرفًا في أي حوار سياسي قادم، وأيضًا كانت هناك تصريحات له بعد اجتماعه؛ حيث ذكر أنه لن يتحاورا مع من سفك دماء الليبيين”، مؤكدًا أن المقصود حفتر وهو ما يعني أن هناك توافق كبير حول هذه النقطة بين المجلس الرئاسي و”مجلس الدولة”.

وبالنسبة لحلفاء حفتر والداعمين له، أشار عبد الناصر، إلى أنه أصبح هناك بعض التداعيات وبعض الدلائل التي تقول أن حلفاء حفتر بدأوا في التخلي عنه وأن المتصدر المشهد في المنطقة الشرقية هو عقيلة صالح، مُبينًا: “أي اتفاق قادم لابد أن يكون له ضمانات، وعقيلة صالح يمثل جزء من الشعب الليبي، لكنه أخطأ عندما دعم وأيد حفتر في هجومه على طرابلس”.

وذكر في معرض حديثه عن هذه النقطة، إلى أنهم يطالبون بضمانات محلية ودولية ملموسة على أرض الواقع لاستمرار أي اتفاقات أو حوارات، مُستدركًا: “المتابع للشأن الليبي يلاحظ بكل تأكيد أن حفتر في بداية عدوانه على العاصمة في الطير/أبريل 2019م، ليس هو نفسه حفتر الآن”، مُشيرًا إلى أن الأخير بعد تلقيه العديد من الهزائم من قبل حكومة الوفاق وحليفها التركي، أصبح غير موجود في عديد اللقاءات بين حلفائه، والموجود هو عقيلة صالح.

وواصل الناطق باسم “الدولة الاستشاري”: “لقد طالب بيان الرئاسي ومجلس الدولة بسحب كامل القوات من سرت وبسط الوفاق سيطرتها على كامل ربوع ليبيا، ونحن سننتظر ونرى هل من الممكن أن تنفذ تلك البنود، أو ننتقل إلى مرحلة أخرى ربما إلى حرب جديدة، فعلى أرض الواقع لا نرى أي تنفيذ حتى اللحظة”.

واعتبر عبد الناصر، أن حفتر لا يملك السلطة أو الكلمة على تلك القوات المتواجدة في الموانيء النفطية، مُتطرقًا في حديثه إلى الموقف المصري، حيث قال: “الموقف المصري الداعم لحفتر، كان موقفًا سلبيًا بالنسبة للشعب الليبي، ولكن بعد أن دحرت قوات الوفاق قوات خليفة حفتر، تغير الموقف المصري وأصبح هناك نوع من الرضوخ لأمر الواقع، في أن الوفاق أصبح لها قوة وحليف يمكن أن يدحر ويعيد ويسيطر على كامل ربوع ليبيا”، – حسب قوله.

واسترسل أن حلفاء حفتر بدأوا يتراجعون عن دعمه، وبدأ انخفاض في حدة التصريحات، مشيرًا إلى أن إعلان القاهرة تم بمشاركة رئيس مجلس النوا ب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، وليس حفتر، مُتابعًا: “مجلس الدولة يؤيد ضرورة بسط سيطرة حكومة الوفاق على سرت والجفرة، وكامل الأرض الليبية، وليس لأي طرف خارج ليبيا أن يعلن عن خطوط حمراء، فهذا شأن ليبي خاص”.

وأكد عبد الناصر، على ضرورة إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وأن تحديد موعدها أمر تقدره اللجنة العليا للانتخابات، مُبينًا أنه يجب إنهاء المراحل الانتقالية التي تكاثرت في ليبيا منذ عام 2011م، لاسيما في ظل وجود دستور جاهز أعدته لجنة انتخبت من الشعب الليبي في 2017م، ينبغي الاستفتاء عليه، وبعدها يتم الانتقال إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية دون الحاجة لمرحلة انتقالية أخرى.

وعن التدخلات الخارجية، رفض الناطق باسم “الدولة الاستشاري”، المقارنة بين التدخل التركي وغيره من التدخلات الأخرى، إذ زعم أن التدخل التركي تم في العلن وباتفاق موقع ومعلن مدته سنة قابلة للتمديد، أما التدخلات من قبل حلفاء حفتر، فهي كانت تتم في الخفاء حيث تمده بالسلاح وهو ما يعني أن يكون خاضعًا لها ولما تمليه عليه، رغم أن هذه الدول كانت تعلن أنها تدعم الوفاق والحكومة الشرعية في العلن، – حسب تعبيره.

وفي الختام، أكد عبد الناصر، أن المبدأ الأساسي الذي يتمسك به “مجلس الدولة”، هو حل الخلافات عن طريق الحوار، مشيرًا إلى أنه إذا لم يستجب حفتر لمبادرة وقف إطلاق النار، فإن حكومة الوفاق يمكنها القتال بمساعدة الحليف التركي لحسم الأمر في سرت والجفرة.

وأعلن كل من، فائز السراج، وعقيلة صالح، أول أمس الجمعة، في بيانين منفصلين، وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي، إضافة إلى نزع السلاح من مدينة سرت الاستراتيجية المتنازع عليها، فضلا عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الربيع/ مارس 2021م

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق