محلي

الاتحاد الأوروبي: ندعم أي مبادرات تتماشى مع عملية برلين وإجراءات تركيا شرق المتوسط “غير قانونية

أوج – القاهرة
أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبى بيتر ستانو، اليوم الخميس، أن هناك عدد من الجهات الفاعلة، لا تزال تعمل على تأجيج الصراع في ليبيا، مُجددًا استمرار جهود الاتحاد الأوروبي للوصول إلى حل سياسي طويل الأمد يعيد ليبيا إلى الأمن والاستقرار، كما كانت قبل أحداث عام 2011م.

وأوضح ستانو فى حوار مع صحيفة “روزاليوسف” المصرية، طالعته “أوج”، أن الدول التى شاركت فى عملية برلين لحل الأزمة الليبية التزمت، باحترام وإنفاذ حظر الأسلحة الذى تفرضه الأمم المتحدة، إضافة إلى الامتناع عن الإجراءات أو المبادرات التى تؤجج الصراع، فضلا عن العمل من أجل وقف دائم وموثوق لإطلاق النار، وحل سياسى تفاوضى للأزمة.

وأضاف: “نشهد تصعيدًا إضافيًا فى القتال، مع الاستهداف العشوائى للمدنيين، والانتهاكات الصارخة للحظر الذى تفرضه الأمم المتحدة من جانب العديد من الأطراف”، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبى واصل جهوده باستمرار لتهدئة الصراع من خلال التواصل على نطاق واسع مع شركائه، من خلال لعب دور نشط في عملية برلين ومواصلة دعم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

ولفت “ستانو”، إلى أن عملية إيريني هي أحد عناصر هذا الدعم، وهي أداة في خدمة المجتمع الدولي لفرض حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، معتبرًا أنها بالفعل حققت نتائج جيدة.

وأكد المسؤول الأوروبى، أن الاتحاد سيواصل العمل مع جميع المشاركين فى عملية برلين، لتحقيق حل سياسي تفاوضي طويل الأمد يمكن أن يعيد الأمن والازدهار في ليبيا، مشددًا على أنها النتيجة الوحيدة التي تصب في مصلحة الشعب الليبي ومصلحته. ومصلحة الاستقرار الإقليمي.

وحول تقييمه للمبادرة المصرية المعروفة بـ”إعلان القاهرة”، الهادفة لعودة الاستقرار الليبى، أكد المسؤول الأوروبي أن الاتحاد مستمر في تواصله مع جميع أصحاب المصلحة الدوليين والإقليميين والليبيين لتشجيع إعادة إطلاق المفاوضات السياسية لتمهيد الطريق لإنهاء الأزمة الليبية، معتبرًا أن أي مبادرة تتماشى مع عملية برلين التي تقودها الأمم المتحدة وتهدف إلى السلام والاستقرار في ليبيا، هي خطوة إيجابية إلى الأمام.

وفيما يتعلق بدور الاتحاد في دعم قبرص واليونان في حقهما المشروع بشرق البحر المتوسط، أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن شرق المتوسط يعتبر منطقة رئيسية بالنسبة للاتحاد الأوروبى، مشيرًا إلى تضامن الاتحاد بشكل كامل مع هاتان الدولتان، فيما يتعلق بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها تركيا في شرق المتوسط، بما في ذلك بحر إيجه.

وأكد أن الاتحاد الأوروبى أعرب مرارًا وتكرارًا عن مخاوفه وأدان بشدة الإجراءات التركية غير القانونية المستمرة في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه، منوهًا إلى أن بيان وزراء الاتحاد الأوروبى في 15 الماء/مايو الماضي، أرسل رسالة حازمة، تم التأكيد عليها في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 13 ناصر/يوليو الماضي، مفادها أن الإجراءات التركية غير القانونية في شرق المتوسط والتي تتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي، والحقوق السيادية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبى وللقانون الدولي، يجب أن تنتهي، وينبغي معالجة القضايا المتعلقة بتعيين حدود المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري من خلال الحوار والتفاوض بحسن نية وفي ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي.

وتشهد الساحة الليبية أحداثا متسارعة وتطورات يومية منذ سيطرة مليشيات حكومة الوفاق على الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس والمنطقة الغربية بالكامل، واتجهت حاليا نحو سرت في سبيل الوصول إلى منطقة خليج سرت النفطي، وتحشد قواتها حاليا تمهيدا لدخول المنطقة الاستراتيجية والتي تعد أحد أهم المطامع التركية في ليبيا.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق