محلي

الاتحاد الأوروبي: ليبيا مفتاح استقرار المنطقة وأوروبا ونتواصل مع كافة الأطراف لإعادة المفاوضات

أوج – بروكسيل
أكد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي في الشؤون الخارجية، بيتر ستانو، اليوم الأحد، أن انسحاب المرتزقة الذين تواصل تركيا في إرسالهم دعمًا لمليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية، بداية تحقيق السلام في ليبيا، معتبرًا إحلال السلام في البلاد هو مفتاح الاستقرار بالمنطقة وأيضًا لدول الاتحاد الأوروبي.

وقال “ستانو” في حوار لصحيفة “الأخبار” المصرية، طالعته “أوج”، إن سحب المرتزقة والمعدات العسكرية من أهم العوامل للتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة الليبية، مُضيفًا أن إحلال السلام في ليبيا مفتاح الاستقرار في المنطقة وللاتحاد الأوروبي.

وأكد “ستانو”، أن الاتحاد الأوروبي مستمر في التواصل مع كافة الأطراف الليبية، الإقليمية والدولية لتشجيع إعادة إطلاق المفاوضات السياسية لتمهيد الطريق أمام إنهاء الأزمة الليبية، مُشيرًا إلى أن أية مبادرة تتسق مع عملية برلين التي تقودها الأمم المتحدة، التي تهدف للسلام والاستقرار في ليبيا، تعد خطوة إيجابية للأمام، في إشارة إلى إعلان القاهرة، الذي أعلن عنه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في السادس من الصيف/ يونيو الماضي، لحل الأزمة الليبية سلميًا.

وذكر، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل مع كافة المشاركين في عملية برلين للتوصل إلى حل سياسي توافقي طويل الأجل، يمكنه استعادة الأمن والرخاء في ليبيا، مؤكدًا أن تلك هي النتيجة الوحيدة التي تصب في مصلحة الشعب الليبي.

وحول مدى تأثر الأمن الأوروبى بنقل آلاف المقاتلين السوريين إلى ليبيا على بعد أميال من الشواطئ الأوروبية، قال “ستانو”، إن ليبيا أصبحت ساحة حرب بالوكالة متصاعدة وآخذة في الاتساع، ما يزيد من خطر الإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة والبحر المتوسط، مُشددًا على أن ليبيا تعد أولوية للاتحاد الأوروبي.

وواصل: “نحن منخرطون بفعالية وقوة لتجنب خروج تداعيات الأزمة الحالية عن السيطرة”، مُشددًا أنه لا حل عسكري للأزمة الليبية، والطريق الوحيد للحل عبر عملية سياسية، يبدأ باتفاق لوقف اطلاق النار، ويتضمن وقف إمدادات السلاح والمقاتلين إلى ليبيا وانسحاب كافة القوات الأجنبية، المرتزقة والمعدات العسكرية.

ومن جهة أخرى أكد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبى في معرض حديثه عن التدخلات الخارجية في ليبيا، أن الصراع الدائر والوضع الإنساني المتدهور في البلاد، قد يؤثر على حركة الهجرة، مجُددًا أن أهم أولويات الاتحاد تكمن في مساعدة ليبيا على الوصول لحل سياسى وإحلال السلام، لإعادة الاستقرار للمنطقة والاتحاد الأوروبي، وشرط أساسي لفعالية إجراءات التعامل مع الهجرة في ليبيا.

وعبر “ستانو”، عن الانزعاج الذي وصفه بـ “الشديد” للاتحاد الأوروبي، من أوضاع كثير من المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين في ليبيا، الذين يواجهون الاستغلال والاحتجاز العشوائي، مؤكدًا مواصلة الاتحاد العمل للتعامل مع تلك الحالات بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مُستدركًا: “لكى يمكن أن نقوم بذلك بفعالية، فإن الخطوة الأكثر أهمية هي معالجة وإنهاء الصراع في ليبيا”.

وفيما يتعلق بتقييم الاتحاد الأوروبي لنتائج عملية “إيريني” البحرية، الهادفة إلى مراقبة حظر السلاح المفروض على ليبيا، قال “ستانو”: “عملية إيريني دليل قاطع على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم عملية برلين لاستعادة الاستقرار في ليبيا وإحلال السلام لشعبها، مجددًا أن العملية تهدف لتدعيم حظر السلاح المفروض بقرار أممي”.

وأضاف: “التزويد غير الشرعى بالسلاح من جانب عدد من الفاعلين يغذى الصراع ويطيل معاناة الشعب الليبى وتدمير البلاد، وعلى الجميع احترام القرار الأممى بحظر السلاح، ولقد قامت إيريني بأكثر من 420 عملية تتبع واعتراض للسفن، ما أتاح جمع معلومات وتحديد السفن المشتبه فيها”.

وأكمل: “بينما لا يخرج كل شيء يحدث للعلن، تواصل العملية توثيق ومراقبة خروقات حظر السلاح من جانب طرفي النزاع في ليبيا، ومن ثم إبلاغها إلى لجنة الخبراء الأممية حول ليبيا، وهذا بالضبط ما قام به المسؤولون عن إيريني بعد اعتراض سفينة الشحن (سيركين) قبالة الساحل الليبي فى 10 الصيف/يونيو الماضي”، لافتًا إلى مواصلة العملية إيريني اتصالها الوثيق مع لجنة خبراء الأمم المتحدة وتزويدهم بالتقارير.

وفيما يخص التهديدات التركية للحقوق الاقتصادية اليونانية والقبرصية في المتوسط، شدد المتحدث الأوروبي، بأن شرق المتوسط منطقة حيوية للاتحاد الأوروبي، وأنه يقف بتضامن كامل مع اليونان وقبرص تجاه الأفعال الأخيرة من جانب تركيا، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبى قد عبر أكثر من مرة عن قلقه وأدان بقوة الأفعال التركية غير القانونية المستمرة في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة، وبعث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي برسالة حازمة عبر بيانهم في 15 الماء/مايو الماضي، وأكدوا عليها مجددًا خلال اجتماعهم فى بروكسل في 13 ناصر/ يوليو الماضي، بأن تصرفات تركيا غير القانونية بشرق المتوسط تتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي، والحقوق السيادية لدولة الأعضاء، وتتعارض مع القانون الدولي، وأن تلك التصرفات يجب أن تنتهي.

وشدد أن الاتحاد الأوروبي قد نقل موقفه ذلك للأتراك في مناسبات مختلفة، معتبرًا المواضيع المتعلقة بتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري يجب أن يتم مناقشتها عبر الحوار والتفاوض بنية حسنة وباحترام كامل للقانون الدولي.

وفي الختام، أكد على أن الاتحاد الأوروبى يعمل على لعب دور مهم لرسم الطريق للخروج من الوضع الحالي، حيث تظل تركيا جارًا قريبًا وشريكًا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، – وفق قوله، مُستدركًا: “علينا تحديد طرق للانخراط مع تركيا في الحوار البناء والتعاون لإيجاد حلول مناسبة، ويبقى هدفنا نزع فتيل التوتر وتوضيح أن سيادة الدول الأعضاء وحقوقها السيادية يجب أن يتم احترامها وفق القانون الدولي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق