محلي

اتحاد المقاولين الأتراك: مذكرة التفاهم الاقتصادية مع الوفاق هي أمل قطاع البناء التركي

أوج – أنقرة
قال رئيس اتحاد المقاولين الأتراك مدحت ينيجون، إن الشركات التركية تواجه صعوبات في المشاريع المنفذة في ليبيا، مطالبا بضرورة حماية حقوق القطاع، ومشيرا إلى أن حجم المشاريع غير المكتملة لأكثر من 100 شركة أعضاء في ليبيا يبلغ 19 مليار دولار.

وأكد ينيجون، في بيانٍ إعلامي نشرته وكالة “الأناضول” التركية طالعته وترجمته “أوج”، أن مذكرة التفاهم الاقتصادية والتجارية التي وقعتها وزيرة التجارة روهصار بكجان، مع وزير التخطيط بحكومة الوفاق غير الشرعية طاهر الجهيمي، اليوم الخميس، في العاصمة التركية أنقرة، لاستئناف مشاريع ليبيا الغد المتوقفة منذ 2011م، هي الأمل لقطاع البناء قائلاً: “سيبدأ العمل لحل المشاكل في مجال المقاولات من جديد”.

وأشار ينيجون، إلى أن ليبيا كانت أول سوق خرجت فيه صناعة البناء التركية إلى الخارج في عام 1972، وأنه على الرغم من توقف الأعمال من وقت لآخر بسبب الاضطرابات الداخلية في ليبيا، إلا أنها لا تزال الدولة الثالثة في هذا القطاع بحصة 7.2 في المائة.

وأكد أن المقاولين مستعدون لاستكمال مشاريعهم غير المكتملة في ليبيا والقيام بمشاريع جديدة في حال استتباب الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي وحماية حقوقهم، مشيرا إلى أن شركات المقاولات التركية اضطرت إلى ترك أعمالها غير مكتملة نتيجة نهب مواقع إنشائها خلال الاضطرابات الداخلية التي بدأت في ليبيا عام 2011 والعودة بحوالي 25 ألف عامل تركي يعملون في البلاد.

وأوضح ينيجون، أن اتحاد المقاولين أجرى تقييما لحجم المشاريع غير المكتملة لأكثر من 100 شركة أعضاء في ليبيا وتبلغ قيمتها 19 مليار دولار، قائلا: “تبلغ مستحقات المدفوعات المرحلية غير المحصلة حوالي 1 مليار دولار، ومبلغ السلفة وضمان الأداء للأعمال الجارية 1.7 مليار دولار، وإجمالي المخزون والخسائر الأخرى مثل الآلات والمعدات المقدرة بنحو 1.3 مليار دولار، إضافة إلى العمولات وخطابات الضمان وعمولات خطابات الاعتماد وعقود التعاقد من الباطن والتعويضات الأخرى ونفقات التمويل الأخرى ونفقات الأمن في مواقع البناء”.

وذكر ينيجون، أن المقاولين الأتراك بذلوا قصارى جهدهم لخلق بيئة تسمح لهم بالعودة إلى ليبيا من خلال الحفاظ على علاقاتهم مع إدارات أصحاب العمل في ليبيا، وذكّر بأنه تم تشكيل “مجموعة عمل مشتركة” بين البلدين العام الماضي من أجل حل المشاكل، قائلا “يسعدنا أن العمل قد بدأ من جديد”.

وأضاف: “تواصلت اتصالاتنا بدعم من وزير التجارة لدينا لحماية الحقوق الناشئة عن الاتفاقية بين تركيا وليبيا، واستمرار المشاريع في لم شمل الأطراف والتغلب على مشاكل التوقيع، وتعزز مذكرة التفاهم أملاً لقطاعنا، ويسعدنا أن يبدأ العمل لحل المشاكل في مجال المقاولات من جديد، ويسعدنا أن الوزير الليبي لديه موقف بناء تجاه حل المشاكل ويدعو المقاولين الأتراك لأخذ نصيب من المشروع الحالي الذي تبلغ قيمته 16 مليار دولار في البلاد، وأنهم ينظرون إلى المقاولين الأتراك كشركاء محليين وليس أجانب.

ووقعت حكومة الوفاق غير الشرعية، والحكومة التركية، اليوم الخميس، في العاصمة التركية أنقرة، مذكرة تفاهم، تتعلق باستئناف مشاريع ليبيا الغد المتوقفة منذ 2011م.

وتنص مذكرة التفاهم التي وقعها من الجانب الليبي وزير التخطيط المفوض بحكومة الوفاق، الطاهر الجهيمي، ومن الجانب التركي وزيرة التجارة روصان بكجان، وتحصلت “أوج” على نسخة منها، إنه تعزيزاً لأواصر الأخوة بين ليبيا وتركيا، ورغبة من حكومتي البلدين في تقوية فرص التعاون في مختلف المجالات، وإدراكاً منهما بأن أوضاع المشروعات المتعاقد عليها بين كيانات ليبية وشركات تركية وشراكات مشتركة ليبية تركية ( الأطراف المتعاقدة)، يمكن أن يتم على أفضل وجه من خلال حوار مباشر فيما بينها.

وأضافت المذكرة، أنه وفي ضوء محضر الاجتماع الموقع من قبل وزير التخطيط المفوض في حكومة الوفاق ووزيرة التجارة التركية بمدينة أنقرة في 31 أي النار/يناير 2019م، فإن حكومتي البلدين توصلتا إلى عدة تفاهمات، على رأسها، التأكيد على أهمية استئناف العمل في تنفيذ مشروعات التنمية في ليبيا لأثرها المباشر في تحقيق الاستقرار في ليبيا ولكونها تؤسس لشراكة حقيقية بين البلدين.

ودعت مذكرة التفاهم، الأطراف المتعاقدة على تنفيذ المشروعات، إلى البدء في مشاورات مباشرة فورية في إطار حوار بنّاء يراعي الظروف العامة الاستثنائية التي كان لها الأثر في وقف العمل في المشروعات في المرحلة السابقة والوفاء بالحقوق والالتزامات المترتبة عليها، إضافة إلى حثهم على الاتفاق على آليات استئناف العمل في المشروعات وإيجاد الحلول للمسائل والصعوبات وتسوية الالتزامات والحقوق المتعلقة بها بما يراعي مصالحهما المشتركة، مشجعة إياهم على إجراء تقييم شامل للمشروعات فنياً واقتصادياً وجدوى الاستمرار فيها وتحديد أولوياتها ومباشرة العمل فيها أو إلغائها وتصفية الحقوق والالتزامات المتعلقة بها.

كما شجعت مذكرة التفاهم، الأطراف المتعاقدة على التوصل لاتفاق بشأن الاستئناف المحتمل للمشروعات أو تسوية الحقوق والالتزامات في غضون 90 يومًا، بعد دخول مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ، منوهة بأنه إذا لم تتمكن الأطراف المتعاقدة من البدء في المفاوضات أو التوصل إلى اتفاق، أو إذا كان سيتم إنهاء المشروع؛ تقوم الأطراف المتعاقدة بإعداد حساب ختامي وتسوية الحقوق والالتزامات ذات الصلة في غضون 180 يومًا بعد دخول مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ.

وأوصت مذكرة التفاهم، الأطراف المتعاقدة ببذل كل جهد لتسوية ما قد ينشأ من مسائل خلاف بالطرق الودية، آخذة في الاعتبار مصالحها الآنية والمستقبلية، لافتة إلى أن الحكومتان تبذلان أفضل المشورة والرأي لتشجيع الأطراف المتعاقدة على الوصول إلى نتائج تحقق الأهداف المرجوة، وتقريب وجهات النظر في حالة الخلاف بينها، إذا لزم الأمر وإذا طلبت الأطراف المتعاقدة مساعدتها.

وبيّنت المذكرة، أنها تشجع الأطراف المتعاقدة إلى التوصل إلى اتفاقات تتوائم مع حقوقها والتزاماتها التعاقدية، مؤكدة أن الحكومتان ستدعم الامتثال لتلك الاتفاقات؛ إضافة إلى مراعاتها لأية التزامات قد تكون كلتا الحكومتين أو الكيانات المرتبطة بها قد دخلت فيها فيما يتعلق بالمشاريع التي ينفذها المقاولون الأتراك.

وفي الختام، نوهت المذكرة إلى اتفاق الحكومتين على أن يعقد فريق العمل الوزاري المشترك اجتماعاً ربع سنوي بالتناوب بين طرابلس وأنقرة – أو في مكان آخر يتفقان عليه لاحقا؛ لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ من تاريخ استلام آخر إخطار كتابي يقوم من خلاله الطرفان بإخطار بعضهما البعض، من خلال القنوات الدبلوماسية، باستكمال إجراءاتهما القانونية الداخلية المطلوبة لدخول مذكرة التفاهم هذه حيز التنفيذ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق