محلي

إجراء انتخابات عامة وتعزيز دور أجهزة الرقابة ومنع التدخلات الأجنبية.. ننشر تفاصيل مشروع القانون الأمريكي بشأن ليبيا

أوج – واشنطن
يعتزم الكونجرس الأمريكي إصدار قانون “دعم الاستقرار في ليبيا”؛ والذي من شأنه تحديد سياسة الولايات المتحدة الخارجية حول ليبيا، ودعم الحل الدبلوماسي للنزاع القائم، حيث يطالب البيت الأبيض بطرح استراتيجية محددة بجدول زمني للتعامل مع الملف الليبي.

وتناول مشروع القانون، الذي طالعته “أوج”، عدة نقاط أهمها ملفات التدخلات الخارجية، وحظر الأسلحة، وحقوق الإنسان، والمؤسسات المالية، والهجرة، وتهريب النفط، والجماعات الإرهابية الأجنبية، كما خصص المشروع حيزًا كبيرًا لما أسماه بـ”معالجة التدخل الروسي والتجاوزات الروسية في ليبيا بشقيها العسكري والاقتصادي”.

وطالب مشروع القانون وزارة الخارجية ومدير الاستخبارات ووزير الدفاع الأمريكي بتقرير مفصل يشرح الدور الروسي في ليبيا خلال 30 يومًا من إصدار القانون، كما يُلزم المشروع الشق التنفيذي بطرح آلية للتصدي للتدخل الروسي في ليبيا خلال 90 يومًا منذ تاريخ إصدار القانون.

وتناول المشروع أيضا ملف اختراق حظر الأسلحة والقرارات الأممية بالخصوص، كما يشدد على الحد من التدخلات الإقليمية في ليبيا ومعاقبة كل من سير أو ساعد أو روج لهذه التدخلات، طارحًا قائمة بالدول المستهدفة للتحقيق في سياساتها بليبيا؛ على رأسها السعودية والإمارات ومصر وفرنسا والسودان والصين وروسيا، علاوة على إيطاليا وتركيا، كما طالب المشروع الشق التنفيذي متضمنًا وزير الخارجية ورئيس الاستخبارات العامة ووزير الدفاع بتقديم استراتيجية لوقف هذه التدخلات في مدة أقصاها 90 يومًا من تاريخ إصدار القانون.

وطرح المشروع خطة لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين، كما يناقش ملف إعادة بناء المؤسسات المالية الليبية وإعادة تشكيل وتأهيل المؤسسات العامة، ويطالب وزارة الخزانة الأمريكية بتقديم استراتيجية المساعدات الفنية اللازمة للشعب الليبي في مدة أقصاها 90 يوما منذ تاريخ صدور القانون.

وشدد على الدفع بجهود البعثة الأممية، وفرض عقوبات مشددة على الأطراف الدولية والمحلية والأفراد الليبيين والأجانب المتورطين في أعمال تهدف لزعزعة الاستقرار، وعرقلة جهود الوساطة الدولية وانتهاك حقوق الإنسان والمتورطين في ارتكاب جرائم حرب بما فيها استهداف المنشآت المدنية والفرق الطبية.

كما شدد أيضًا على ضرورة تتبع ومراقبة واسترجاع أموال الشعب الليبي، وطالب وزارة الخزانة والمؤسسات المالية الأمريكية بتقديم خطة لحماية أموال الشعب الليبي في مدة أقصاها 90 يوما من تاريخ إصدار القانون.

وطالب المشروع الرئيس الأمريكي بتجهيز قائمة بأسماء المخترقين للقانون الدولي لحقوق الإنسان في ليبيا من كل الأطراف في مدة أقصاها 180 يومًا من تاريخ إصدار القانون.

ويطرح مشروع القانون حزمة من العقوبات للتعامل مع من ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم مالية أو ساهموا في تيسير التدخلات الإقليمية أو ساهموا في عمليات غسيل الأموال وتهريب أو بيع النفط خارج المؤسسات الشرعية من كل الأطراف، كما يشدد على عدم التساهل مع مرتكبي الجرائم الإنسانية ضد المهاجرين والمحتجزين قسريًا.

ويدعو المشروع وزارة الخارجية الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لمساعدة الشعب الليبي على إجراء انتخابات عامة وتعزيز دور أجهزة الرقابة ومؤسسات المجتمع المدني وأدوات الحوكمة ودعم التحول الديمقراطي ومساعدة الليبيين على إنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا.

وشارك النائب الديمقراطي تيد دويتش، مع زملائه في الكونجرس، جو ويلسون، وتيد ليو، وتوم مالينوفسكي، في إعداد تشريع، يهدف إلى “توضيح وتعزيز السياسة الأمريكية لدعم الحل الدبلوماسي السلمي للنزاع الليبي وردع التدخل الأجنبي في ليبيا”.

وقال دويتش، بحسب تقرير لصحيفة “sunshinestatenews” الأمريكية، نهاية الشهر الماضي، إن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل تجاهل الصراع الليبي الذي يقوض استقرار شمال أفريقيا ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويعيق العودة لمحادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، مضيفا أن ليبيا تتعرض بشكل متزايد للتهديدات الشديدة من قبل الجماعات الإرهابية وغيرها من الجهات الفاعلة غير الحكومية، فضلا عن التدخل الأجنبي الذي يصعد النزاع.

وأكد أنه من الضروري أن تضع الولايات المتحدة سياسة واضحة ومبدئية تجاه ليبيا لتخفيف عدم الاستقرار ووقف الأزمة الإنسانية، موضحا أن هذا التشريع يسعى إلى توضيح سياسة الولايات المتحدة تجاه ليبيا وتمكين واشنطن من خلال فرض عقوبات على تنشيط الدبلوماسية وتأمين مصالحها الوطنية وتحقيق الاستقرار في ليبيا وتوفير السلام والفرص للشعب الليبي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق