محلي

أمين عام “الناتو”: تركيا تعرقل حظر التسليح في ليبيا ولابد من تقليل التوتر شرق المتوسط

أوج – بروكسل
اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، ينس ستولتنبرج، أمس الأربعاء، تركيا بعرقلة فرض حظر الأسلحة الصادر عن الأمم المتحدة لوقف تدفق الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدًا أن التحالف الدفاعي لحلف الناتو يبحث سُبل التنسيق المحتمل مع عملية الاتحاد الأوروبي (إيريني)، المعنية بمراقبة تنفيذ حظر الأسلحة على ليبيا.

وذكر ستولتنبرج خلال اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، في برلين، تابعته”أوج”، أنه على اتصال بأنقرة وأثينا، من أجل مساهمتهم في المهمة البحرية، مُضيفًا أنهم كانوا يبحثون كيفية مساهمتهم في عملية الاتحاد الأوروبي الحالية.

وأكد على ضرورة خفض التوتر في منطقة شرق المتوسط، مُشيرًا إلى أن “الحلف يريد خفض التوتر في شرق البحر المتوسط من خلال انخراط تركيا واليونان في الحوار”.

وأردف: “تركيا واليونان حليفان مهمان في الناتو منذ سنوات، وروح التحالف يجب أن تسود وعلينا أن نجد طريقة لحل الوضع في شرق البحر المتوسط على أساس القانون الدولي، وأرحب بجهود الوساطة الألمانية”.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.

وتثير التدخلات التركية وعمليات نقل المرتزقة السوريين والأسلحة إلى ليبيا تحت إشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حفيظة المجتمع الدولي وتنديداته المتكررة، وخاصة الدول التي تمثل تلك العمليات خطورة على أمنها القومي مثل مصر ودول شرق المتوسط.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، حيث تستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.

وطالما تعمل تركيا على تأجيج الأزمات في المنطقة والبحر المتوسط، بسبب انتهاكاتها المتواصلة؛ تارة من خلال الحفر والتنقيب عن الغار بشكل غير شرعي في الحدود الاقتصادية للدول المجاورة، وتارة أخرى جراء المناروات العسكرية التي تجريها حاليا بما يهدد سيادة اليونان وقبرص وليبيا.

وتصاعدت أزمة التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، التي أشعلتها تركيا بإرسال “أوروتش رئيس”؛ لإجراء مسح زلزالي في منطقة بين قبرص واليونان؛ حيث تراشق أمس الثلاثاء، مسؤولو البلدين بالتصريحات، فبينما واصلت تركيا إرسال رسائل متناقضة تأرجحت ما بين استعدادها لاستخدام القوة ودعوة دول حوض المتوسط إلى حوار عام يفرز صيغة لتقاسم الموارد، دفعت اليونان باتجاه ضمان موقف أوروبي مساند في مواجهة تحركات تركيا “غير القانونية”.

وبينما أطلق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعوة لاجتماع تشارك فيه دول حوض البحر المتوسط جميعا لإنتاج صيغة لتقاسم موارد المنطقة بـ “العدل”، سار وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو في خط التصعيد، قائلا: “إن بلاده ستدافع حتى النهاية عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في شرق المتوسط”.

وأشعل وصول “أوروتش رئيس”، إلى منطقة متنازع عليها بشرق المتوسط، بعد إعلان تركيا استئناف أعمال التنقيب عن الطاقة في المنطقة، التوتر من جديد بين بلدين عضوين في حلف شمال الأطلسي بينهما تاريخ طويل من الشقاق.

وتأجج الخلاف الحدودي في السادس من هانيبيال/أغسطس الجاري، عندما وقعت اليونان اتفاقا على الحدود البحرية مع مصر، في خطوة قالت تركيا إنها انتهكت جرفها القاري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق