محلي

أقطاي: ماكرون لن يُصبح نابليون ولن يجد ما يبحث عنه في ليبيا

أوج – أنقرة
أكد مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، اليوم الإثنين، أن أكبر انفجار بعد انفجار هيروشيما، هو الذي وقع في مدينة بيروت اللبنانية، لافتً إلى أنه تم إطلاق لفظ “بيروشيما” عليه في بعض وسائل الإعلام العربية.

وأوضح أقطاي، في مقالة له بعنوان “نابليون المتأخر في بيروشيما وبيروت”، نشرته صحيفة “يني شفق” التركية المقربة من حكومة حزب العدالة والتنمية، طالعته وترجمته “أوج”، أن مظهر وتأثيرات الانفجار قابلة للمقارنة فقط بانفجار هيروشيما.

وأشار أقطاي، إلى أن الصدمة التي سببها هذا الانفجار ليست فقط مادية، لكنها أيضًا معنوية في لبنان، حيث قتل ما يقرب من 200 شخص، وكان هناك أكثر من 5000 جريح وعشرات الآلاف من المنازل التي دمرت بالكامل أو أصبحت غير صالحة للاستعمال، معتبرًا أنه لذلك تستحق أن توصف ببيروشيما.

ولفت إلى أن هناك اختلاف مهم فيما يخص هيروشيما، وهو أن لبنان ليست في حالة حرب مع أحد، وأنه لا يزال السبب الحقيقي للانفجار مجهولاً، قائلاً: “يمكن أن يكون نتيجة قصف، وقد يكون نتيجة حريق، أو ناتج عن حادث في الداخل نتيجة للإهمال، لكننا في موقف لا يبحث فيه أحد عن الجاني، فإذا كان ناتجًا عن تدخل خارجي أو صاروخ، فإن إسرائيل هي المشتبه به المعتاد وإسرائيل تستحق دائمًا وضع المدعى عليه”.

وأضاف: “سواء كان الانفجار عرضيًا أو تم إجراؤه من قبل إسرائيل، وسواء كان حادثًا أو أو ليس كذلك فإنه سوف يُسلط الضوء على دور إيران في لبنان من خلال حزب الله وربما يقود إيران ويجبرها إلى إعادة النظر في دورها في العالم الإسلامي”.

وتابع: “على الرغم من أن حزب الله قال إنه لم تكن هناك رواسب نترات الأمونيوم عند نقطة الانفجار، فإن الميناء تحت سيطرته ولن يكون قادرًا على حساب هذه الكمية الضخمة من المواد في تلك المرحلة لمدة 6 سنوات، مما جعله الهدف الأول لغضب الشعب اللبناني على أي حال”.

وواصل: “هذه هي المرة الأولى التي يشكك فيها الشعب اللبناني بشدة في دور حزب الله في لبنان، حيث كانت بيروت واحدة من أربع عواصم سنية لطالما كان يفتخر بها، لكنه لم يجلب سوى الدمار والموت وعدم الاستقرار المستمر إلى أي من العواصم الثلاث الأخرى، وليس من الممكن حقًا أن نفهم كيف يفتخر بهذا؟ فلا يمكن لإيران أن تجد من يشهد أن مثل هذا الحدث في لبنان تم بحسن نية”.

وأردف: “منظمات الإغاثة الإنسانية في تركيا منذ اللحظة الأولى التي سمعت فيها عن الحادث سارعت بالتعبئة والمساعدة وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول من تواصل مع الرئيس اللبناني ميشال عون وقدم التعازي، وكان الفريق التركي الذاهب إلى لبنان للمساعدة بطائرات الشحن على وشك الهبوط في بيروت آنذاك”.

واستطرد: “أردوغان كان بجانب الشعب اللبناني وفي اليوم التالي، قام وفد يضم نائب الرئيس فؤاد أقطاي ووزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو بزيارة بيروت ومن هناك مدوا أيديهم إلى لبنان، حيث تم تعبئة الإسعاف الجوي في تركيا وإعلان العلاج للجرحى وأن جميع المستشفيات مفتوحة وجاهزة، كما كان ميناء مرسين مفتوحًا لتلبية احتياجات لبنان استجابة لحادث مرفأ بيروت”.

واستدرك: “الكوارث الاجتماعية أو الطبيعية يتم مواجهتها من جانب تركيا باستعدادات جادة للغاية، كما أظهرت تركيا أداءً نموذجيًا في جميع أنحاء العالم في التعامل مع المشاكل التي تسببها الهجرة من سوريا لسنوات، واكتسبت خبرة في الإنقاذ والإغاثة السريعة والفعالة، حيث تعتبر تركيا أولى فرق الإسعافات التي وصلت إلى لبنان”.

وتابع: “تركيا لم تحسب أي حساب لهذه المساعدات، فبيروت هي منارة المنطقة، وتركيا كانت إلى جانب بيروت ، وفي دمشق، وفي طرابلس، وفي كل مكان يعاني من الاضطهاد، فكيف يمكن أن يشعر بذلك الرئيس الفرنسي صاحب فكر نابليون؟”.

وأضاف: “كان ماكرون في لبنان في اليوم السابق للوفد التركي، وأتيحت لنا الفرصة للاستماع إلى مقارنة بين هاتين الزيارتين من منشورات تعكس مشاعر الشعب العربي؛ مثل صحفي عربي، أدلى بالتعليق التالي:

“جاء ماكرون بغروره الاستعماري وعنجهيته وأهاننا وكان غير محترم وأراد التنافس.. فماذا قدم للبنانيين من جراء هذه الزيارة، هل سمع أحد بما قدم؟! جاء وأمر اللبنانيين كوزير ولم يعط شيئًا.. إلا أنه قدّم أكبر قدر من الوقاحة في تاريخه إلى الرئيس خلال البيان الصحفي.. ومع ذلك فإن الوفد التركي الذي يمثل أردوغان قد أرسل بالفعل مساعدته قبل وصولهم إلى الاجتماع.. وقد تم الترحيب بهم خلال زيارتهم كما كان متوقعًا من اللبنانيين، مع هتافات تعبر عن الحماس الكبير والامتنان لأردوغان”.

وواصل أقطاي: “اهتمام تركيا الوحيد هو مداواة جراح الإخوة خلال هذا الحدث، ومع ذلك، فإن حسابات ماكرون ظهرت خلال هذه الزيارة، ومشاعرهم تجاه تركيا لم تتوقف، فمهما كان ما يحاول ماكرون البحث عنه في ليبيا أيضًا، فسيكون من الصعب العثور عليه في هذا الوقت، لأن العصر لم يعد عصر نابليون، ولن يخرج نابليون من ماكرون بأي حال”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق