محلي

وسط أحاديث عن منطقة عازلة.. خبراء أوروبيون يستبعدون انتصار تركيا في معركة سرت

أوج – بروكسل
يعتقد عدد من الخبراء الأوربيين في الشأن الليبي أن الأوضاع تسير نحو العسكري في ليبيا، وسط التحشيدات التي تنفذها مليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من تركيا؛ استعدادا لشن هجوم على سرت، إلا أن بعضهم يستبعد إمكانية حسم تركيا للمعركة.

وقال رئيس الهيئة الاستشارية للمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية الليبية، فولفغانغ بوزتاي، في تصريحات نقلتها “العين الإخبارية”، طالعتها “أوج”، إن قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، أنهت استعدادتها لشن هجوم على سرت.

وأشار إلى وجود حديث الآن في الأوساط الدولية عن إنشاء منطقة عازلة بين الأطراف المختلفة، وفق الواقع الحالي على الأرض، بحسب تأكيده.

وأكد الخبير الألماني في الشأن الليبي، أندريس ديتمان، أنه رغم هذه الاستعدادات، لا تملك تركيا وحكومة الوفاق أي فرصة لحسم المعركة لصالحها في سرت، موضحا أن تركيا لا تستطيع السيطرة الأمور، أو كسب الصراع في ليبيا.

واعتبر ديتمان، أن الاتحاد الأوروبي يدعم الشركاء الخطأ بليبيا، في إشارة إلى حكومة الوفاق، قائلا: “تدعم دول مثل تركيا وقطر الميلشيات المقربة من الإخوان المسلمين في ليبيا، لكن هؤلاء ليسوا حلفاء للغرب، والتعاون معهم لمجرد أنهم يسيطرون على المنطقة التي ينطلق منها المهاجرين غير الشرعيين باتجاه أوروبا، خطأ”.

ورأى أن الحلفاء الاستراتيجيين للاتحاد الأوروبي هم مصر والإمارات والسعودية، والقوى السياسية في شرق ليبيا، مضيفا: “لذلك تقف فرنسا في الجانب الصحيح بدعمها الجيش الليبي، وأوروبا مطالبة بأن تحذو حذو باريس”.

ووصف موقف الاتحاد الأوروبي في ليبيا بـ”ضعيف للغاية”؛ لأن التكتل لا يتحدث بصوت واحد، وتدعم دوله أطرافا مختلفة، على حد تعبيره.

ومن جهته، قال مدير مركز دراسات العالم العربي في جامعة ماينز الألمانية، غونتر ماير: “نحن نتعامل مع حرب بالوكالة في ليبيا، حيث تعتمد الأطراف المختلفة على الدعم الذي تتلقاه من الدول الكبرى”.

ولفت إلى إمكانية أن يؤدي الوضع الراهن إلى جمود عسكري يحفظ خطوط الفصل الحالية بين الأطراف، وبالتالي لن تستطيع تركيا السيطرة على سرت.

وتعد سرت نقطة استراتيجية رئيسية في ليبيا، لاسيما أنها بوابة الهلال النفطي، ومنطقة إنتاج النفط، وممر أساسي لخطوط الأنابيب، كما أنها بوابة للسيطرة على العاصمة طرابلس.

ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها.

وتستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.

كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق