محلي

مُراقب أممي: الجزائر لن تستجيب لأي طلب بالتدخل العسكري في ليبيا .

أوج – الجزائر
أكد الخبير الأمني الجزائري والمراقب الدولي السابق في بعثة الأمم المتحدة للسلام أحمد كروش، أن موقف الجزائر من الأزمة الليبية ثابتٌ، مؤكدًا أنها تلتزم بالحل السلمي وترفض أي تدخل أجنبي، وتقف على المسافة نفسها من جميع الأطراف المتنازعة.

وأشار كروش، في تصريحات لـ”اندبندنت عربية”، طالعتها “أوج”، إلى أن الأمور تأزّمت في ليبيا وأصبحت التدخلات الأجنبية واضحة، مع التدخل التركي العلني في الغرب الليبي، ودعم القوات المحسوبة على حكومة فائز السراج، الذي قابله طلب برلمان طبرق والقبائل الليبية التدخل المصري عسكريًّا.

وتوقع كروش، أن تكون زيارة عقيلة إلى الجزائر، لإطلاع القيادة السياسية على الأوضاع في ليبيا، والاستماع لوجهة نظر الجزائر، لكيفية الحل ونزع فتيل التوتر الذي ينذر بحرب إقليمية على أرض ليبيا.

وكشف كروش أنه سبق للسراج أن طلب من الجزائر التدخل عسكريًّا عندما كان خليفة حفتر يحاصر طرابلس، مؤكدًا أن ردّ الجزائر كان بأنها لن تقبل بدخول قوات حفتر إلى طرابلس، وأنها جعلت منها خطًا أحمر.

وتابع: “لذا، لا أعتقد أن الجزائر تستجيب لطلب تدخل عسكري في ليبيا، سواء أكان من السراج أم من عقيلة أم من قبائل غرب ليبيا وشرقها وجنوبها”.

واعتبر كروش، أن دخول القوات الجزائرية أرض ليبيا يعني أنها تخلّت عن حيادها، وأنها أصبحت طرفاً في الأزمة”، مختتمًا: “الجزائر سوف تستثمر في وجود عقيلة صالح لديها من أجل التهدئة والإصرار على الحل السلمي، ودعوة كل الأطراف إلى ندوة (ليبية – ليبية) برعاية إقليمية وأممية”.

جدير بالذكر، أن رئيس مجلس النواب المُنعقد في طبرق عقيلة صالح، ألغى قبل ساعات زيارته المرتقبة إلى الجزائر دون إبداء أي أسباب.

وكان مجلس النواب المنعقد في طبرق، أعطى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الضوء الأخضر لتدخله عسكريًا في ليبيا لمواجهة التغول التركي الداعم لحكومة الوفاق غير الشرعية.

وأعرب المجلس، في بيانه رقم 2 لسنة 2020م، الذي طالعته “أوج”، عن ترحيبه بتصريحات السيسي في ظل حضور ممثلين عن القبائل الليبية، التي لوح فيها بالتدخل العسكري في ليبيا، واعتبر سرت والجفرة خطا أحمر بالنسبة لبلاده، جراء التغول التركي في الأراضي الليبية.

ودعا إلى تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر المحتل الغازي، ويحفظ أمننا القومي المشترك ويُحقق الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة، كما دعا القوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري؛ إذا رأت هناك خطر داهم وشيك يطال أمن البلدين.

وأضاف البيان: “تصدينا للغزاة يضمن استقلالية القرار الوطني الليبي ويحفظ سيادة ليبيا ووحدتها، ويحفظ ثروات ومقدرات الشعب الليبي من أطماع الغزاة المستعمرين، وتكون الكلمة العليا للشعب الليبي وفقاً لإرادته الحرة ومصالحه العليا”.

وأكد المجلس أن ضمان التوزيع العادل للثروات وعائدات النفط الليبي وضمان عدم العبث بثروات الليبيين لصالح المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، مطلب شرعي لكافة أبناء الشعب الليبي.

وأوضح أن دعوته للقوات المسلحة المصرية بالتدخل العسكري في ليبيا، جاء في ظل ما تتعرض له البلاد من تدخل تركي سافر وانتهاك لسيادة ليبيا بمباركة المليشيات المسلحة المسيطرة على غرب البلاد وسلطة الأمر الواقع الخاضعة لهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق